الجميّل: يريدون ألا يعلو صوت فوق صوت الصفقة وأولويتهم تقاسم النفط والغاز والإبقاء على الستين

  • محليات
الجميّل: يريدون ألا يعلو صوت فوق صوت الصفقة وأولويتهم تقاسم النفط والغاز والإبقاء على الستين

حذّر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل من مافيا سياسية تسعى للابقاء على قانون الستين متحكّمة برِقاب اللبنانيين واموالهم وثرواتهم ومستقبلهم، وشدد على ان الطريقة الوحيدة لتأمين الشفافية والحرية والحياة الديمقراطية هي بوجود فريق معارض يدلّ على الاخطاء وهذا لا يتحقق إلا من خلال قانون انتخابي، وقال: كل ما نسمعه من شعارات وكلام فوق السطوح ليس الا هروباً من المسؤولية وذرّ رماد في العيون لكن الحقيقة التي بدأت تظهر ان الاولوية أُعطيت للغاز بدل الانتخابات والموازنة."

واضاف: إذا كان المطلوب الابقاء على المافيا السياسية الموجودة اليوم متحكّمة برِقاب اللبنانيين واموالهم وثرواتهم ومستقبلهم فليبقوا على القانون الحالي، مؤكدا ان الشعب اللبناني لا يقبل بأن تكون الحياة السياسية، وبسبب قانون الانتخابات، محصورة بنادٍ مغلق يُقرر عن اللبنانيين في غرف مغلقة ويتقاسم اللبنانيين وثرواتهم ومستقبلهم.

كلام رئيس الكتائب جاء في خلال زيارته البيت المركزي لحزب الوطنيين الاحرار في السوديكو، حيث التقى رئيس الحزب النائب دوري شمعون الذي قال: "الظروف الحالية ليست سهلة، فالبلد يمرّ بنوع من الامتحان في موضوعي الانتخابات النيابية وقانون الانتخابات، بالاضافة الى الاوضاع المحيطة بلبنان من سوريا واسرائيل وغيرهما والتي تتطلّب تكاتف القوى السياسية اللبنانية وان تجتمع وتعتمد اسلوبا واحدا للعمل والنظرة الى المستقبل". وشدد على ان حزبي الاحرار والكتائب اعتادا على ان يكونا في الطليعة عندما يكون هناك ضرورة وطنية للتحرّك، مشيراً الى ان الوضع اليوم ليس بعيدا عن الاوضاع التي مرّ بها اهلنا في الماضي، ولبنان يجد نفسه دائما في حالة الدفاع عن النفس.

وتابع "تم انتخاب رئيس للجمهورية بعد سنتين ونصف من الفراغ، كما تشكّلت حكومة انتخابات التي نأمل الا يتأخروا باجرائها وان تحصل في موعدها مهما كان القانون، كما اننا سنكون مع الكتائب بالخندق نفسه في الدفاع عن الوطن وشؤونه".

 

رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل اكد من جهته ان الكتائب والاحرار اتخذا دائما الموقف الوطني نفسه وهذا أمر تجدر الاشارة اليه، وفي كل المفاصل السياسية كانا على نفس الموقف السياسي والوطني. وشكر الجميّل شمعون على الاستقبال وقال "نشد على يدك بكل ما ذكرته، ونؤكد ان للاسف ما نشعر به اليوم انه حصلت تسوية بالبلد وأحد بنودها كما نرى هو الابقاء على القانون الانتخابي الحالي، وكل ما نسمعه من شعارات وكلام فوق السطوح ليس الا هروباً من المسؤولية وذرّ رماد في العيون لكن الحقيقة التي بدأت تظهر ان الاولوية أُعطيت للغاز بدل الانتخابات والموازنة."

وتابع "سيتبيّن ايضا ان بعد شهر على تشكيل الحكومة، لم يُبحث موضوع القانون الانتخابي بعد على طاولة مجلس الوزراء، وموضوع جلسة مجلس النواب تأخذ وقتاً، ولا اجتماعات للاتفاق على جديد". واردف: "نحن نحذّر من الموضوع ونكرر مطلبنا بعرض القوانين الانتخابية على التصويت في المجلس النيابي بأول جلسة تشريعية"، مشدداً على ان الكلام والتشاور والاجتماعات قد يوصلنا الى حلّ او قد لا يوصلنا، لكن هناك الية دستورية لاقرار القوانين من خلال وضعها على جدول الاعمال وطرحها على التصويت بحسب الاصول".

واضاف "هناك 16 قانوناً انتخابياً يجب طرحهم على التصويت والقانون الذي ينال الاكثرية يصبح القانون الجديد للبنان في الانتخابات المقبلة. اما إذا كان الهدف ابقاء اللبنانيين بالحالة التي هم موجودون فيها، وبظل عدم تمثيل حقيقي للمجتمع اللبناني كما هو حاصل منذ فترة طويلة بسبب القانون الحالي، وإذا اردنا الابقاء على المحادل والفساد الانتخابي موجوداً  وعلى النادي السياسي المغلق متحكماً بثروات لبنان ومقدرات البلد ومستقبل شباب لبنان، فلنبقي على القانون الحالي".

وتابع "اذا كان المطلوب الابقاء على المافيا السياسية الموجودة اليوم متحكّمة برِقاب اللبنانيين واموالهم وثرواتهم ومستقبلهم فليكملوا بهذه الطريقة"، محذراً الشعب اللبناني ان هذا ما يُطبخ اليوم لكي تبقى العملية ممسوكة والا يكون هناك اصوات خارجة عن التسويات حرة واصلاحية، والا يكون هناك شباب ومجموعات ومستقلة ومجتمع مدني يدلّ على الاخطاء في المجلس النيابي.

ورأى ان المطلوب اليوم هو اسكات كل هذه الاصوات لكي لا يعلو اي صوت فوق صوت الصفقة، معتبراً ان الشعب اللبناني لا يقبل بان تكون الحياة السياسية، وبسبب قانون الانتخابات، محصورة بنادٍ مغلق يقرر عن اللبنانيين في غرف مغلقة ويتقاسم اللبنانيين وثرواتهم ومستقبلهم. وشدد على ان الطريقة الوحيدة لتأمين الشفافية والحرية وحياة ديمقراطية هي بأن تكون كل الاصوات مسموعة في لبنان، ويكون هناك رقابة على الحياة السياسية في المجلس النيابي وعلى عمل الحكومات وعلى الاخطاء التي تُرتكب، وان يكون هناك فريق معارض يدلّ على الاخطاء وهذا لا يتحقق إلا من خلال قانون انتخابي.

واكد الجميّل ان ايّ هروب من المسؤولية هو محاولة لاخضاع الشعب اللبناني للمافيا او النادي المغلق ومنع اي امكانية لوجود أصوات معارِضة حرّة وصلت الى المجلس بقوتها وليس من خلال "تربيح الجميلة يميناً ويساراً".

وقال "نحن امام عهد جديد وتحالفات يفترض ان تكون مهمة بتاريخ لبنان، وإذا لم تثمر كلها الى اقرار قانون انتخابي جديد فبالتأكيد لن ننجح في اقراره بعد 4 سنوات".

وختم متوجهاً الى النائب شمعون بالقول "سنكمل معك، هذه ليست الجلسة الاولى ولن تكون الاخيرة، نزورك دورياً للتأكيد على تقديرنا لمواقفك الوطنية، ونعتبرك اباً لكل من يؤمن بسيادة لبنان واستقلاله، ونحن الى جانبك في كل المناسبات".

ورداً على سؤال، اعتبر رئيس حزب الكتائب ان كل فريق سيجد عذراً لتبرير موافقته على قانون الستين في النهاية، ونحن نحذّر من هذا الموضوع ونقول انه لا يمكن القيام بحملات على مدى عشر سنوات على قانون الانتخاب وفي النهاية نكذب على الناس ونكرّس منطق البوسطة والمحادل وعملية السطو على الرأي العام اللبناني. واشار الى الحملات الاعلامية المبرمجة وعملية تشويه الحقائق لاقفال الطريق امام اي عملية مواجهة في المستقبل".

المصدر: Kataeb.org

popup closePopup Arabic