الرئيس الجميّل: معالجة العنف لا تتم بالسجن وبالقانون فقط انما بالتربية وبالثقافة ايضا

  • محليات

افتتح الرئيس أمين الجميّل قيل ظهر اليوم:" ندوة ظاهرة العنف في المجتمع اللبناني مقاربة في المفاهيم والممارسات" التي  نظمتها مؤسسة بيت المستقبل بالتعاون مع معهد العلوم الإجتماعية في الجامعة اللبنانية، الفرع الثاني في مبنى المعهد الرابية وشارك فيها النائب ايلي كيروز وعميدة معهد العلوم الإجتماعية في الجامعة اللبنانية الدكتورة مارلين حيدر، ومديرة معهد العلوم الإجتماعية الفرع الثاني الدكتورة منى رحمة، مدير كلية الإعلام الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية الدكتور هاني صافي وحشد من الأساتذة والطلاب.

بداية النشيد الوطني اللبناني  فكلمة للرئيس الجميّل ركّز فيها على اهمية هذا الموضوع ونتائجه على المجتمع ، وقال: عندما أسّسنا بيت المستقبل عام 1975-1976 كان العنف السياسي سائدا في تلك الحقبة وكنا نعاني من حرب ضروس لذلك قررنا انشاء هذه المؤسسة الفكرية القائمة على الفكر والإنقتاح والحوار فكل هذه القيم تعتبر من اهم الوسائل لمحاربة العنف.

ورأى ان للعنف جذوره واسبابه ومواجهته تتم من خلال المعرفة، فالعنف لا يعالج بالسجن وبالتوقيف وبالقانون فحسب انما بالتربية وبالثقافة ايضا. واعتبر انه لتحصين المجتمع والإنسان اللبناني وحمايته من هذه العاهة يجب ارساء السلام على الصعيد الوطني، ورهاننا في هذا الصدد يرتكز على الشباب وعلى الطلاب الذين سيقودون المجتمع اللبناني نحو السلام.

وختم: ان العالم اليوم قرية كونية كبيرة ورسالتنا مهمة بوجود شباب وشابات  هم مستقبل لبنان ومستقبل المعرفة فيه ومستقبل القيادة على الصعيد السياسي والإجتماعي والمهني، فنحن جميعا في خدمة الإنسان اللبناني وفي خدمة الوطن وطن الرسالة ليشكل رسالة محبة ورسالة ضد العنف في هذه المنطقة.

ثم كانت كلمة لمنسقة الندوة الإستاذة في معهد العلوم الإجتماعية هويدا صليبي التي عرفت بأهداف الندوة وببرنامجها، بعدها عرض الأستاذ الجامعي وعضو مجلس المدبرين في بيت المستقبل الأستاذ جوزف خوري لأهداف الندوة ورأى ان ظاهرة العنف في المجتمع اللبناني اليوم غير مسبوقة ومن ضروري تناولها والبحث في ابعادها ومخاطرها. وقال: لقياس العنف يجب معرفة التاريخ الشخصي للأنسان العنيف، ودراسة نمو الشخصية وتأثرها بكل ما حولها اضافة الى معرفة اتجاه التأهيل الإجتماعي ومدى تأثيره على تكوين الشخصية.

رحمة

وشكرت مديرة الكلية الدكتورة رحمة القميمين على هذه الندوة واعتبرت انها موجهة للطلاب للعمل على الحد من العنف في المجتمع. ورأت ان هناك مفكرين وسياسيين في العالم عملوا للحد من العنف ولكن عملهم لم يؤد الى النتيجة المطلوبة بسبب الإعتقاد بأن لا خيار لهم بتحديد الأمور وبتحديد هويتهم. وتوجهت للطلاب وقالت: من المهم ان ندرك بأننا احرار ومسؤولون عن خياراتنا وعن نمط تفكيرنا، وبأن نفتح أذهاننا وننفتح على الآخر للوصول الى طرق للتفاهم متسلحين بسلاح المعرفة والمحبة.

حيدر

ورأت عميدة المعهد الدكتورة حيدر ان موضوع اليوم في غاية الأهمية وقالت: لقد اخذنا عهدا على انفسنا بأن يكون معهدنا على صورة الهدف الذي انشىء لأجله اي خدمة محيطه وبيئته من خلال الأبحاث الهادفة الى تطويره، والفرع الثاني اليوم يوظف طاقاته في هذا الإتجاه ففهم ظاهرة العنف التي ما زالت تتمادى في مجتمعنا هدف يصب في هذا الإتجاه الوظيفي للمعهد. لقد تنبهنا لأهمية البحث في قضية العنف لا سيما من خلال عملنا المشترك مع صندوق الأمم المتحدة للسكان الذي بني على اساس مذكرة تفاهم بين المعهد والصندوق تحت رعاية الجامعة واليوم نستكمل مع بيت المستقبل نوعا اخر من التعاون .

شاوول

وتطرق الأستاذ في العلوم الإجتماعية ملحم شاوول للعنف في مظاهره وتجلياته وحدد ظواهر العنف وانماطه. ورأى ان العنف بات متفشيا في الجسم الإجتماعي والمجتمع اللبناني يعاني من حالة غياب المراجع  اي المرجعيات الناظمة للمجتمع وهذه الحالة تخلق اضطرابا في المرجعيات وتؤدي الى سلوك منحرف عنفي واجرامي. واعتبر ان العنف قابل للقياس وحدده بالعنف الأسري، العنف في العلاقات والعنف في العلاقة بين الأجناس.

اما طالبة الدكتورة في الإعلام في الجامعة اللبنانية كلوفيس بويز  فتطرقت للعنف الإعلامي بين المسؤولية الإجتماعية والخلل في البنية الإعلامية وتطرقت بإسهاب لدراسة قامت بها عن خطاب الكراهية في صحيفتين لبنانيتين ووجدت ان هذا الخطاب تخطى 40 بالمئة في كلتا الصحيفتين.

النائب كيروز

اما النائب ايلي كيروز فتناول دور التشريع في حماية المرأة من العنف، والقوانين واقتراحات القوانين التي تقدم بها الى المجلس النيابي ومنها اقتراح القانون لإلغاء عقوبة الإعدام عام 2012، واقتراح قانون لإلغاء القضاء العسكري عام 2013 اللذين يواجهان صعوبات في المجلس النيابي.

 وقال: قمت بتحديد بعض النصوص القانونية المكرسة للإجحاف بحق المرأة والذي يظهر في ممواضع عدة من قانون العقوبات ودرست التعديلات اللازمة على تلك النصوص التي تتعلق بالزواج والزنا والإغتصاب والعنف والإغواء وجرئم الشرف... كل ذلك بهدف تنزيه القوانين من كل ما هو مجحف بحق المرأة ولقد تقدمنا باقتراح قانون لألغاء المادة 562 من قانون العقوبات وهي تتعلق بجرائم الشرف وقد اقر المجلس النيابي هذا الإقتراح، ولتعديل جرم الزنا ولقد جاء القانون 293/2014 ليأخذ بهذا التوجه، اضافة الى الغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تشرع الإغتصاب، كما حماية الأطفال من التزويج المبكر اضافة الى قانون حماية المرأة وسائر افراد الأسرة من العنف الأسري.

بعدها تحدثت كل من الإخصائية الإجتماعية هبة ابو شقرا، والإخصائية النفسية سارة بريش عن نماذج العنف في المجتمع.

المصدر: Kataeb.org