أبو خليل: السلطة الحالية لم تتشكّل وفق الدستور وهي تمثّل الخارج أكثر من الداخل

  • محليات
أبو خليل: السلطة الحالية لم تتشكّل وفق الدستور وهي تمثّل الخارج أكثر من الداخل

تمنّى نائب رئيس حزب الكتائب جوزف أبو خليل التوفيق للحكومة الجديدة، إلّا انه سأل "هل يمكن القيام بعمل جديّ ونهضوي من دون التطرق الى السبب الحقيقي الذي ادى الى تدهور البلد على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي؟" مشدداً على ان سبب التدهور هو وجود دولة تريد ان تلغي الدولة اللبناني لتأخذ مكانها.

أبو خليل وفي حديث لصوت لبنان 100.5، أشار الى انه لا يمكن الانتقاص من دور الدولة لأن احداً لا يقوم مكانها، معتبراً ان معادلة "الجيش والشعب والمقاومة" حلّت مكان الدولة، ووصفها بأنها بدعة لم تحصل على وجه الأرض.

وتابع "الثمن هو الغاء لبنان كدولة والاستعاضة عنها بسلطة سياسية يتقاتلون للحصول على حصص فيها، من المحاصصة في الحقائب وصولاً الى إقتسام نائب بين فريقين سياسيين، وهذا يقتضي وعياً على مستوى القيادات والمسؤولين والناس".

ولفت الى ان حزب الله يحتكر بقوة السلاح سلطات كثيرة. وإذ أكد ان القضية الفلسطينية هي قضية عربية، قال "يكفي لبنان حروباً ومن حقه أن يستريح بعد اللعب بمصيره منذ 40 عاماً من أجل قضية هي في تدهور مستمرّ، وسأل "ما الجديد في قضية فلسطين منذ أن تم تركيع لبنان من أجل تسليم نفسه لما يسمى المقاومة الفلسطينية؟ ما الذي تحرر؟ ما حصل هو مزيد من التوسع الاسرائيلي، لماذا نضحي بلبنان من أجل هذه القضية ولو كانت قضية عادلة؟"

وتابع "يتحدثون عن النأي بالنفس في حين هناك من يتحكّم بسياسة لبنان الخارجية والداخلية وما الفائدة من الحكومة اذا كانت السلطة او الصلاحية بيد حزب الله؟" ودعا ابو خليل حزب الله الى الانسحاب لدوره الطبيعي كحزب سياسي وعلى الدولة ان تستلم مسؤولياتها.

الى ذلك، أكد أبو خليل أن الكتائب أكثر من حزب فهي قامت من أجل غاية معينة وهي تحويل الـ10452 كلم الى وطن ودولة، وليس من أجل منصب نائب أو وزير، وقد كافحت من أجل مشروع كبير، مشروع حياة لبلد وشعب. وقال "الكتائب ليست حزب سلطة بل حزب وطن ودولة، وكل الاعمال العظيمة التي شارك فيها حزب الكتائب كانت من خارج الحكم".

وعن أداء الكتائب، أكد انه كان من المرحّبين بانتخاب النائب سامي الجميّل رئيساً للحزب مع تقديره واحترامه لكل ما قدّمه الرئيس أمين الجميّل.

وتابع "منذ أكثر من سنة كل المواقف التي اتخذها حزب الكتائب كانت جيدة، من اللجوء الى المجلس الدستوري لإيقاف قانون الضرائب، وصولاً الى ملف الكهرباء، وكلّها ملفات جبارة، وفي كل مرة يُطرح ملف من قبل الكتائب يتم الدخول في تفاصيله مثل ملف النفايات."

وإعتبر أن "السلطة الحالية ليست لبنانية ولم تتشكّل وفق الدستور وهي تمثّل الخارج أكثر من الداخل، فلماذا يجب ان نكون جزءاً منها؟" مذكراً بأن أكثر من نصف اللبنانيين لم يدلوا بأصواتهم في الانتخابات النيابية الأخيرة.

وبالانتقال الى المؤتمر العام الـ31 لحزب الكتائب، قال "المؤتمر سيؤسس لسياسة الحزب على مدى السنوات الأربع المقبلة، وكل مؤتمر من هذا النوع يُشكّل ايضاً مراجعة للسنوات الاربعة التي مضت لرؤية أين نجح الحزب وأين أخطأ ليتم تصحيح الأخطاء." وأوضح ان حزب الكتائب يعقد هذا المؤتمر بصورة منتظمة منذ العام 1956.

وأكد أن الحزب لم يخطئ بسلوك درب الاستقامة والصدق مع اللبنانيين، ولم يغط على العيوب، ولم يخاصم أي فريق، فقد بقي حزب الكتائب على تواصل مع الجميع.

ووصف أبو خليل الهجرة بالنكبة الكبيرة، فبدل أن يُوظّف الشباب كفاءتهم في بلدهم يهاجرون. وأردف "نحاول أن نجعل عدد الشباب الصامدين في البلد يتزايد، لكن يجب ان ينتج الاقتصاد فرص عمل جديدة، وايقاف الكذب والغش على الناس في السياسة".

ورأى ان هذا البلد حقّق انجازا تاريخيا بجعل 18 طائفة تعيش على مدى 60 سنة في بلد فيه حريات سياسية واقتصادية وثقافية، سائلاً "أي بلد في الشرق يتمتّع بهذه الميزة؟" في حين ان كل الحروب فُرضت على لبنان من الخارج، داعياً الى تحييد البلد عن كل الحروب الدائرة في المنطقة.

وذكّر أبو خليل بمقولة الشيخ بيار الجميّل الذي كان يردد عليه أن هناك نوعين من السياسية: سياسة التكاذب والغش والتي تعطي نتائج سريعة، وسياسة الصدق والاستقامة مع الناس التي تعطي نتيجة أيضاً ولكنها تأخذ وقتاً.

وقال "ما زلت أحلم بلبنان كما كان وحتى أجمل، فهو بلد عظيم والشعب اللبناني خلاّق ومبدع لكنه بحاجة الى الحريات".

ورداً على سؤال حول علاقته بالنائب سامي الجميّل ومساندته له، أجاب: "أنا مؤمن باستلام الجيل الجديد للحزب من أجل الفعالية، والجميّل بالنسبة لي كوّن نفسه بيده وخطابه الوطني يرضيني، وهو يرى لبنان ككل وليس منطقة معيّنة وهو صادق بذلك، ويتفرّغ للعمل السياسي".

 

 

المصدر: Kataeb.org