إئتلاف إدارة النفايات يطعن في قرار المحارق: مجلس الوزراء ضُلّل!

  • محليات
إئتلاف إدارة النفايات يطعن في قرار المحارق: مجلس الوزراء ضُلّل!

في 21/12/2017، تقدّم «إئتلاف إدارة النفايات» لدى مجلس شورى الدولة بمراجعة للطعن بالقرار رقم 46 الصادر بتاريخ 26/10/2017، المُتعلّق بالموافقة على دفتر شروط التفكّك الحراري واعتماده كدفتر شروط موحد على أن تُستكمل التحضيرات لإطلاق المُناقصات للمناطق خلال سنة واحدة.

تستند المُراجعة الى جُملة من الأسباب من ضمنها اعتبار الجهة المُستدعية أن ما سُمّي بالتفكك الحراري ليس إلّا محرقة، «إذ لا وجود لأي تقنية تدعى تفكك حراري في أي بقعة من العالم، وبالتالي فقد تم تضليل مجلس الوزراء بما يسمى تفكك حراري وأُخِذَ المجلس إلى الظن أنه يوافق على تقنية تتخطى بنوعيتها أو نوعية معالجتها للنفايات المحرقة التقليدية بأشواط، ولكن لم يُصار إلى تحديد أين توجد مصانع التفكك الحراري هذه وما هي ميزتها عن المحارق التقليدية».

تقول المراجعة أن القرار الوزاري المذكور «يُحقّق أهدافاً تتعارض مع المصلحة العامة»، من ناحية الكلفة الصحية على المواطنين فضلا عن الكلفة المادية الباهظة، لافتةً الى أن الدراسة المُعدّة من قبل وزارة البيئة حول الأثر البيئي لخطة إدارة النفايات الصلبة عام 2015 تُبيّن أن المحارق ليست الحلّ الأفضل للبنان مُقارنة مع غيرها من التقنيات.

وقالت الجهة المُستدعية إن هذا الخيار (اعتماد تقنية التفكك الحراري) «يتطلب جهداً ضخماً للتحكم في البقايا الخطرة والسامة التي تنتجها عملية الحرق، التي بدورها تحتاج إلى مطمر للنفايات الخطرة، وليس مطامر صحية عادية. فالمواد السامة المنبعثة (الزئبق، الزرنيخ، الديوكسينات، الرماد السام...) ورماد القاع، بعد معالجتها وتصليبها، تتطلب مطامر بمواصفات متخصصة، ولبنان لا يملك الكفاءات ولا المعدات العالية الجودة ولا المختبرات وهذا ما يصعب توفيره في ظل غياب الإطار القانوني المناسب لهذا الطرح والبنى التحتية الناظمة وضعف أنظمة المراقبة والمحاسبة في البلد وغياب المختبرات المتخصصة بفحص الملوثات العضوية الثابتة الناتجة عن المحارق». وأضافت: «يتبين من قرار مجلس الوزراء أن دراسة تقييم الأثر البيئي لم تجرِ حتى الآن ولم تحدد آثار المشروع على البيئة ولا الإجراءات التخفيفية التي يجب أن تتبع (...)».

وأخيرا، اعتبرت المُراجعة ان القرار المطعون فيه يخالف المادة الرابعة من القانون 444/2002 (قانون حماية البيئة) التي تنص على مبدأ الاحتراس الذي يقضي باعتماد تدابير فعالة ومناسبة بالاستناد إلى المعلومات العلمية وأفضل التقنيات النظيفة المتاحة الهادفة إلى الوقاية من أي تهديد بضرر محتمل وغير قابل للتصحيح يلحق بالبيئة.

المصدر: الأخبار