الجميّل: لتحويل الأزمة الى فرصة لحل بنيوي يبدأ باستعادة السيادة وإعلان الحياد لمنع التدخل بشؤون الآخرين أو تدخل الآخرين بشؤوننا

  • محليات

تمنّى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل عودة سريعة لرئيس الحكومة سعد الحريري الى لبنان ليترجم قناعاته من الاراضي اللبنانية ان كان بالنسبة للخطوات الدستورية او السياسية التي يريد اتخاذها وقال:"نريد من الحريري ان يأخذ خطواته من لبنان وليس من اي مكان آخر".

وعلّق الجميّل في مؤتمر صحافي عقده في الصيفي على موضوعين في خطاب الحريري:"الموضوع الاول المعلومات السرية التي لم يكشف عنها وبالنسبة لنا نريد بداية ان نعرف ويعرف اللبنانيون  ما هي هذه الخطوات ويكشف عنها للجميع لان لها علاقة بمستقبل جميع اللبنانيين ونتمنى معرفة كل الملابسات لنبني على الشيء مقتضاه".

واضاف الجميّل:"الموضوع الثاني كلام الحريري عن تسوية جديدة، نؤكد ان التسوية القديمة سلّمت البلد وقرارها الى الآخرين لذلك وصلنا الى المأزق ولهذا السبب نحن بحاجة لتسوية جديدة".

وشدد على ان المطلوب اليوم حل نهائي بنيوي للازمة السياسية ولطريقة ادارة البلد وقال:"لنستفد من الظرف والازمة لايجاد حل بعيد الامد يعطي أملا للناس ونضع مقومات بناء الدولة على اسس متينة كي لا نقع في الازمات المتكررة".

ولفت الجميّل الى ان الحل البنيوي له متطلبات: التركيز على تحييد لبنان عن الصراعات وعدم التدخل بشؤون الدول العربية "ونحن نسمّيه حياد لبنان تجاه كل ازمات المنطقة يلزم جميع اللبنانيين بعدم التدخل بشؤون أحد كما نطالب بألا يتدخل أحد في شؤوننا لأن الاهم ان تكون الدولة على الحياد".

وتابع الجميّل:"اضافة الى ذلك، الموضوع الاهم هو السيادي، مشكلتنا ليست فقط بتدخل فريق لبناني بشؤون الآخرين انما مشكلة خطف القرار اللبناني والامر اساسي بالنسبة لنا" معتبرا ان اي اتفاق او تسوية يجب ان يمرّا بعودة السيادة واستعادة الشعب حقه بتقرير مصيره.

واكد ان لا دولة من دون سيادة ونتمنى ان يكون هذا الموضوع هو الاولوية وقال:" يجب وضع خارطة طريق لتسليم السلاح واستعادة الدولة سيادتها" مشددا على ان الاولوية الملف اللبناني لا الاقليمي.

وتمنّى الجميّل لبننة الخطاب ووضع الاولوية القصوى لكيفية بناء الدولة القوية وقال:"حذرنا من ان الصفقة السياسية افقدت لبنان سيادته كما اننا حذرنا من تمسك بعض الافرقاء بجر لبنان الى سياسة المحاور" لافتا الى ان الشعب اللبناني تعب من العيش بالموقت وهو من غير الطبيعي ان نبقى نخشى على غدنا ومستقبل اولادنا.

وأضاف:"اللبناني يعيش حياة ذل يوميا ومن حقنا ان نبني دولة قوية سيدة حرة مستقلة وان نتحرر من التزاماتنا ورهاناتنا الخاطئة" مشيرا الى اننا لا نريد رهانا على سلاح من هنا او هناك انما على دولة قوية وجيش قوي ومسؤولين لهم اولوية مستقبل البلد.

الجميّل دعا الى ان نأخذ فرصة من الصراعات والحروب والازمات لانه من حق الشعب ان يأخذ عطلة عن ان يكون ارض صراعات مشددا على ضرورة أن نحيّد انفسنا ونعرف حجمنا ونبحث عن كيفية بناء دولة قوية.

وسأل:"اين نحن من احلام شباب لبنان وهل هناك ذل اكثر من ذلك؟" معتبرا ان الاسئلة التي سألها اللبنانيون في الاسبوعين الاخيرين مذلّة.

وقال الجميّل:"لنضع مشاكلنا على الطاولة بشكل واضح مع معايير بناء الدولة واحترام الدستور ومواعيده ونلتزم الحياد ونستردّ استقلالنا وسيادتنا وحان الوقت لنستفيد من الازمة ونحلّ للمرة الاخيرة مشاكلنا ونضع القطار على السكة الصحيحة" متمنيا ان يكون كلام الحريري عن تسوية حلا بنيويا.

وأضاف:"مستعدون لنكون ايجابيين الى اقصى حدود وآن الوقت لنضع انفسنا فوق الخلافات وان نضع قطار لبنان على السكة ولنختلف تحت سقف لبنان لا على كيفية بناء البلد" لافتا الى ان الكلام ليس عن حكومة او غيرها فالمشكلة اكبر وبالنسبة لنا هناك مقومات لبناء الدولة.

واذ اكد ان المطلوب لحظة وعي والبحث عن كيفية معالجة مشاكلنا، شدد الجميّل على اننا نريد دولة سيدة تلتزم الدستور والقانون ونريد انقاذ لبنان الآن لنكمل لاحقا مسارنا الاصلاحي الذي لا مفر منه".

وردا على الاسئلة، قال الجميّل:"في الفترة السابقة، عارضنا الصفقة السياسية وحذرنا مما ستؤدي اليه وللاسف كان الحق الى جانبنا والآن وقعنا بالمحظور ومسؤولية الجميع البحث عن كيفية الخروج منه".

وأضاف:"لنفكّر معا بكيفية وضع مقوّمات الخروج من الواقع ومن الصفقة التي سلّمت أمر البلد الى الآخرين ونضع سيادة الدولة كأولوية ونرفض اي تدخل بشؤوننا الداخلية وعليه نمد يدنا للجميع لاننا نستوعب خطورة الوضع".

ورأى الجميّل ان الوقت حان للسير بمسار انقاذي "ونحن نضع انفسنا بتصرف اي خطوة ايجابية لانقاذ البلد".

وردا عن سؤال آخر، اعتبر الجميّل ان لحزب الله مسؤولية تجاه لبنان لانه حزب لبناني وعناصره  لبنانيون وعليه ان يستوعب خطورة الوضع ويساعد نفسه واللبنانيين لتجنيب البلد الكوارث سائلا:"لماذا نحشر انفنا في مشاكل الآخرين ولحزب الله دور اساسي في هذا الموضوع؟".

المصدر: Kataeb.org

popup closePopup Arabic