الجميّل: التشنج الطائفي الحاصل يهدف الى تغطية فشل التسوية والحفاظ على السيادة وإدارة الدولة

  • محليات

شدد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على ان السلطة تبرر الفشل الذريع للتسوية السياسية وتحاول أن تجعل الناس تنسى ما وصل إليه البلد على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، معتبرأ ان التشنجات الطائفية هي مخدر للشعب اللبناني اكثر منها حقيقية وداعياً الشعب لليقظة وعدم الإنجرار وراء هذا المنطق.

الجميّل وبعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، رأى ان بدل تحسين علاقتنا مع الدول ونكون على الحياد في الصراعات القائمة يجرّون لبنان الى هذه الصراعات ونؤذي علاقتنا بالدول التي استقبلتنا وتتعاطى معنا بإحترام بسبب مزايدات معينة نعرّض فيها حياة الناس للخطر.

رئيس الكتائب إستهلّ كلمته بعد اللقاء بمعايدة جميع اللبنانيين بعيد الفطر، وتمنى للمفتي سنة خير له وللطائفة وللبنان كلّه. وقال "أكدنا لسماحة المفتي إيماننا وقناعتنا بأن كل التشنجات الطائفية التي نشهدها اليوم ليست سوى محاولة للبعض لتخبئة الفشل الذريع على الصعيد الوطني بإدارة لبنان".

وقال "نرى اليوم فشلاً على صعيد كل الملفات، وأن التسوية التي حصلت لم تتمكّن من بناء دولة قانون وحق تحافظ على كل اللبنانيين لأي طائفة انتموا، لذلك يحاول البعض استعمال التشنجات الطائفية للتغطية على كل الادارة السيئة التي سببتها التسوية". واعرب عن اسفه لأن الجميع يلعبون هذه اللعبة الطائفية التي يدفع ثمنها جميع اللبنانيين، إذ نرى لبناني سني ومسيحي وشيعي ودرزي مقهور وفي الوقت نفسه نرى طبقة سياسية غير معنية بهذا القهر وتحاول تخدير طوائفها من خلال التشنجات الطائفية لكي لا ينتفض الشعب على الواقع المرير وإنتهاك سيادته ووضعه الإقتصادي وعلى وضعه الصحي والبيئي وعلى الفساد الذي يراه يومياً في الدولة اللبنانية".

ووصف الجميّل هذه التشنجات الطائفية بالمخدّر للشعب اللبناني أكثر مما هي حقيقية، داعياً الشعب اللبناني الى اليقظة وعدم الإنجرار وراء هذا المنطق، وعدم السماح لأحد بأن يضيع هدفنا ببناء دولة قانون وحقّ ودولة اقتصادها قويّ ودولة ترعى كل المواطنين عندها يصل لكل لبناني حقّه، وهذا شرطه ان تكون الدولة سيدة وحرة ومستقلة.

ودعا الجميّل المسؤولين الى التحلّي بالمسؤولية عند ممارسة أدائهم وصلاحياتهم كوزراء ومسؤولين لأنه لا يجوز بكلمة أن نعرّض حياة ومستقبل مئات الاف اللبنانيين الذين يعملون في الخليج بسبب زلات لسان غير مسموحة عندما نكون بموقع مسؤولية بهذا الحجم.

وتابع "هناك حوالى 500 الف لبناني يعمل في الخليج وهكذا كلام لا يمكن ان نخطئ به، فلا السعودي ولا الإيراني والاميركي والفرنسي والبريطاني يستقتل للعمل في لبنان".

وأردف الجميّل: "بدل تحسين علاقتنا مع الدول ونكون على الحياد في الصراعات القائمة يجرّون لبنان الى هذه الصراعات ونؤذي علاقتنا بالدول التي استقبلتنا وتتعاطى معنا بإحترام، وذلك بسبب مزايدات معينة نعرّض فيها حياة الناس للخطر".

ورداً على سؤال، قال الجميّل "لتبرير فشلهم سيُكملون برفع وتيرة السجالات السياسية، لأن بهذه الطريقة يعتبرون أنهم ينسون الناس الفشل الذريع لهذه التسوية السياسية التي أوصلت البلد للوضع الحالي، وأنا اتوقّع إستمرار هذه السجالات لتغطية الفشل في مكان آخر".

ورأى ان ما يحصل اليوم هو نتيجة طبيعية للتسوية الهجينة التي لا ترتكز سوى على المصالح الشخصية والمحاصصة، وقال "توقعنا ذلك منذ اليوم الأول، لكن من المؤسف الوصول الى مكان يقوم فيه كل فريق بتخوين الآخر واتهام طوائف بأكملها بالإرهاب في وقت أنا أعتبر اننا شعب الاعتدال، والسنّة في لبنان برهنوا في كل الظروف انهم نبذوا هذا الارهاب وانهم ضده".

وتابع "في هذه المناسبة أوجه تحية لأهل طرابلس الذين تُلصق بهم اتهامات غير مقبولة وانا متأثر جداً برؤية الطريقة التي يتم التعامل فيها مع هذه المدينة وأهلها وأتمنى العودة عن هذا الخطأ لأنهم وكأنهم يدفعون الآخر الى أخذ مواقف متطرفة."

وتمنى الجميّل العودة الى المصلحة الوطنية والى فكرة بناء لبنان دولة سيدة حرة ومستقلة لجميع اللبنانيين، دولة حضارية متطوّرة، دولة قانون يمكنها ان تحمي وتحافظ على جميع اللبنانيين لأي طائفة إنتموا.

 

المصدر: Kataeb.org