إقتصاد

من الليرة إلى الدولار: قيود مقنّعة على التحويل؟

تمارس بعض المصارف مع زبائنها سلوكاً يحمل في طياته قيوداً على عمليات التحويل من الليرة إلى الدولار. هي عبارة عن «قيود مقنّعة» جاءت بعدما اتخذ مصرف لبنان قراراً يقضي بالتخفيف من عرض الدولار في السوق إلى أضيق حدود بهدف الضغط على المصارف لجذب سيولتها بالعملات الأجنبية من الخارج. في المقابل، توسّعت المصارف في ابتداع القيود وتطبيقها استنسابياً. في الأسابيع الماضية انتشرت معطيات عن سلوك «قمعي» تمارسه المصارف مع زبائنها. الأزمة المالية وصلت إلى هذه المرحلة التي يصبح فيها السوق خاضعاً لقواعد غير مكتوبة تفتح المجال أمام التأويل وتزيد من مستويات القلق والخوف. هذه المرحلة تكون في العادة المرحلة التي تسبق حصول نكسة أو انهيار أو تدهور، وهي المرحلة التي يصبح فيها الصرّاف هو الجهة التي تقوم بتسعير العملة ويصبح أصحاب المدخرات الصغيرة بالليرة هم الحلقة الأضعف. طبعاً هناك تفسير لكل هذا السلوك وما ينجم عنه من تداعيات سوقية. فمن جهة، مصدر هذا السلوك هو الأزمة التي بات يقرّ بوجودها الجميع، لكن تطوّراته بدأت تخرج عن السيطرة، وهو ما بدأ يحصل حالياً في السوق حيث جرى الانتقال من منع التحويل من الليرة إلى الدولار بهدف منع التنافس بين المصارف على اجتذاب الزبائن، إلى منع التحويل بسبب النقص في الدولارات. وفي كِلتا الحالتين، فإن هذا السلوك كان يستند إلى تعليمات شفهية صادرة عن مصرف لبنان. في المرّة الأولى، جاء الاتفاق بين المصارف لمنع التنافس على اجتذاب الزبائن بطلب من مصرف لبنان، وفي المرة الثانية هو الذي اتخذ القرار بالحدّ من تدخّله في سوق القطع بائعاً للدولار.

30 مليون دولار

هي قيمة نحو 9830 طنّاً من السجاد استوردها لبنان عام 2017. ووفق بيانات المديرية العامة للجمارك، بلغت صادرات لبنان من السجّاد، في العام نفسه، 235 طناً قيمتها نحو مليون و300 ألف دولار. وتُعدّ تركيا أبرز الدول المُصدّرة للسجاد الى لبنان، إذ بلغت قيمة الواردات منها نحو 4000 طن بقيمة تسعة ملايين و200 ألف دولار، تليها ايران (نحو 514 طناً بقيمة مليونين و850 ألف دولار)، ثمّ بلجيكا (503 أطنان بقيمة مليونين و120 ألف دولار). ويستورد لبنان السجاد من 84 بلداً آخر، من بينها روسيا والصين وأثيوبيا والأرجنتين والأردن وإسبانيا وأستراليا وأستونيا وجنوب أفريقيا وأفغانستان.

طربيه: لا نزال نأخذ العبر الدروس من الأزمة المالية العالمية

إفتتح رئيس جمعية مصارف لبنان رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزيف طربيه ونائب حاكم مصرف لبنان الدكتور هاروتيون صاموئيليان "المنتدى المصرفي الاول لمدراء الائتمان في المصارف والمؤسسات المالية العربية"، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب في فندق "كورال بيتش" على مدى يومين، في حضور ومشاركة وفود من الدول الخليجية والعربية اضافة الى مدراء الموارد البشرية والائتمان في المصارف اللبنانية. بداية النشيد الوطني، ثم ألقى طربيه كلمة اعلن فيها "اطلاق المنتدى الذي سيصبح تقليدا سنويا مسؤولا عن متابعة التطورات التقنية والفنية التي تهدف الى تحسين وتطوير الموارد البشرية في مصارفنا العربية، التي تعتبر الجسر الاساسي الذي تستند اليه المهنة المصرفية العربية، وخصوصا في ما يتعلق بمسألة ادارة الائتمان، التي تحظى في وقتنا الحاضر باهتمام الكثير من المصارف والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية". واشار الى "انه على الرغم من مرور حوالى عشر سنوات على انفجار الازمة المالية العالمية، لا تزال الجهات الرقابية والمصارف حول العالم تأخذ العبر والدروس منها، ولا تزال لجنة بازل للرقابة على المصارف تطور مقترحاتها للعمل المصرفي السليم والادارة الحكيمة للمخاطر المصرفية". وقال: "وكما تعلمون، فقد دفعت الازمة المالية العالمية الى مراجعة شاملة ودقيقة للانظمة والتشريعات والقواعد المصرفية الدولية التي كانت سائدة قبل العام 2007، بحيث قامت الهيئات الرقابية من دون استثناء، بإجراء دراسات وتحليلات شاملة لاكتشاف مكامن الضعف في انظمتها المالية والمصرفية واعتماد الاصلاحات المطلوبة لتعزيز صمود هذه الانظمة وجعلها اقل تأثرا بالازمات". واكد "ان العديد من المصارف لم يكن لديها رأسمال كاف لدعم وضعية المخاطر التي اتخذتها"، مشيرا الى "ضعف كبير في ادارة السيولة في العديد من المصارف"، الى جانب "ضعف واضح في ادارة المخاطر المصرفية". واعلن صاموئيليان بدوره "انه بعد عشر سنوات على مرور الازمة المالية نستطيع ان نؤكد ان القطاع المصرفي العالمي والعربي اصبحا اكثر دقة واكثر متانة". واشار الى ان "المعايير الدولية للابلاغ المالي 9IFRS اخذت حديثا في الاعتبار سيرورة عمل الائتمان في المصارف"، مشيدا بالمصارف اللبنانية "التي بدأت بتطبيق هذه المعايير بنجاح رغم جميع التحديات". وقال: "بهدف الامتثال لمتطلبات المعايير الدولية للابلاغ المالي 9IFRS قام مصرف لبنان بخطوات، اذ اصدر في 7 تشرين الثاني 2017 التعميم رقم 143 المتعلق بتنفيذ المعايير الدولية للابلاغ المالي. كما انه اصدر بتاريخ 15 كانون الثاني 2018 التعميم رقم 484 يتعلق بالمادة 19 من التعميم 143. وعلى المستوى الجزئي level- Micro والتقليل من مخاطر الائتمان ، بدأ مصرف لبنان منذ عام 2015 بتنظيم مؤسسات الائتمان الصغيرة (Counters) وفي الثالث من شباط 2016 انشأ مصرف لبنان وحدة الامتثال". ويتخلل المنتدى جلسات عمل تستمر حتى يوم غد الجمعة.

loading