الأمين لـkataeb.org: النفوذ الايراني سيتحجّم في المنطقة وإحتمال الضربة العسكرية وارد

  • خاص
الأمين لـkataeb.org: النفوذ الايراني سيتحجّم في المنطقة وإحتمال الضربة العسكرية وارد

رأى الصحافي والمحلل السياسي علي الأمين بأن إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري شكلّت حدثاً كبيراً، لانها طرحت تحدّيات كبرى على لبنان، وما ورد في بيان الاستقالة صوّب نحو سلاح حزب الله والنفوذ الإيراني في المنطقة، وبالتالي الى ما يُحضّر للبنان بعد الكلام الصادر من قبل عدد من المسؤولين وفي طليعتهم إتهام الرياض لحزب الله بأنه يهدّد الامن السعودي. إضافة الى ما قاله وزير الدولة السعودي ثامر السبهان" بأننا سنعامل حكومة لبنان كحكومة اعلان حرب"، لانها لم تستطع لجم حزب الله.

واعتبر الأمين خلال حديث لـkataeb.org بأن لبنان دخل مرحلة جديدة  بعد قول الحريري بطريقة غير مباشرة خلال تلاوته بيان الاستقالة بأن لبنان دخل في معركة المنطقة، وكل هذا يشكل نوعاً من العبء الثقيل جداً على البلد، وبالتالي فالتعاطي معه يتطلب سلوكاً مغايراً من المسؤولين اللبنانيين ،لانهم يقومون بمعالجة مريض السرطان بحبة اسبيرين، وهم منشغلون اليوم بكيفية تقديم الرئيس الحريري لإستقالته إن كانت خطية ام لا، فيما يتطلب الموقف العمل بجدّية لان المطلوب ان نكون على مستوى التحدّيات المرتقبة.

ورداً على سؤال حول إمكانية حصول حرب على ارض لبنان يدفع ثمنها لوحده كالعادة، قال الأمين:" هنالك تلميحات الى سيناريوهات عدة، من ضمنها حدوث حرب او ضربة عسكرية للبنان، جراء الخلافات الإقليمية القائمة وما تبعها من مواقف سياسية، مشدداً على ضرورة ان يتدارك المسؤولون اللبنانيون خطورة الوضع جراء حجم المخاطر المحتملة".

وتابع:" اذا عدنا الى الكلام الذي ورد في مؤتمر الرياض، والى النهاية التي ،حصلت لتنظيم داعش، نفهم مدى إعطاء الأولوية لتحجيم النفوذ الإيراني وقد يتحقق هذا في السياسة او في الاطار العسكري لذا فكل شيء وارد  لكن التوقيت غير معروف. داعياَ الى طاولة حوار جدّي، وعلى رئيس الجمهورية ان يقوم بخطوة ما وألا ينتظر قدوم الحريري لإتخاذ أي موقف.

وعن كيفية تفادي ذلك، اعتبر بأن على المسؤولين اللبنانيين ان يواجهوا ويتحّدوا ويتخذوا موقفاً واحداً ضد حزب الله ، لان مصلحة لبنان ألا يدفع الخسائر كل مرة. وهم سمحوا لهذا الحزب ان يذهب الى سوريا واليمن، وقد سبق وحذرنا من تداعيات ما يقوم به  لذا سندفع الثمن، وعلينا ان نفرض على حزب الله ضرورة تغييّر سياسته.

وحول وجود فريق يكرّر هذه الدعوات مراراً من دون أي جدوى، لفت الأمين الى ضرورة حصول اجماع وطني وضغط كبير على نصرالله لانه يسير بلبنان نحو الهاوية، مشدّداً على ضرورة لعب هذه الورقة لان الوحدة اللبنانية لن تهبط علينا من السماء بل يجب العمل على تحقيقها، وعلى اللبنانيين ان يفكروا اولاً بمصلحتهم .

وأشار الى ان إستقالة الحريري كشفت عدم وقوف عون سياسياً في الموقع الوسطي، وهو أظهر اكثر من مرة مدى قربه من فريق معيّن خصوصاً حين اعلن في ظهوره الأخير بأن سلاح حزب الله مرتبط بقضية الشرق الأوسط .  فيما اثبت الحريري بأنه قادر على الخروج من التسوية.  واعتبر الأمين بأن رئيس الجمهورية يتحمّل المسؤولية بالمعنى السياسي لانه لم يكن ضمن الموقع الذي يفرضه المنصب الأول، أي ان يكون على مسافة واحدة من الجميع، وكان عليه  ألا يؤيد بقاء سلاح حزب الله لانه ملف خلافي بين الافرقاء اللبنانيين.

وعن صحة ما يردّد بأن الحريري معتقل، إستبعد الامين كل ما يردّد في هذا الاطار.

وحول موقف نصرالله إزاء ما يجري، أشار الى الخطاب الأخير لنصرالله حيث بدا فيه هادئاً ومتهيّباً اذ لم يهاجم خلاله السعودية، كما بدا حذراً في إطلاق أي موقف سلبي ضدها لان الاستقالة أربكته وفاجأته، لكن يمكن قراءة هذا الهدوء بأنه ينطوي على القلق، رغم محاولته تطمين جمهوره بأن لا حرب مقبلة على حزب الله لا من إسرائيل ولا من السعودية ولا من التحالف الدولي.

وختم الامين بأن نصرالله هو الوحيد الذي فهمَ ما يجري، ولننتظر ما الذي سيقوله يوم الجمعة ولا شك انه سيشّد خلال خطابه عصب جماعته .

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق

popup closePopup Arabic