الاحتلال المقنّع

  • مقالات
الاحتلال المقنّع

يجب ان نقرّ ونعترف باننا لسنا أسيادا في بلدنا ولا نحن أحرار، هكذا بكل بساطة ،  فربما بهذه الطريقة نعرف بالضبط كيف نستردّ سيادتنا المغتصبة وحرياتنا المحكومة بالفوضى والتسيّب وهذا التظاهر بالعفة . ان  تسمية الاشياء باسمائها هو اقل  ّ كلفة علينا من هذا الالتفاف على الحقائق الدالة على اننا بلد فاقد السيادة والاستقلال منذ زمن لكننا لا نجرؤ على البوح بها . العكس يرفع من شأن هذا الشعب   الصامد أمّا التستير على العلة فشر ّ مستطير.

 

         كتب اراغون مرّة يقول" ان الشعب العظيم يعرف انه عظيم وهو راكع على الركبتين" ، ففي ركوعه مهابة وأصالة  وعزّة نفس لا تنحني وتذكير بقيمة الشخص البشري التي لا تعلو عليها قيمة. فلا يعيبنا ابدا ان نتعرض لمثل هذا الامتحان الصعب ، يعيبنا فقط التعامي عنه تنصلا من مشقاته.  

 

         المشكلة هنا ان المعتدي هو أخ أوشقيق ، كما يقال، فلا يصح ّ اتهامه بمثل هذه الخطيئة ، له الحق مثلا في ان يتدخل في شؤوننا وخياراتنا أمّا ان نبادله بالمثل استنادا ً الى هذه الاخوة المفترضة فخطيئة لا تغتفر.  تلك كانت حالنا مع التدخل الفلسطيني مدعوما ً بما يقارب الاجماع العربي والاسلامي ، ثم مع التدخل السوري، والايراني تحت غطاء التصدّي للعدو الاسرائيلي. انه اعتداء موصوف على سيادتنا  يتوالى فصولا منذ ما يقارب النصف قرن لكن الدل اليه على انه كذلك أمر  مرفوض سلفا ً وغير مقبول.

 

         ولا مرة كانت مقاومة اسرائيل تستوجب حرمان لبنان سيادته ومسؤوليته عن نفسه اضافة الى أمنه واستقراره ، وهذه قصة يجب ان تطوى  او بالاصح انها عملية ترهيب يجب ان تتوقف . 

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: جوزف أبو خليل

popup closePopup Arabic