البطريرك الراعي للاجئين: عودوا الى وطنكم بكرامة لأن وجودكم بات يشكل خطرا علينا

  • محليات
البطريرك الراعي للاجئين: عودوا الى وطنكم بكرامة لأن وجودكم بات يشكل خطرا علينا

شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على ضرورة العمل من اجل لبنان وعدم الانزلاق على قشرة الموز بسبب الطائفية والمذهبية، لأنه يهدم الكيان اللبناني الكيان السياسي. 

البطريرك الراعي الذي استقبل اعضاء المجلسي التنفيذي للرابطة المارونية الجديدة برئاسة النائب السابق نعمة الله ابي نصر، تطرق الى مسألة النزوح السوري في لبنان، وقال: "لا اريد على الإطلاق ان يفهم الرأي العام اننا ضد النازحين ابدا نحن معهم في العودة الى وطنهم وتاريخهم لديهم حضارة ليعودوا الى ثقافتهم. واللعبة الدولية التي اشاعت الحرب وهدمت الحجر تريد ان تعيدهم وتربطهم بالحل السياسي ومن غير المعروف متى يأتي هذا الحل. انه هدم للإنسان والتاريخ والحضارة والثقافة السورية هذا ما اود قوله للسوريين نحن لسنا ضدكم نحن معكم ونقول لهم يجب ان تعودوا الى وطنكم بكرامة لأن وجودكم بات يشكل خطرا علينا من كل الجوانب."

واكد غبطته:" نحن مع صوت فخامة رئيس الجمهورية الداعي الى الفصل الكامل بين الحل السياسي في سوريا وعودة النازحين. اما ربطهم ببعض فهذا اكبر خطأ في لبنان. مضى على الوجود الفلسطيني في لبنان 71 سنة والحل السياسي لم يأت. ”

وجدد غبطته تهانيه:" للثقة التي وضعها فيكم الموارنة" ولفت الى "العدد الكثيف الذي شارك على الرغم من رداءة الطقس وهذا يؤكد على رغبة الموارنة بأن تلعب الرابطة المارونية دورها ومن خلال الرابطة ان يلعب الموارنة دورهم في سبيل لبنان وليس في سبيل الموارنة. نحن لا يجب ان نعمل للموارنة فقط وانما للبنان وعندما يقوم لبنان كمؤسسة وكدولة بكل ما للكلمة من معنى عندها يجد  الماروني والسني والشيعي والروم والملكي واللاتيني والاشوري وغيرهم ذاته، والا فان عدم قيام لبنان  كدولة ومؤسسات وعدالة وقانون يعني اننا جميعنا سنقع ارضا نحن لسنا في بلد الشاطر بشطارته هذا ليس لبنان. الرابطة المارونية امام هذا الإستحقاق وهذه الثقة التي اعطاكم اياها الموارنة اليوم نحن كبطريركية مارونية  نعطيكم الثقة والدعم الكامل ربنا يبارككم ويكافئكم على الوقت والجهد الذي ستبذلونه لأنني اعلم تضحياتكم بوقتكم وعائلاتكم واعمالكم ولكن التضحية في سبيل الخير العام يباركها الرب فليبارككم ربنا." 

من جهته، قال ابي نصر:" لأول مرة في تاريخ الرابطة المارونية، تتفق المرجعيات والأحزاب المسيحية على التعاون مع الرابطة المارونية من خلال مجلسها التنفيذي لائحة "الأصالة والتجدد"، مما يجعل قراراتها واقتراحاتها ودراساتها ومشاريعها قابلة للدرس والتنفيذ من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال النواب والوزراء الموارنة، بحيث لا تبقى حبرًا على ورقٍ."

واضاف:" سنعمل على ان تكون الرابطة مؤسسة تعتمد العلم، والكفاءة، والاختصاص في أداء مهامها. تعتني بالشأن الاجتماعي وأبعاده المصيرية، تتعاطى الشأن السياسي والوطني، دون ان تكون حزبًا، فهي ضمير ينبّه، وشريان يؤمّن التواصل والحوار والتفاعل بين مختلف المكوّنات السياسية داخل الطائفة المارونية. التواصل بيننا لن ينقطع، ممنوعٌ الانقسام وهذا عهدٌ علينا والتزامٌ نقطعه للموارنة ولسيّد بكركي. إنّنا على اقتناعٍ تامّ بأن وجودَ لبنان المميّز في هذا الشرقِ مرتبطٌ بوجودِ المسيحيينَ فيه. فهم ضمانة تنوّعِه ووحدتِه."

وتابع ابي نصر:" لا يتأمّنُ استقرار لبنان إذا كانت الشراكةُ منقوصةً أو إذا اختلَّ توازنُها في البناءِ الوطني. للرابطة المارونية الصّفة والمصلحة في الاعتراض والطعن بالمراسيم والقرارات التي تصدرُ عن السلطة الرسمية إذا ما أضرّتِ بمصالحِ الطائفة المارونية، كرّسَ هذا الحق القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة بالإجماعِ نتيجة الطعن بمرسوم التجنيس تاريخ 7/5/2003. سنتصدّى لسياسة التغيير الديمُغرافي ونتائجِها السلبية على الكيانِ اللبناني، عن طريق التجنيس، والتوطين، والتهجير، وعدم معالجة أسباب الهجرة، والتباطؤ بمعالجةِ مُعضِلةِ النزوح السوري التي هي مسألة وجوديَة بامتياز بالنسبة للبنان."

واردف:" لا يمكن أن يرتاحَ لبنانُ، إذا كان المسيحيّون عامّةً، والموارنةُ خاصّةً، مُغيَّبونَ مُبعَدونَ عن مراكزِ القرار الوطنيّ. من غير المسموح ان يتراجعَ حضورُ الموارنة في المؤسسات والإدارات العامّة ومراكز القرار، وكأنّهم غرباء عن الدولة. وهم عِلّةَ وسببَ وجودها؟! علينا ان نعمل لمُصالحتهم مع ذاتهم ومع الدولة، وانخراطهم فيها. سندافع عن الشراكة المتوازنة في حكم لبنان وإدارة دولته، بحيث لا تتغلّب فئة على أخرى وذلك انطلاقًا من الشعارِ الذي أطلقتمُوه يا صاحب الغبطة "شراكة ومحبّة".

 

المصدر: Kataeb.org