اردوغان يستجدي... والليرة التركية تغرق... وترامب يضاعف الرسوم

  • دوليّات
اردوغان يستجدي... والليرة التركية تغرق... وترامب يضاعف الرسوم

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن علاقة الولايات المتحدة مع تركيا "ليست جيدة" حاليا، الجمعة، معلنا عن خطوة اقتصادية ستتسبب في خسارة جديدة للاقتصاد التركي.

وشهدت الليرة التركية تراجعا في الفترة الأخيرة، وسجلت 5.90 أمام الدولار في تداولات اليوم، حسب وكالة الأناضول، التابعة للدولة التركية.

وفي وقت سابق اليوم، رأى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الجمعة، أن بلاده "ستنتصر في الحرب الاقتصادية"، وذلك في أعقاب الهبوط الذي ضرب عملتها الليرة، إذ تهاوت أمام الدولار الأمريكي.

وكشف ترامب، عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر"، أنه سمح بـ"مضاعفة التعريفة الجمركية على الصلب والألمنيوم" الخاصة بتركيا، متحدثا عن عملتها الليرة التي قال عنها: "تنزلق سريعا نحو الانخفاض مقابل الدولار القوي جدا!".

وأوضح ترامب أن رسوم الألومنيوم سترتفع بنحو 20٪ والصلب بحوالي 50٪، ليختتم بعدها كلماته، قائلا إن "علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة في هذا الوقت"، حسب تعبيره.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، بعد تهديدات من ترامب بفرض "عقوبات كبرى" على تركيا، إذا لم تطلق سراح عن القس الأمريكي آندرو برونسون، الذي قررت السلطات التركية وضعه تحت الإقامة الجبرية بعد سجنه لمدة 21 شهرا بتهمة دعم جماعة فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في 15 يوليو/ تموز عام 2016.

 

اردوغان: أنقرة لن تخسر الحرب الاقتصادية

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، قد أعلن اليوم، أن أنقرة "لن تخسر الحرب الاقتصادية" في وقت سجلت الليرة تراجعا حادا اليوم في مقابل الدولار لتصل مرة اخرى إلى أدنى مستوياتها التاريخية.

وقال إردوغان في تصريحات نقلتها شبكة "تي آر تي" التلفزيونية الرسمية: "لن نخسر الحرب الاقتصادية"، معلقا للمرة الأولى على تراجع الليرة التي فقدت عند منتصف النهار أكثر من 7 في المئة من قيمتها في مقابل الدولار.

ونقلت وكالة الأناضول التي تديرها الدولة عن اردوغان قوله إن بلاده "ستكون قادرة على التغلب على الوضع تماما مثلما تغلبت على الفيضانات التي حدثت هذا الأسبوع في إقليم أوردو على البحر الأسود".

وقال في زيارة لمنطقة بايبورت على البحر الاسود: "بمشيئة الله سنتغلب على هذه الكوارث (فيضانات اوردو) وسننجح ايضا في الحرب الاقتصادية".

وقلل اردوغان في وقت متأخر أمس من أهمية الأزمة قائلا: "إذا كان لديهم دولارات فلدينا شعبنا ولدينا حقنا ولدينا الله". 

يوم أسود" لليرة التركية

وتعيش الليرة التركية يوم جمعة "أسود" فقدت فيه 19% من قيمتها أمام الدولار، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مضاعفة الرسوم على ورادات الصلب والألمنيوم التركية، وبعد تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتراجعت الليرة بنسبة 7 في المئة أمام الدولار منتصف اليوم الجمعة، لكنها عاودت الهبوط مرة أخرى لتصل إلى تراجع بنسبة 9 في المئة عقب تصريحات لأردوغان ناشد فيها الأتراك لتحويل ما يمتلكون من الدولار إلى ليرة.

ولتزداد الأمور سوءا بالنسبة لليرة التركية وأردوغان وحكومته، فإن ترامب فرض، الجمعة، رسوما جمركية جديدة على تركيا أدت بشكل مباشر إلى ارتفاع التراجع اليومي لليرة أمام الدولار إلى 19 بالمئة حسب فرانس برس.

وانخفضت العملة التركية بنسبة تقترب من 70 بالمائة منذ بداية العام، رافعة كلفة البضائع للشعب التركي، كما هزت ثقة المستثمرين الدوليين في البلاد.

ومن أسباب تلك الاضطرابات، المواجهة مع الولايات المتحدة بشأن قس أميركي يحاكم في تركيا بتهم تتعلق بالتجسس والإرهاب والمرتبطة بمحاولة انقلاب فاشلة في البلاد قبل عامين.

وتطالب واشنطن بإطلاق سراح القس وفرضت عقوبات مالية على وزيرين تركيين وحذرت من اتخاذ إجراءات إضافية.

في غضون ذلك، يشعر المستثمرون بالقلق من السياسات الاقتصادية لأردوغان، الذي فاز بفترة رئاسة جديدة في يونيو مع سلطات جديدة شاملة.

ويمارس أردوغان ضغوطا على البنك المركزي لعدم رفع أسعار الفائدة من أجل الاستمرار في تغذية النمو الاقتصادي. ويدعي أن المعدلات الأعلى تؤدي إلى ارتفاع التضخم ـ وهو عكس ما تقوله النظرية الاقتصادية القياسية.

المصدر: Kataeb.org