الحريري ينتظر... فهل يعتذر؟

  • محليات
الحريري ينتظر... فهل يعتذر؟

في معلومات خاصة اكدت الجمهورية ان ليس على جدول أعمال الحريري اي سفر الى الخارج حالياً، وانه ينتظر عودة رئيس الجمهورية من يريفان للاجتماع معه مجدداً. علماً أنّ الحريري كان قد استند في تفاؤله بولادة الحكومة قريباً، الى نتائج لقائه الاخير مع رئيس الجمهورية، فأعلن انّ الحكومة الجديدة ستولد في غضون أسبوع الى عشرة ايام، داعياً سائر الاطراف الى تقديم التضحيات ومؤكداً انّ على الرئيس عون ان يضحّي أيضاً.

وعن سبب تلويح الرئيس المكلف بالاعتذار، أوضحت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» انّ إعلان الحريري «رفضه إعادة تكليفه مرة ثانية في حال اعتذاره، جاء في سياق رد على سؤال يتعلق بما نقل عن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بأنه «سيعاد تكليف الحريري في حال فشله في التأليف، لكن وفق شروط وأسس جديدة»، فقال الحريري انه إذا اعتذر فليس من اجل ان يقبل بالتكليف مجدداً، والّا ما معنى لاعتذاره».

وإذ جددت المصادر تأكيدها «ان لا حكومة ستؤلّف من دون «القوات اللبنانية»، أوضحت «انّ الصيغة التي قدمها الرئيس المكلف الى رئيس الجمهورية ـ وبغضّ النظر عمّا اذا كانت تحتاج الى بعض التعديلات ـ هي قادرة بخطوطها العريضة على إيصالنا الى الحكومة العتيدة، لكنها تتطلب من الجميع ان يتنازلوا قليلاً عن طموحاتهم».

من جهته، اكد الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري «أنّ الرئيس الحريري مرتاح لأنّ ضمانته الدستور»، متسائلاً «يريدون أن يلعبوا بالدستور وبتوازنات البلد؟ هل بيحملوها؟».

وقال لـ«الجمهورية»: «حاليّاً هناك دستور يكتب في سوريا شبيه بدستورنا، ودستور العراق صار شبيهاً لدستورنا، كذلك الأمر في اليمن وليبيا واليمن... إذا أرادوا اللعب بمعايير (اتفاق) الطائف، فإنّ اللعب بالتوازنات ستكون نتائجه علينا جميعاً». وأشار الى انّ «هذه التوازنات أنهت حرباً أهلية»، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ تيار «المستقبل» لن يكون شريكاً في أي لحظة بأيّ نزاع أهلي، لكن كيف يمكن ضبط الناس وردّات فعلها في حال تمّ التلاعب بهذه التوازنات، كالحديث الذي نسمعه تكراراً عن إمكانية سحب التكليف أو فرض معايير معينة على الرئيس المكلف».

وتساءل: «من كان يتوقّع حصول هذه الزلازل في المنطقة؟ المهم أن لا نذهب بأرجلنا الى الهاوية تلبية لرغبات خارجية، خصوصاً أنّ في الامكان استخدامنا في أيّ لحظة ساحة لتوازنات وحسابات أكبر منّا».

وفي ما يتعلق بالمهلة التي حددها الرئيس المكلّف لولادة الحكومة، أكد الحريري أنّ «المسار واضح. حتى الآن معادلة الثلاث عشرات هي التي تفرض نفسها، مع أخذ وردّ في موضوع الحقائب»، لافتاً الى «أنّ إحدى العوائق الرئيسية هي فتح معركة الرئاسة باكراً من جانب باسيل وجعجع وفرنجية».

ولفت الحريري الى أنّه «كان واضحاً منذ البداية أنه سيكون هناك صعوبات في تشكيل هذه الحكومة، لأنها حكومة ستستمر لـ4 سنوات، وستواكب استحقاقات الانتخابات البلدية والنيابية والرئاسية، كذلك هناك ملفات إقليمية على وشك الاقفال، أي الملف الفلسطيني وسوريا والعراق... وبالتالي كل طرف سيحاول تحسين شروطه داخلها»، لافتاً الى أنّ «الطرف الشيعي هو الأكثر تسهيلاً».

ورأى أحمد الحريري أنّ «اهتزاز اتفاق معراب أدى الى عودة التشنج، ولا بدّ من إعادة لمّ الشمل، إذ لا يعقل من أجل مدير عام أو وزير أو حقيبة أن تضرب فرصة تاريخية كهذه»، لافتاً الى أنّ «المطلوب حكومة وحدة وطنية مُنتجة يتمثّل فيها الجميع وليس حكومة خناقات ونكايات».

وقال: «عمل الحكومة سيشكّل آخر فرصة للطبقة السياسية لكي تضع وجهها في وجه الناس، والّا فإنّ 50% ممّن امتنعوا عن التصويت في هذه الانتخابات سيشاركون عام 2022 ويسقطون هذه الطبقة».

المصدر: الجمهورية