الخلاف بين جهاز المعلومات وجرمانوس كان المحور الأساسي لاجتماع مجلس الدفاع... والحسن تنفي!

  • محليات
الخلاف بين جهاز المعلومات وجرمانوس كان المحور الأساسي لاجتماع مجلس الدفاع... والحسن تنفي!

في هذه الاجواء انعقد المجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وفي بيان له، أعلن انه طلب إلى الوزارات المختصة «اتخاذ تدابير واجراءات لضبط مسألة تهريب الأشخاص والبضائع عبر الحدود البرية، واليد العاملة غير المرخص لها، كما عرض الأوضاع الامنية في البلاد وأبقى مقرراته سرية».

وقالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية»: إنّ البحث تناول سبل التنسيق بين الضابطة العدلية والأجهزة الأمنية والقضائية ووقف المناكفات المتمادية. وكذلك عمليات التهريب للأشخاص والبضائع عبر الحدود. وموضوع العمالة السورية من دون ضوابط او تراخيص قانونية، والمحاكمات خصوصاً المرفوعة امام المجلس العدلي.

وقد تضاربت المعلومات بشأن البحث أو عدمه خلال انعقاد مجلس الدفاع الأعلى في الخلاف بين جهاز المعلومات ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بيتر جرمانوس، حيث تقول مصادر مطلعة أن هذا الموضوع استحوذ على الحَيّز الأكبر من الحديث داخل الاجتماع من باب العلاقة بين الأجهزة الأمنية والقضائية. وعلمت «الجمهورية» انّ وزيرة الداخلية ريا الحسن طلبت توضيحات حول ما حصل، مُنتقدة الطريقة التي يتم من خلالها التعاطي مع الأجهزة الأمنية من قبل القضاء. وقالت: نريد تعليمات وقرارات واضحة إذ لا يجوز في كل مرة رَمي المسؤولية على الأجهزة وإلقاء اللوم عليها. فيما ذكرت معلومات أخرى أن الخلاف بين جرمانوس و«شعبة المعلومات» لم يبحث على طاولة مجلس الدفاع الأعلى مطلقاً.

وطالب رئيس الجمهورية باتخاذ قرار واضح بتطبيق القانون بشكل يضع حداً للصراع القائم، فأوضح وزير العدل أنّ الأجهزة الأمنية تتحول الى ضابطة عدلية اذا وضعت يدها على قضية معينة او عملية ما بالجرم المشهود وتبدأ التحقيق، لكنّ استمرار الجهاز الأمني بالتحقيق يحصل بقرار من النيابة العامة، فإمّا تكلفه الاستمرار بالتحقيق او تقرر نقله الى جهاز آخر وفق الاختصاص بناء على إشارة النائب العام. ودار نقاش حول الموضوع انتهى الى قرار صارم بتطبيق القانون، وطلب من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود الاستمرار بالقيام بمهامه الى حين تقاعده، كما تم الاتفاق على الإسراع في المحاكمات والبَت بالأحكام والدعاوى العالقة وخصوصاً تلك المتعلقة بالمجلس العدلي، وتطرّق البحث الى أوضاع السجون المكتظة.

وحول عمليات التهريب، قرر مجلس الدفاع تشديد الإجراءات ورفعها على الحدود الشمالية والجنوبية مع سوريا، لأنّ الإجراءات المتخذة الآن لم تنجح بمنعها وتم الاتفاق على مصادرة البضاعة فوراً من دون اي تسويات والمهرّب يعاقب ويغرّم، أمّا الدخول خلسة فيعالج بالإبعاد الفوري من دون التوقيف لدى الأجهزة اللبنانية، إذ تقرر ان يتم تسليم من يدخل بطريقة غير شرعية الى السلطات السورية فوراً.

امّا في شأن العمالة، فقد قرر مجلس الدفاع التشدد بالعمالة الأجنبية فيتم توقيف كل أنواع العمل غير المرخّص، وطلب الى البلديات والقوى الأمنية تطبيق القانون كلّ بحسب اختصاصه، وستصدر الحسن تعميماً بهذا الامر يتم إبلاغه الى كافة البلديات وبدء العمل به فوراً.

على صعيد آخر، قالت مصادر المجتمعين انّ البحث تأجّل بالتعديلات المقترحة على مكتسبات «التدبير رقم 3» في الجيش، بعدما تقرر البحث فيه أثناء البحث بموازنات الوزارات كلّ على حدة، وكذلك بملف تلال كفرشوبا وشبعا بعد قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل.

وفي إطار آخر، نقلت صحيفة الأخبار عن مصادر المجتمعين أن «المجلس اطلع على معلومات تفيد بأن عدداً كبيراً من السوريين الذين أوقفوا بسبب دخولهم لبنان خلسة، تبيّن انهم كانوا مسجلين في لوائح اللاجئين، وانهم يزورون بلادهم عبر المعابر غير الشرعية، إلا انهم يسجّلون أسماءهم بصورة قانونية في المراكز الحدودية السورية. لكنهم يتجاوزون المراكز الحدودية اللبنانية عبر الجرود، بمساعدة مهرِّبين، لكي لا يفقدوا صفة اللاجئين والتقديمات التي يحصلون عليها من المؤسسات الدولية. ولفتت المصادر إلى أن «المجلس منح المديرية العامة للأمن العام الضوء الأخضر لترحيل هؤلاء إلى سوريا، لانهم يدخلون بلادهم بصورة شرعية، ما يعني غياب أي مبرر للجوئهم إلى لبنان». ومع أن القانون يسمح للأمن العام باتخاذ هذا الإجراء، إلا أنه كان يمتنع عن ذلك منذ سنوات، بسبب قرار سياسي كان يحول دون تسليم سوريين إلى دولتهم. كذلك نوقشت هذه القضية بجانبها القضائي، إذ كان يتم توقيف بعض السوريين لمدة أيام ومن ثم يطلق سراحهم، فضلاً عن عدم توقيف المهرّبين لأكثر من أسبوعين. وقد طُلب الى القضاء التشدد باتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن.

المصدر: الجمهورية