التيار الوطني الحرّ يدفع ثمن... جشعه!

  • مقالات
التيار الوطني الحرّ  يدفع ثمن... جشعه!
 

يستطيع رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل أن يستعين بكل المعادلات الرياضية من كسر وضرب وفرز وأن يستحضر مخطوطاتِ «الخوارزمي» ليقنع الرأيَ العام بأنه «زعيمُ المسيحيين الأوّل»، وأنّ حزبَه خرج بـ»انتصار كبير» متفوِّقاً على الخصوم بأشواط كثيرة، وأنّ حضورَه عابرٌ للدوائر الانتخابية من شمالها الى جنوبها.

وفي إمكان باسيل أن يستعرض الأرقامَ والأسماء، ويتباهى بـ»نجوميّة» النواب العونيّين الذين يمثلون نبضَ حزبه، بعدما تغلّبوا على منافسيهم، سواءٌ كانوا من قماشة الخصوم أو الأصدقاء - الحلفاء، أو حتى الشركاء المضاربين. وستكون لديه الجرأة طبعاً لإدارة أذنه الطرشاء الى كل الانتقادات التي طاولت أداءَه الانتخابي من تحالفات هجينة وخطابات استفزازية وترشيحات بغيضة بالمنظار العوني، تفتقد المبدئيّة...

سيفاخر العونيون أنّ تكتلهم النيابي تقدَّم مسيحياً، وأنّ المرشحين الحزبيّين نجحوا في شدّ عصب «القاعدة البرتقالية» لتعطيهم الأفضلية على حساب الأصدقاء أصحاب «الحسابات الذهبية» التي مكّنتهم من القضم من أطباق العونيّين.

فـ«التيار» يخوض معركته الأولى من موقع السلطة الحاكمة. لم يعد مجرّدَ شريك حكومي ونيابي يملك «كوتا خدماتية» تعكس تمثيله. إنه «حزب الرئيس».
كان لـ»التيار» ما يكفي من «الوقاحة» لكي يخوض معركته باسم العهد.

المصدر: الجمهورية