الجميّل: على الحكومة ان تبرّر للبنانيين كيف تم التخلي عن حق الدولة بالتفاوض وحقها بأخذ القرارات

  • محليات

كشف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل ان الحزب سيتقدّم بعدة اقتراحات لضرائب لا تصيب الطبقة الفقيرة والوسطى بعد صدور القرار عن المجلس الدستوري لافتا الى ان لا مشكلة بتمويل السلسلة هذا العام وهو مؤمّن من ارباح المصارف فلماذا الضرائب الآن؟ وشدد على أن الطعن لن يؤثر على سلسلة الرتب والرواتب لانه منفصل والحقوق مكتسبة وعلى الدولة ان تتحمل مسؤوليتها.

الجميّل وفي حديث لبرنامج "الاسبوع في ساعة" مع الاعلامي جورج صليبي عبر الجديد طالب مجددا بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية تنظر بكل ملف احداث الحدود منذ ان بدأت الى الصفقة التي حصلت أخيرا داعيا الى فتح كل محاضر جلسات مجلس الوزراء في هذا الموضوع سائلا: "اين كان المسؤولون عندما حصلت المعارك في جرود عرسال منذ شهر"؟.

واكد أننا كنا مع الحسم في قضية إرهابيي الجرود داخل مجلس الوزراء في 2014 والوزير السابق الياس بو صعب أنصف الكتائب عندما أكد أننا طالبنا بالحسم العسكري منذ البداية.

وشدد الجميّل على ان الوقت حان لأن نؤمن بدولتنا ومؤسساتنا وجيشنا الذي برهن انه قادر ولديه القدرة على الوقوف بوجه اي ارهاب ويجب اعطاؤه الضوء الاخضر لحماية البلد.

واعتبر ان لبنان بحاجة الى طريقة تعاطي جديدة في السياسة تُخرجنا من منطق الزعامات والتعاطي مع الناس وكأنهم غنم.

وفي التفاصيل، فقد لفت رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل إلى أن أحدا لم يناقشنا بالمضمون في كل الملفات واتهمونا بالشعبوية لانه الجواب السهل، مشيرا الى اننا طرحنا في ملفات الفساد مضمونا ومعلومات وارقاما وطالبنا بلجان للتحقيق، مضيفا: "لقد قاربنا الموضوع بالمضمون وهم لم يدخلوا بالمضمون".

واكد أن اهمية المؤسسات والالتزام بالدولة والدستور ان هناك آليات للمحاسبة، معتبرا أن العمل من خلال الدولة يوصل الى نتيجة اما العمل من خارجها فلا مجال فيه للمحاسبة.

واوضح ردا على سؤال ألا آلية لمحاسبة حزب الله في مفاوضاته الاخيرة من هنا اهمية الالتزام بالمؤسسات، مشددا على أننا مع تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تنظر بكل الملف منذ ان بدأ الى اليوم لاسيما ان هناك صفقة حصلت في الفترة الاخيرة وكثيرون لم يوافقوا عليها.

وأشار الى ان المشكلة المطروحة اليوم هي من المسؤول عن عدم أخذ القرار في الفترة السابقة، لافتا الى ان رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الاعلى للدفاع وعندما حاول الرئيس تمام سلام لعب الدور مُنِع من ذلك، لذلك المشكلة الاكبر كانت حينها عدم وجود رئيس.

ودعا رئيس الكتائب الى فتح كل محاضر جلسات مجلس الوزراء في هذا الموضوع، موضحا ان هذا عمل لجنة التحقيق التي عليها كشف المحاضر.

وقال الجميّل: "لقد دعونا الى حسم المعركة في الجرود منذ اللحظة الاولى لأنه لا يجوز السكوت عن وجود المجموعات الارهابية في جرودنا"، لافتا الى ان السلطة نفذت صفقة لم تبرمها وهذا ما يضع علامة استفهام على كل السلطة التنفيذية"، مضيفا: "ان مجلس الوزراء مسؤول وعليه أن يبرّر لنا كيف تم التخلي عن حق الدولة بالتفاوض وحقها بأخذ القرارات"، وتابع: "يجب ان يشمل التحقيق أيضا المرحلة الاخيرة التي شهدت هذه الصفقة".

وقال: "لقد اطلعنا السيد حسن نصرالله على تفاصيل الصفقة وكيف انه لم ينتظر قرار الحكومة والجيش كان يخوض معركة بطولية في هذا الوقت وكان على وشك تحقيق انتصار كاسح وحاسم يعيد له الاعتبار واذ تدخل احدهم لمنع الانتصار، مشيرا الى ان الحريري وعون وافقا على صفقة نصرالله التي لم يُبرماها وأمين عام حزب الله يتصرف وكأنه رئيس الجمهورية بشأن الصفقة التي أبرمت في الجرود".

أضاف: "نصرالله شرح كيف أخذ المبادرة بالتفاوض في وقت كانت الدولة تركّز على الانتصار في المعركة من خلال الجيش والاتيان بالارهابيين الى المحاكمة".

واعتبر أن الكلام عن عدم معرفة مصير العسكريين كلام غير دقيق اذ ان هناك الكثيرين الذين اكدوا معرفتهم منذ فترة، مشيرا الى ان المشكلة تكمن في عدم إمكانية المحاسبة لان ليست الدولة هي من قامت به.

واوضح أن مسلسل العسكريين بدأ منذ سنوات وعلى الدولة التحقيق في كل اجزائه سائلا: "اين كان المسؤولون عندما حصلت المعارك في جرود عرسال منذ شهر"؟

ولفت الى ان الدولة لم يكن لها رأي في معركة جرود عرسال ورئيس الحكومة كان غائبا ومجلس الوزراء لم يجتمع، ملاحظا اهتراء كاملا وتخليا عن السيادة، وداعيا حزب الله الى ان يكونوا ضمن منظومة الدولة.

وقال ردا على سؤال: "لقد استلموا السلطة ورغم ذلك بقي القرار بيد حزب الله وبقوا هم خارجه".

ودعا شباب حزب الله الى أن يكونوا تحت سقف الدولة وضمن منظومة الدولة لأن الشعب هو المسؤول عن تقرير مصيره من خلال دولته، معتبرا أن ما خرّب البلد هو انعدام المحاسبة، لذلك نحن مع رفع كل الحصانات والذهاب الى محاسبة فعلية في كل شيء، مضيفا: "القدرة على محاسبة المسؤول يجب ان تكون أسرع وأكثر فعالية من محاسبة المواطنين".

واكد أننا مع ان يقوم القضاء بعمله كاملا ومهما كانت نتيجة عمل القضاء يجب ان تحترم وتنفّذ وعلينا الذهاب نحو محاسبة حقيقية خالية من أي استنسابية، مشددا على ألا حصانة وحماية لاحد، منبها إلى انه في فترة زمنية تم الدمج بين الارهابيين واهالي عرسال والمشكلة كانت في الخلط بينهما، لذلك يومها تعاطينا مع رئيس البلدية الموجود ولا يجوز الخلط بين داعش والارهابيين واهل بلدنا.

وقال الجميّل: "لقد طالبت بنشر الجيش على الحدود منذ خمس سنوات ويومها تم الهجوم عليّ بطريقة غير مسبوقة"، مشيرا الى انه وبنتيجة منع الجيش دخل المسلحون الى داخل الاراضي اللبنانية، وأردف: "لو راقبنا الحدود يومها وحميناها لما وصلنا الى ما وصلنا اليه، داعيا جمهور حزب الله ومن انتقدنا حينها الى ان يعودوا الى تصاريحنا".

وشدد على ان الوقت حان لأن نؤمن بدولتنا ومؤسساتنا وجيشنا الذي برهن انه قادر ولديه القدرة على الوقوف بوجه اي ارهاب ويجب اعطاؤه الضوء الاخضر لحماية البلد.

واكد رئيس الكتائب أننا كنا مع الحسم في قضية إرهابيي الجرود داخل مجلس الوزراء في 2014 والوزير السابق الياس بو صعب أنصف الكتائب عندما أكد أننا طالبنا بالحسم العسكري منذ البداية.

ولفت الى انه لا بد من التمييز بين الدخول الى بلدة لبنانية فيها ابرياء وبين اخذ قرار بحسم معركة في جرود ليس فيها مدنيون، معتبرا أن قرار الحسم في الجرود سهل أما قرار الحسم داخل مدينة فيها 90% مدنيين ليس قرارا سهلا.

وأشار الى اننا طالبنا بقرار حاسم ويومها كان هناك قرار مفقود في الدولة وحاولنا الحفاظ على حد ادنى من المؤسسات الى حين انتخاب رئيس للجمهورية، لافتا الى ان عدم وجود رئيس للجمهورية الذي يرأس المجلس الاعلى للدفاع وهو قائد القوات المسلحة كانت المشكلة الاكبر في تلك الفترة.

واكد أننا اكثر من يشعر مع الاهالي لان لدينا معتقلين الى اليوم في السجون السورية ونتذكر 25 سنة على اختفاء بطرس خوند وهو مسؤول كتائبي، لافتا الى انه كان هناك استغلال لمشاعر الاهالي الذين يجب ان يفتخروا باولادهم وهم شهداء كل لبنان، مضيفا: "نفهم معنى الشهادة والمسؤولية لدى اهلهم تكبر لان الشهداء ملك البلد".

وعن الطعن بقانون الضرائب شدد الجميّل على أنه لن يؤثر على سلسلة الرتب والرواتب لانه منفصل والحقوق مكتسبة وعلى الدولة ان تتحمل مسؤوليتها، وأردف: "نحن مقتنعون ان هناك في الدولة سلة مثقوبة بسبب الهدر والفساد لذلك يجب سدّ الثقب"، مؤكدا انه لا يجوز الذهاب الى المواطن في وقت أن حجم الهدر والفساد يموّل خمس سلاسل، وتابع: "حصلت هندسة مالية بالدولة ربّحت المصارف ربحا استثنائيا هو كلفة السلسلة اي 700 مليار ليرة". وقال: "الحكومة تغطّي حزب الله في الملف السيادي وحزب الله يغطّي حلفاءه بالفساد". 

وقال: "السنة لا مشكلة بتمويل السلسلة والتمويل مؤمن فلماذا الضرائب الآن؟".

ولفت الى ان ضبط الهدر والمزاريب وعصر الانفاق وضبط الوزارات امور تؤمن تمويل سلسلة العام المقبل، كاشفا اننا سنتقدم في المرحلة المقبلة بعدة اقتراحات ضرائب لا تصيب الطبقات الفقيرة والوسطى.

وأشار الى ان مشكلتنا مع الضرائب التي تطال الطبقات الفقيرة والضريبة على القيمة المضافة تطال كل الفئات ما عدا الحاجيات الاساسية وكأنهم يريدون القول ان على الشعب الاكتفاء بالماء والخبز، موضحا ان  95 % من سلة السوبرماركت تطالها الضريبة على القيمة المضافة واتهامي بأنني اتماهى مع اصحاب المصارف لان ليس لديهم شيء آخر يقولوه.

واكد اننا مع الضرائب على اصحاب المصارف وعندما يردّ المجلس الدستوري الضرائب سنطرح البدائل، مشيرا الى ان المجلس الدستوري طعن بدستورية اقرار الضرائب وليتفضلوا الى التصويت مجددا ونحن سنرفضها عند التصويت بالمناداة.

ولفت الى انه يمكن معالجة الازدواحية الضرائبية بسهولة ونطالب بوضع الضرائب من ضمن الموازنة، لافتا الى ان على النواب بحسب الدستور ان يقفوا في مجلس النواب بعد ان يناديهم بري ويصوّتوا علنا.

وأشار الى ان اول نقطة ذكرناها في الطعن هي عدم دستورية اقرار الضرائب بالشكل الذي حصل، لافتا الى انهم لا يريدون معالجة الهدر والفساد انما الذهاب الى جيب المواطن وعليهم ان يقولوا ذلك علنا.

وشدد على اننا فخورون بأننا سرنا بالاطر الدستورية وطعننا متكامل، مشيرا الى ان تمويل السلسلة عبر قانون الضرائب الجديد  سيضرب القدرة الشرائية للناس ونحن لن نقبل بذلك.

وقال الجميّل: "لقد قدمت اقتراح تعديل النظام الداخلي لمعرفة وجهة تصويت كل نائب ونداء من القلب لرئيس مجلس النواب ان يطرح الموضوع مجددا بعد ان وضع في الادراج".

وحمّل رئيس الكتائب الحكومة مسؤولية تطيير الانتخابات الفرعية، وقال: "لدينا دستور يجب ان نرتكز إليه في الحياة المؤسساتية وهو الذي حدد ضرورة اجراء الانتخابات"، مضيفا: "الدستور يجب ان يطبّق لانتظام العمل المؤسساتي وعدم اجراء الانتخابات مخالفة دستورية كبرىط، سائلا: "ماذا يمنع الحكومة من البدء بالعمل التحضيري للانتخابات"؟

ورأى أن مشكلة السلطة تكمن في انها تقدم على اي عمل دون دراسة، ملاحظا خفة بالتعاطي مع مؤسسات الدولة واقتصاد البلد.

وقال: "في بلد تحترم فيه السلطة نفسها يتم تخفيف الانفاق فيما عندنا زادوا الانفاق"، مشيرا الى ان العقارات تتراجع والبطالة الى ارتفاع ونسبة الفقر زادت والصرف زاد ولا خطة اقتصادية لدينا والبلد قائم بأعجوبة.

أضاف: "اذا تحدثنا في كل هذا نصبح شعبويين اما هم فيحق لهم الانتقاد والانقلاب على ما قاموا به".

وعن اللقاء مع الوزير السابق اللواء أشرف ريفي ورئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون قال: "هناك تخلّ كامل للسلطة السياسية عن مسؤوليتها وهناك سلطة قررت ان تسلّم امرها لحزب الله"، مضيفا: "من الطبيعي ان نلتقي مع من يوافقنا الرؤية لرفض الامر الواقع ودعوة السلطة للعودة عن الخطأ".

وأكد اننا لم نتحدّث في الانتخابات ولم ندخل في الموضوع لان الاولوية لنا الآن سيادة البلد التي هي بخطر والملفات الاصلاحية، مشددا على اننا كحزب منفتحون على كل القوى التجديديّة، ومن الطبيعي ان نلتقي مع من يوافقنا الرؤية لرفض الامر الواقع ودعوة السلطة للعودة عن الخطأ.

ورأى أن النهج السياسي نهج تسويات وكذب وتقلب واختباء وراء شعارات كبيرة، مؤكدا ان الوقت حان لان يأتي الى البلد منطق سياسي جديد مبني على الوضوح والاستقلالية والشفافية، معتبرا ان لبنان بحاجة الى طريقة تعاطي جديدة في السياسة تُخرجنا من منطق الزعامات والتعاطي مع الناس وكأنهم غنم.

ودعا الكتائبيين اولا الى محاسبة القيادة عندما تتخلى عن مبادئها، كما دعا المواطنين الى محاسبته، ودعا الجميع الى محاسبة مسؤوليهم لأن الحياة السياسية في لبنان بحاجة إلى إعادة تأهيل.

واكد ردا على سؤال أنه لا يمكن ان نتعاطى مع الحراك المدني وكأنه مجموعة واحدة وهو مجتمع نابض ونتشارك مع جزء كبير منهم بالطموح نفسه، مشيرا الى ان اولويتنا ان نتحالف مع المجتمع المدني اي مع الناس لا مع الاحزاب السياسية.

وردا على سؤال عن علاقاته بالأطراف السياسية، شدد الجميّل على ألا مشكلة شخصية مع احد ولكنه يفصل بين العلاقة الشخصية والموقف السياسي.

واوضح أن كل فريق مشارك في الحكومة هو خصم سياسي، مؤكدا أنه يحترم الجميع لافتا الى أن هناك تباعدا مع الحريري لاننا نأخذ مسارا مختلفا.

وقال الجميّل: "على الحريري وجعجع ان يقررا اذا كانا سيبقيان شريكين في الانهيار الموجود في السلطة وشهود زور على ذلك".

وأجاب عن سبب عدم دعوته الى قداس القوات اليوم: "لا اعرف لماذا لم يدعوني جعجع الى قداس شهداء القوات "ربما لاني من 8 آذار " وقبل القوات هناك 6000 شهيد كتائبي".

ولفت الى انه شارك في قداس طبرية لان فيه خشوعا ورموز المقاومة اللبنانية، مشيرا الى ان كل ابطالنا يشاركون في قداس طبرية، وأضاف: "سأطرح في المكتب السياسي ان نتبناه رسميا ليكون مناسبة صلاة لا للخطب السياسيةعلى ان يبقى التنظيم للمنظمين الحاليين".

واوضح أن هناك صداقة شخصية ممتازة مع تيمور بك جنبلاط ومع النائب سليمان فرنجية ولكن السياسة شيء آخر.

ولفت الى ان النائب حسن فضل الله تحدث عن مكامن الهدر في الدولة سائلا: "طالما انه يعرف ذلك لماذا يقبلون بالتصويت على الضرائب لاسيما ان السلطة بيدهم"؟

وهنأ الجميّل حزب الله على عمله الممنهج فقد حصل اولا على الثلث المعطل ثم انتقل الى مرحلة القرار الاحادي الذي كرِّس في الانتخابات الرئاسية.

وقال الجميّل:" لنضع انفسنا تحت سقف الدستور ولنعد الى منطق الشراكة في دولة يكون فيها قرار واحد وسلاح واحد على ان توضع الامكانيات العسكرية لحزب الله تحت سقف الدولة".

وعن ملف البواخر قال: "لقد برهنت ادارة المناقصات وبرهنا بالوقائع ان الهدف ليس الكهرباء انما الاتيان بالبواخر"، لافتا الى انه يمكن لمجلس الوزراء ان يخالف قرار ادارة المناقصات وبالتالي سيفضح سمسراته ومعتبرا أن عودة الشركة عينها فضيحة كبيرة لم نرها في تاريخ الفساد في لبنان.

واكد ألا اتكال عندنا الا على الشعب اللبناني ودعمنا من الناس وليس من جهات خارجية او غريبة.

وختم الجميّل بالاشارة الى توقيف المخرج اللبناني زياد دويري في مطار بيروت، متمنيا أن تُحارب الأعمال الفنية بأعمال أخرى وأن يُفصل الفن عن السياسة ويُعطى حصانة ضرورية.

 

المصدر: Kataeb.org