التعقيدات التطبيقية في قانون الانتخاب الجديد

  • محليات
التعقيدات التطبيقية في قانون الانتخاب الجديد

 لفتت صحيفة "الأنباء" الكويتية إلى أن "قانون الانتخاب الجديد يحمل مجموعة كبيرة من التعقيدات التطبيقية واللوجستية، قد تتسبب بمشكلات سياسية غير منظورة. وفي القانون بعض الزوايا المعتمة التي لا يعرف مكنوناتها الناخب اللبناني، وفيه جوانب صعبة على الفهم، لاسيما التعديلات التي تتعلق باعتماد النسبية مع التوزيع الطائفي للمقاعد، وطريقة احتساب الحاصل الانتخابي، ونسب الأصوات التفضيلية التي ينالها كل مرشح.

النسبية التي تم اعتمادها، فيها بعض التشويه، لأنها تستند الى اكثرية في احتساب الأصوات التفضيلية - كما ان الانتخابات الفرعية التي تجري لملء مقعد شاغر واحد، تعتمد النظام الأكثري - مما يثير أسئلة حول قبول بعض الأطراف للنظام الأكثري في بعض النواحي التي تخدم مصالحهم، ورفض هذا النظام في القانون الانتخابي العام، لأنهم لا يملكون الأكثرية في بعض الدوائر.

وما يمكن التوقف عنده في القانون الجديد، هو إبراز النتوءات الطائفية والمذهبية اكثر من السابق، بحيث نصت المادة 92 على وضع اسماء المرشحين في اللائحة مع صورهم، مضاف اليها مذهب كل من المرشحين - وهذا ما لم يكن معمولا به سابقا .
وأبرز هذه التعقيدات هي:

أولا: هناك شريحة لا تقل عن 7% من الناخبين - وفق إحصاء الجمعيات المهتمة - لا تحسن القراءة والكتابة، وبطبيعة الحال فإن هؤلاء سيواجهون معوقات عند القيام بمهمة الاقتراع.

ثانيا: النظام النسبي يحتاج الى نظام حزبي خالص، وهذا غير متوافر بالكامل في لبنان، وبالتالي فإن جمع خليط من الحلفاء في لائحة واحدة، ليس بالعملية السهلة، لأن التنافس سيكون عندها داخل اللائحة الواحدة وبين اعضائها، للحصول على اكبر عدد من الأصوات التفضيلية في الدائرة الصغرى (اي القضاء).

ثالثا: طريقة احتساب النتيجة من خلال الدمج بين الحاصل الانتخابي والصوت التفضيلي، معقدة، وليست عادلة. فهي قد تحرم مرشح ترتيبه في اولويات لائحته من الفوز، وفوز مرشح آخر ترتيبه في آخر اللائحة. ان قاعدة النسبية ترتكز على نظام اللوائح المقفلة، وعلى سرية ترتيب الأسماء.

المصدر: الأنباء الكويتية