الحريري يطلب ثقة المجلس النيابي.. ويتلو بياناً وزارياً "نسخة طبق الأصل" عما سبقه

  • محليات
الحريري يطلب ثقة المجلس النيابي.. ويتلو بياناً وزارياً

إنطلقت في ساحة النجمة جلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري، الذي جاء نسخة مشابهة عن البيانات الوزارية للحكومات السابقة، خصوصاً في البنود السيادية وورود معادلة "الجيش والشعب والمقاومة" بشكل مقنّع تمثّل بعبارة "تأكيد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بكافة الوسائل المشروعة مع تأكيد حق الللبنانيين مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وردّ اعتداءاته واسترجاع الاراضي المحتلة".

وقد أكد رئيس الحكومة سعد الحريري خلال تلاوته البيان الوزاري في مستهلّ جلسة مناقشة البيان، أن يريد من الحكومة أن تكون "حكومة افعال لا اقوال"، وقال: "نريدها حكومة للقرارات الجريئة والاصلات التي لا مجال للتهرّب منها بعد اليوم، حكومة تتصدى لأسباب الخلل المالي والاداري، حكومة تخاطب معاناة اللبنانيين وتطلعات الشباب للمستقبل وتضع في اولوياتها الاستقرار السياسي والامني لكل المواطنين وترسم سياسة مالية تواكب التحديات".

وشدد الحريري على ان لا وقت امام الحكومة للترف اللفظي، مشيراً الى ان جدول الاعمال يزخر بالتحديات وعناوين الانجاز وترشيد الانفاق ومكافحة الفساد، معتبراً ان التصدي للتحديات يتطلّب ورشة عمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وتابع الحريري "نحن في مركب واحد والثقوب التي تهدد المركب معروفة ولا جدوى من تقاذف المسؤوليات، بل المطلوب اجراءات واصلاحات جريئة قد تكون صعبة ومؤلمة لتجنّب تدهور الاوضاع الاقتصادية والمالية الى حال اشد صعوبة، وهذا ما ستبادر اليه الحكومة بكل شفافية وبتوجيهات الرئيس ميشال عون وبالتعاون والتنسيق مع مجلس النواب".

ورأى أن امامنا فرصة لن تتكرر للانقاذ والاصلاح ومسؤولية عدم تفويت هذه الفرصة تقع على كل الشركاء في السلطة والتكامل الايجابي مع دور المعارضة، والمبادرة لتحقيق ما التزمنا به امام اللبنانيين والاشقاق والاصدقاء.

وأكد الحريري الاصرار على اعتماد الحوار سبيلا لحل الخلافات واعتماد النأي بالنفس، كما تؤكد الحكومة ان اتفاق الطائف والدستور هما اساس الحفاظ على الاستقرار والسلم الاهلي وتؤكد الالتفاف حول الجيش والمؤسسات الامنية في مكافحة الارهاب وشبكات التجسس الاسرائيلي وتعزيز سلطة القضاء واستقلاليته."

واضاف "اللبنانيون يتطلعون الى الدولة ومؤسساتها للنهوض، وحكومتنا تلتزم التنفيذ السريع والفعال لبرنامج اقتصادي جدماتي اجتماعي انمائي متوازن يرتكز على رؤية الحكومة المقدمة الى سيدر ورؤية المجلس الاقتصادي الاجتماعي".

كما اعلن الاسراع في تنفيذ المشاريع التي تم تأمين تمويل لها قبل انعقاد سيدر والتي تقدر ب3.3 مليار دولار واتباع سياسة مالية ونقدية متناغمة تعزز الثقة بالاقتصاد وتخفض نسبة الدين العام".

ومن البنود التي تضمنها البيان الوزاري: "شروع الحكومة بمناقشة مشروع موازنة العام 2019 وارسال مشروع قطع حساب عن السنوات السابقة الى المجلس النيابي، تحسين شفافية الموازنة وتطوير مستوى خدمات وزارة المالية الالكترونية وتطوير التدقيق الداخلي، الاستمرار في سياسية استقرار سعر الصرف باعتبارها اولوية للاستقرار المالي والاقتصادي، اعادة هيكلة القطاع العام من خلال دراسة وصفية للعاملين فيه تبين اعدادهم وانتاجيتهم والشواغر والفوائض، اقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد واصدار المراسيم التطبيقية لحق الوصول الى المعلومات".

كما أكد الحريري التزام الحكومة تأمين الكهرباء 24/24 في اسرع وقت ممكن واعادة التوازن المالي لمؤسسة كهرباء لبنان والحد من العجز المالي.

وكرّر الحريري التزام الحكومة بما جاء في خطاب القسم ان لبنان السائر بين الالغام ما يزال بمنأى عن هذه الألغام حول بفضل وحدة الشعب وتمسكه بسلمه الاهلي من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية واعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا، مؤكداً ان الحكومة ستواصل تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة وتأكيد الشراكة مع الاتحاد الاوروبي والاحترام المتبادل للسيادة. كما اكد التزام الحكومة قرار مجلس الامن القرار 1701 واستمرار الدعم لقوات الامم المتحدة العاملة في لبنان.

وشدد الحريري على ان الحكومة لن توفر سبيلا في تحرير الاراضي اللبنانية المحتلة استنادا الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته، وقال "تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بكافة الوسائل المشروعة مع تأكيد حق الللبنانيين مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وردّ اعتداءاته واسترجاع الاراضي المحتلة".

وتابع "تؤكد الحكومة حرصها على جلاء الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وستتابع مجريات المحكمة الخاصة في لبنان بعيدا عن اي تسييس وبما لا ينعكس سلبا على وحدة لبنان، كما ستضاعف الحكومة جهودها على كل المستويات وستدعم اللجنة الرسمية لمتابعة قضية الامام موسى الصدر ورفيقيه بهدف تحريرهم واعادتهم سالمين.

واكد الحريري احترام الحكومة المواثيق الدولية بوجوب اخراج موضوع اللاجئين من التجاذب السياسي، مع الاصرار على ان الحل الوحيد هو بعودة امنة الى بلدهم ورفض اي شكل من اندماجهم او توطينهم في المجتمعات المضيفة، كما تجدد الحكومة ترحيبها بالمبادرة الروسية لاعادتهم الى بلادهم.

واعاد الحريري التأكيد على التزام الحكومة احكام الدستور الرافضة مبدأ التوطين والتمسك بحق عودة الفلسطينيين، كذلك اعلن التزام الحكومة بمواصلة التعاون مع المجلس النيابية لاقرار قانون اللامركزية الادارية واشراك المجتمع المدني في صنع القرار وتعزيز دور المرأة في الحياة العامة والسياسية ومكافحة التمييز ضدها.

 

المصدر: Kataeb.org