الجميّل يحاور مئات الطلبة من كل لبنان ويجيب عن أسئلتهم وهواجسهم: أنتم نبض التغيير

  • كتائبيات

في حوار مباشر في قصر المؤتمرات في الضبيه، التقى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل وفوداً طالبية وشبابية اكد امامهم ان الكتائب سيكون مشروعا تغييريا وان كل مواطن لديه النية ببناء لبنان هو أخ لنا وسنضع يدنا بيده دون تفرقة.

وقال:"نطرح ثورة على الامر الواقع والمواطنون قادرون على قلب المعادلات ايا كان قانون الانتخابات ولن نضحّي بنضال الشهداء والعظماء من اجل صفقات سياسية لا تعنينا ولا تعني الشعب" وكشف انه سيكون للحزب مرشحون في كل الدوائر وحلفاء فيها داعيا الشعب الى أن يقرر بين نهج الفساد والصفقات والمحاصصة وبين النهج الذي نقدّمه .

الجميّل اكد انه كما صمدنا بوجه الجيش السوري سنبقى صامدين بوجه حزب الله وسيأتي اليوم الذي سنتحرّر فيه من سلاح حزب الله ومن مان على تسليح حزب الله سيمون عليه مجددا لسحب سلاحه .

ولفت الجميّل إلى أن البعض يعتبر اننا نحمل "السلّم بالعرض" ويسأل هل ما قامت به الكتائب جرأة او انتحار؟ مشددا على ان ما نقوم به منذ سنتين خروج عن العمل السياسي التقليدي وعمل نضالي الى جانب الشعب اللبناني، مشيرا الى ان قناعتنا اننا انتقلنا الى جانب الناس.

ورأى أن الطبقة السياسية الحالية عزلت نفسها عن الناس ونحن عزلنا انفسنا الى جانب الناس، لافتا الى أن وجودنا بوجه طبقة سياسية دمّرت الدولة، لذلك لا مكان لنا بصفقات سياسية تغرق البلد وتجعل الشعب يفقر اكثر.

واعتبر الجميّل أن الصفقات تكرس خروجنا من دولة القانون، مؤكدا اننا ننتفض على الامر الواقع ونكون نبض التغيير الحقيقي في لبنان وهذا النبض سيحقق التغيير في الانتخابات المقبلة.

واكد أننا سنجسد التغيير ونعطي أملا للشباب الذين لم يعد لديهم ثقة بأحد وهي ضربت بسبب تصرفات الفرقاء السياسيين والتقلبات، موضحا أن السيادة ليست شعارا وثمة من يقرر عنا مستقبلنا وهذه النقطة الاساسية التي قررنا مواجهتها لبناء المستقبل، وأردف: لبناء المستقبل يجب ان نكون نحن من نقرر، مشيرا الى ان مشكلتنا ان حزب الله هو من يقرر عنا.

ولفت الجميّل الى ان السيادة هي أن يقرّر الشعب اللبناني من خلال مجلس النواب والحكومة، مشيرا إلى المشكلة ان ليس الشعب من يقرّر عنّا انما حزب الله، مؤكدا ان السيادة هي حقنا بتقرير مصيرنا وما نراه ان حزب الله منذ فترة طويلة هو من يقرّر والآخر ينفذ،فهو من قرر من يكون رئيس جمهوريتنا منذ 3 سنوات وكان الكل ضده فعطّل مجلس النواب وأجبر البعض على السير بخياره.

وقال رئيس الكتائب: "لقد صمدنا فترة طويلة وبدأ الآخرون "يهرّون" واحدا تلو الآخر، ولم يبق الا حزب الكتائب المقاوم ليقول لا ويرفض".

وأشار الى أن حزب الله اجبر الحكومة على السير بقانون انتخاب وبتوازنات الحكومة وقرّر عنا ما يجب ان يحصل في الجرود، مؤكدا اننا مؤمنون بالجيش اللبناني والقوى الشرعية، لكن حزب الله قرّر بدء المعارك وموعد دور الجيش وقرر اتفاقا مع داعش على حساب الجيش فهرّب الارهابيين، مضيفا: "حزب الله للاسف يقرر عن الدولة والشعب ويترك السلطة تتسلى بالصفقات والبواخر، واردف: "الحزب يغطّي الفساد والمشكلة لن تحل بين يوم وآخر انما يجب الصمود"، وتابع: "كما بقينا صامدين بوجه الجيش السوري سنبقى صامدين بوجه حزب الله".

ولفت الجميّل الى أننا لطالما رفضنا الامر الواقع واليوم مطلوب من الشباب رفض الامر الواقع مشددا على أن وقت التغيير آت شرط عدم الاستسلام وحقنا ان يكون لدينا دولة سيدة حرة مستقلة مع جيش قادر، لافتا الى ان المطلوب ان نصمد ونرفض ان يكون يُحكم بلدنا من خارج الحكومة ومجلس النواب.

وأشار الى انه بالنسبة إلينا، كل مواطن لبناني في اعماقه يحب لبنان والطائفة الشيعية تاريخيا تحب لبنان ونعرف ان المال له دور كبير بتطويع الحس اللبناني لدى جزء من اللبنانيين الشيعة، لافتا الى انه سيأتي وقت تتفوق فيه الارزة على كل الايديولوجيات الاخرى.

وقال الجميّل: "نتوجه بخطابنا الى الجميع لاننا مؤمنون ان الشعب اللبناني سينتفض على ذاته ونؤمن ان الانتفاضة يجب ان تأتي من كل واحد منا"، مؤكدا ان بشير والكتائب لم يعملا الا من اجل كل اللبنانيين ونمد يدنا الى جميع الطوائف لخلق التغيير الذي سيستفيد منه كل الناس"، معتبرا أن الشيعة هم أكثر الناس المتضررين من بعدهم عن الدولة، وأردف: "قريبا سنرى نهضة وانتفاضة على الامر الواقع في قلب الشارع الشيعي من اجل ان يفهم حزب الله انه لا يقدر على حكم لبنان لوحده".

وأضاف الجميّل: "ما نتمناه ان يتعلم حزب الله من تجارب الجميع"، مؤكدا أن جيشنا كان بطلا في معركة الجرود بحسب كل المراقبين العسكريين وحرام ان نسرق منه انتصاره ونبيع الموقف الرجولي والشهداء من اجل اي اعتبارات سياسية.

وقال رئيس الكتائب: "سيأتي اليوم الذي سنتحرر به من سلاح حزب الله ومن مان على تسليح حزب الله سيمون عليه مجددا لسحب سلاحه ومن اتى به سيعود ويسحبه".

واعتبر أن الحكومة قررت ان "توسّخ" البلد ليس فقط لا تعمل على تنظيفه، لافتا الى ان ما من دولة في العالم سبقتنا الى رمي النفايات في بحرها، مشيرا الى ان ما يفرّقنا عن الدول الحضارية هو تطبيق القانون والدستور، معتبرا ان لا نظام لدينا ولا دولة تخوّف ولا ثقة بدولتنا وهي لا تعمل على خلق هذه الثقة.

ورأى أنه عندما تحلّ الشفافية في التعاطي سيصبح لبنان أفضل ولكن طالما ان السلطة تقرر خوض الصفقات ضد مصلحة الشعب سنبقى كما نحن اليوم، مشيرا الى أن افرقاء السلطة مستعدون لان يرفعوا الدين العام فقط لملء جيوبهم.

وأوضح الجميّل انه لم يسقط لهم شهداء ليعرفوا قيمة البلد والتراب،فهم للأسف "بلا قلب" لا يعيشون معاناة الناس اليومية، معتبرا ان من يسمح لنفسه بإبرامصفقة فاسدة هو بلا ضمير ولا يعيش مع الناس، وأردف: "هم لا يعيشون مع العائلات والأهل الذين لا يقدرون تعليم ابنائهم وهم يمسكون قرار الدولة وبيبعون ويشترون فيه".

وإذ لفت إلى أن عدد النواب الذين يشعرون مع ألم الناس والمواطنين قليل، قال: "هل تصدقون اننا لنطعن بقانون الضرائب الذي يفقر الناس حصلنا بصعوبة على من يطعن معنا"؟

ورأى الجميّل ان من يذهب الى جيب المواطن قبل ايقاف الفساد والسرقة يكون يمول الفساد من جيب الناس وفي ذلك مشكلة اخلاق، مشددا على أن الانتماء يجب ان يكون للمواطن اللبناني اولا.

واكد أن اقرار الموازنة غير شرعي لان السلطة قررت ان تقرها من دون قطع حسابتحت عنوان المصلحة العامة تقتضي ذلك، لافتا الى انه بالنسبة لهم فان المصلحة العامة ان لا نسمح للشعب ان يراقب حسابات الدولة، والحل ان تقر الموازنة حسب الدستور والقانون اي بعد قطع حساب.

واعتبر الجميّل أن تاجيل الانتخابات الفرعية أمر غير دستوري تحت شعار "ما في حماس او ما بتحرز" مؤكدا ان الحل باجراء انتخابات فرعية.

ولفت الى ان المشكلة الثالثة تتمثل برمي النفايات في البحر متوجها للحكومة ولبعض الحكومة السابقة بالقول: "انتم كاذبون والكذبة بالجرم المشهود فقد كذبتم على الشعب عندما قلتم انكم ستقيمون معمل فرز قبل رمي النفايات"، وأضاف: "انتم خالفتم قرارات مجلس الوزراء والقوانين والمعاهدات الدولية وتشوّهون ساحل المتن الشمالي والشوف وعاليه وتضربون مستقبل هذه المنطقة وانتم مجرمون بحق البلد"  وتابع: كل من تواطأ لتمرير المشروع هو مجرم بحق البلد وقمنا بما علينا لايقاف المجزرة، والشعب لن ينسى للسلطة ذلك خاصة اهل المتن الشمالي.

ورأى رئيس الكتائب أن "حالة الحب" في البلد شجعتهم على تمرير ملف البواخر رغم الاسعار المرتفعة ولكننا فضحناهم مرات عدةواوقفنا هذه الصفقة، لافتا الى اننا كشفناهم بمستنداتهم لانهم نسوا اسم الشركة على الورقة.

وقال: "لدينا بطل في ادارة المناقصات اسمه جان العلية وهو يرفض مشاريعهم وهم لا يستحون،مشيرا الى ان حل مشكلة الكهرباء بأن يوقفوا السرقة، والحل بمناقصة شفافة وبشركات تبني المعامل على حسابهم.

وردا على سؤال، وجّه الجميّل ألف تحية الى شباب القوات، متمنيا عليهم ان يقفوا الى جانبنا في المعارضة لنخوض المعركة معًا لانني اعرف انهم مقتنعون بكل كلمة اقولها"

وأكد انه منذ انتخاب القيادة الكتائبية الجديدة ومع استقالتنا من الحكومة قررنا ان نقف الى جانب الناس خارج الحكومة ونحن نراكم ثقة مع الناس يوما بعد يوم ونبرهن لكل الشعب اننا اهل الثقة في الفعل لا في الكلام، داعيا الشعب الى ان يقرر بين نهج الفساد والصفقاتوالمحاصصة وبين النهج الذي نقدمه اي الصدق والأخلاق والمشروع والرؤية والتمسك بالثوابت وسنقبل قرار الناس وننحني له، مضيفا: "الناس ترى وككتائب نريد ان يتحقق حلم الشباب، فالارادة والقرار لدى المواطنين للتغيير والاتيان بحكام يليقون بهم".

وأشار الجميّل الى أننا عقدنا الرهان وسنعيش الحلم حتى النهاية ولا يمكن ان نضع المسؤولية عند الناس اذا لم نقدم لهم بديلا،متوجها للناس:"هناك بديل واعطونا فرصة لنريكم ما يمكننا القيام به".

وأكد أننا نؤمن بالمؤسسات والرهان الاكبر على الشعب ونضع مصيرنا بيد الناس، موضحا انه في الانتخابات المقبلة ستكون علاقتنا مباشرة مع الناس وسنطرح عليهم مشروعا تغييريا متكاملا وهذا رهاننا الاول، ونمد اليد لكل من يؤمن بمشروعنا شرط الا يخاف لان موقف الكتائب يحتاج جرأة وقوة لقول الحقيقة".

ولمن يشكّك بمصداقية الكتائب، قال:" لو همنا السلطة لما استقلنا من حكومة كان لنا فيها 3 وزراء عندما تعارضَ وجودنا فيها مع مصداقيتنا".

وأضاف:"نحن على استعداد دائم لنكون بموقع المسؤولية ولكن التجربة علّمتنا وطريقة عملهم اكدت لنا اننا مع هكذا مجموعة لن نقدر على التغيير" لافتا الى ان أفضل قرار بتاريخ حزب الكتائب كان عدم المشاركة في الحكومة الحالية.

وشدد الجميّل على ان "نهجنا قرار استراتيجي لن يتبدّل وسنقوم بمشروع تغييري ونطلب من الناس فرصة ودفعا لنبرهن لكل المشككين انهم كانوا على صواب عنددما وقفوا الى جانبنا".

واكد اننا مقتنعون بأن تطوير النظام السياسي والسير باتجاه اللامركزية ضرورة لتقريب الناس من الدولة واضاف:"كما اننا مقتنعون انه لبناء الدولة الحقيقة وتأمين المساواة يجب ان نذهب باتجاه اللامركزية" معتبرا انه عندما تصبح الدولة قوية نتحرر من ظاهرة مناطق النفوذ والمحسوبيات لان من قادر على انهاء داعش في الجرود من المؤكد انه قادر على فرض سلطة الدولة على كل الاراضي وانهاء العصابات وهذا يحتاج ارادة.

وقال الجميّل ردا على سؤال:"قلبنا مع كل اهلنا في كل شبر من الاراضي وكل مواطن موجود على الارض لديه النية ببناء لبنان هو أخ لنا وسنضع يدنا بيده دون تفرقة لا بالطائفة ولا بالسياسة ونأمل أن يأتي من يحكم البلد بالرؤية والاخلاق".

وكشف رئيس الكتائب انه سيكون للحزب مرشحون في كل الدوائر وحلفاء فيها "وسنتعامل مع كل القوى الحية على كل الاراضي اللبنانية ولا نخاف على الرغم انهم حاولوا ان يصنعوا قانونا انتخابيا على قياسهم ولكنّ المواطنين قادرون على قلب كل المعادلات ايا كان القانون، فالناس اذا قرروا الانتفاض فهم قادرون على التغيير".

وعن العلاقة مع رئيس الحكومة سعد الحريري، قال الجميّل:"اول ما تعرفت على الحريري اعتبرت انه جديد في الحياة السياسية واستلم مسؤولية كبيرة بشكل سريع، كنت اتوقع ان نقوم بشيء استثنائي بمنطق شبابي ولكن للأسف بعض من حوله جرّوه الى نهج لا يؤمن به".

وتوجّه الى الطلاب بنصيحة قال فيها:"يجب ان تكون كل اموركم لها علاقة بمبادئ وثوابت لان الاشخاص يأتون ويرحلون والمهم ان نبقى ثابتين".

وردا على سؤال آخر، لاحظ الجميّل ان هناك غبنا بحق السريان في لبنان لان هناك طوائف عددها اقل بكثير ولها تمثيل نيابي "لذلك من ضمن الاقتراحات التي تقدمت بها الى مجلس النواب اقتراح لتخصيص مقعد للسريان وننتظر ان يوضع البند على جدول اعمال الجلسة التشريعية".

الجميّل رأى ان أزمة البطالة لا تحل بين ليلة وضحاها انما ذلك يحتاج مشروعا اقتصاديا متكاملا ولكن المشكلة ان في لبنان حكاما لا رؤية اقتصادية لديهم بكل بساطة لان الموضوع لا يهمهم بل همهم الحصول على الاموال من خلال الصفقات.

وأضاف:"نطرح ثورة على النفس والامر الواقع ولكن المهم ان نكون مؤمنين بما نقوم به مع جهد لتوسيع البيكار واتكالنا على المدارس للتغيير ورهاننا على من يرفض التركيبة الحالة والنهج والاداء وقوتنا ستكون كبيرة وسيراها الناس في صناديق الاقتراع".

والى المؤمنين بالتغيير من المغتربين توجّه بالقول:"تسجّلوا في السفارات بأسرع وقت لتكونوا دينامو في التغيير والاتكال عليكم بلعب دور كبير لتغيير مصير البلد".

وعن زياراته الى الخارج، قال الجميّل:"نقدّر جدا كل من يسمع رأي المعارضة وأي رأي آخر غير ما يصدر عن الدولة ونقدّر الدول التي تستمع الينا ومستعدون للحديث مع كل الناس والدول  مع ايماننا بحياد لبنان واستقلاله وحق الشعب اللبناني وبتقرير مصيره".

وعن احتمال حصول حرب في وقت قريب، اكد الجميّل انه "منذ سنة ونصف حذرنا من ان تصبح الدولة جزءا من محور وتدفع ثمن صراع ليس لنا فيه لذلك نقول اياكم ان تجرّونا الى مغامرات ندفع ثمنها جميعا والمحاسبة آتية".

الجميّل شدد على ان وحدة المسيحيين على حساب لبنان لا تفيد وقال:" اي اتفاق مبني على المحاصصة لا يعنينا واي اتفاق هدفه بناء دولة سيدة حرة مستقلة ومنزّهة من الفساد والفاسدين ودولة قانون تعطي املا للشعب وتردّ الكرامة لكل انسان مستعدون اليوم قبل الغد ان نوافق عليه ولكن لن نتخلّى عن شهدائنا وثوابتنا في سبيل اي شيء ومن يريد ان يضع يده بيدنا عليه ان يتبنّى ثوابتنا".

وختم بالقول:"لن أضحّي بنضال الشهداء والعظماء من اجل صفقات سياسية لا تعنينا ولا تعني الشعب".

المصدر: Kataeb.org

popup closePopup Arabic