الحكومة أمام ورشة عمل سريعة ومستعجلة و"اختبار صعب" بانتظارها

  • محليات
الحكومة أمام ورشة عمل سريعة ومستعجلة و

اذا كان المجلس النيابي يتحضّر بعد جلسة الثقة للدخول في دورة انعقاد استثنائية متوافق على فتحها بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك عبر مرسوم ينتظر ان يصدر بالتفاهم بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، بما يمهّد لدخول المجلس في ورشة تشريعية ورقابية على حد ما يقول بري، فإنّ حكومة ما بعد الثقة، بحسب ما تؤكد مصادر وزارية بارزة لـ«الجمهورية»، هي أمام ورشة عمل سريعة ومستعجلة، واستهلاليتها تبدأ بالانجاز السريع لمشروع موازنة العام 2019 بشقّيها: فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لعقد جلسة تشريعية لإقرار جدول اعمال يتصدره اقتراح بالاجازة بالصرف على القاعدة الاثني عشرية لتسيير عمل الدولة، وضبط الواردات والنفقات حتى صدور قانون الموازنة.

اما الإختبار الذي ينتظر الحكومة، فبحسب المصادر، هو الأمر الصعب الذي يوجب على الحكومة إثبات مصداقيتها امام الناس وتوجّهها نحو تحويل البلد الى دولة قانون تطبّقه وتخضع لأحكامه، وهنا تكمن الوصفة العلاجية للامراض التي يعانيها البلد، وفي مقدمها الفساد الذي ينخر عظام الدولة وكل مفاصلها المؤسساتية والادارية.

واذا كانت الورشة المنتظرة من قبل الحكومة قد تعرّضت، لِما يصفها مرجع مسؤول بـ«انتكاسة مسبقة»، أحدثها إلغاء وزارتي الفساد والتخطيط، وهو أمر يلقي ظلالاً من الشك حول مصداقية العمل الحكومي، الّا انّ هذه المصداقية، بحسب مصادر قانونية لـ«الجمهورية» قد تكون فارغة مع المخالفة الدستورية المستمرة منذ ما يقارب العشرين سنة، فالدستور نَص في مادته الـ«65» - «البند 2» على انّ من واجبات مجلس الوزراء «السهر على تنفيذ القوانين»، ومع ذلك يتم عمداً، تعطيل تنفيذ ما يزيد على الاربعين قانوناً، ويمتنع اهل السلطة عن اصدار المراسيم التطبيقية لهذه القوانين.

المصدر: الجمهورية