إقتصاد

سلامة: لبنان ملتزم بتسديد كل إلتزاماته من الودائع والسندات بالليرة والدولار

عقد إجتماع جمع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتجمّع رجال وسيّدات الاعمال اللبنانيين في العالم برئاسة فؤاد زمكحل وفي حضور رؤساء مجلس ادارة جميع المصارف اللبنانية في فندق "فور سيزن" لبحث الاوضاع المالية بعد الاجتماع المالي في القصر الجمهوري امس. ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع اعلان رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم "ان الودائع ستُدفع كاملةً وكذلك السندات مع فوائدها في آجالها". سلامة وبعد اللقاء أكد للـmtv ان لبنان ملتزم بتسديد كل إلتزاماته من الودائع والسندات أكانت بالليرة أو بالدولار، مشدداً على ان الودائع هي خارج الأزمة التي يعاني منها لبنان والأمور جيّدة والسوق بحاجة إلى أيام قليلة ليستعيد توازنه.

البنك الدولي: النمو في لبنان 1 % في 2018

جاءت توقعات البنك الدولي في تقريره حول الآفاق الاقتصادية العالمية لشهر كانون الثاني 2019، قاتمة بالنسبة للاقتصاد العالمي، الذي رجّح تراجع نموه إلى 2.9% عام 2019 مع ضعف وتيرة التجارة والاستثمار. توقّع البنك الدولي ان يتراجع النمو في لبنان من 1,5 في المئة في العام 2017 الى 1 في المئة في 2018 و1,3 في المئة في 2019 و1,5 في المئة في العامين 2020 و2021. وأشارت تقديرات البنك الدولي إلى أنّ معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفع إلى1,7 في المئة عام 2018، وأسهم في ذلك تسارع وتيرة النشاط في كل من البلدان المصدّرة والمستوردة للنفط. كما لفتت التقديرات، إلى أنّ النمو في البلدان المصدّرة للنفط قد تعزز في العام 2018. ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي، أدّى ارتفاع إنتاج النفط وأسعاره إلى تخفيف الضغوط الناجمة عن ضبط أوضاع المالية العامة، ما أتاح زيادة الإنفاق العام ودعم ارتفاع أرصدة حسابات المعاملات الجارية. وفي البلدان غير الخليجية المصدّرة للنفط، كان النمو الضعيف في إيران نتيجة للعقوبات الأميركية عائقاً أمام النمو الإقليمي. واشارت التقديرات إلى أنّ معدل النمو في الجزائر ارتفع إلى 2,5 في المئة في العام 2018، مدعوماً بالإنفاق العام. وسجّلت مصر، وهي بلد مستورد للنفط، معدل نمو عند 5,3 في المئة في السنة المالية الماضية، حيث استمر النشاط القوي في قطاعي السياحة والغاز الطبيعي، وانخفض معدل البطالة بشكل عام، وحقق إصلاح السياسات تقدماً. وساعدت المحاصيل الزراعية الجيدة والسياحة في دعم النمو في المغرب وتونس عام 2018، حيث من المتوقع أن يسجلا معدل نمو عند 3,2 في المئة و2,6 في المئة على التوالي. بالنسبة للآفاق المستقبلية، توقّع البنك الدولي ارتفاع معدل النمو في المنطقة إلى 1,9في المئة عام 2019. وعلى الرغم من تراجع النمو في التجارة العالمية وتقييد أوضاع التمويل الخارجي، من المتوقع أن تعزز العوامل المحلية، لا سيما إصلاح السياسات، النمو في المنطقة. واشار التقرير إلى أنّ معدل نمو البلدان المصدّرة للنفط سيرتفع بشكل طفيف هذا العام، حيث يرتفع النمو في دول مجلس التعاون الخليجي كمجموعة إلى 2.6 في المئة من 2 في المئة عام 2018. ومن المرتقب أن يتعزز النمو القوي في دول المجلس من جرّاء زيادة الاستثمار وإصلاح اللوائح التنظيمية. كما من المتوقع أن ينكمش اقتصاد إيران بنسبة 3,6 في المئة عام 2019 نتيجة لتأثير العقوبات الاميركية. ومن المُرتقب أن ينخفض معدل النمو في الجزائر إلى 2,3 في المئة بعد أن يهدأ ارتفاع الإنفاق الحكومي الذي شهده العام الماضي. ويُتوقع أن يرتفع النمو في مصر إلى 5,6 في المئة خلال السنة المالية 2019، حيث تتعزز الاستثمارات بالإصلاحات التي تعزز مناخ الأعمال ومع ارتفاع معدلات الاستهلاك الخاص. من المتوقع أن يصل معدل النمو في كل من المغرب وتونس إلى 2,9 في المئة عام 2019، مدعوماً بإصلاح السياسات وتحسّن السياحة. وتقوم توقعات النمو في المنطقة على افتراض أنّ الصراعات الجيوسياسية لن تتصاعد بشكل ملموس، وأنّ تأثيراتها على المنطقة من البلدان المتأثرة بالصراع تبقى محدودة. تتجه المخاطر التي تواجه المنطقة على الآفاق العالمية نحو المخاطر النزولية. ويمكن للصراعات الجديدة في البلدان الهشة أن تتصاعد وتؤدي إلى إلحاق ضرر أكبر بالدخل والنشاط الاقتصادي، ناهيك عن الصحة والرفاهية الاجتماعية. وقد يزيد من تأثير أزمة اللاجئين على البلدان المضيفة وبلدانهم الأصلية. وسيكون لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تداعيات سلبية على المنطقة. وقد تؤدي العوامل الجيوسياسية، بالإضافة إلى عدم اليقين بشأن استجابة البلدان المصدرة للنفط للإنتاج، إلى تقلّب أسعار النفط. ويمكن أن تؤثر احتمالات انخفاض أسعار النفط على التوقعات للمنطقة، خاصة لمصدّري النفط، في حين يمكن أن يساعد ذلك مستوردي النفط. وقد تؤثر أوضاع التمويل العالمية الأكثر تقييداً على البلدان المستوردة للنفط والمصدّرة على السواء بالمنطقة. ويشير ارتفاع الديون الخارجية المقوّمة بالعملة الأجنبية على بعض البلدان المستوردة للنفط، إلى أنّ هذه البلدان ستكون عرضة لارتفاع حاد في قيمة الدولار. على الجانب المتفائل، قد ينجم عن ارتفاع الإنفاق على إعادة الإعمار في البلدان المتأثرة بالصراع (كالعراق) تأثيرات إيجابية غير مباشرة على البلدان المجاورة.

loading