الرئيس الجميّل يفتتح حلقة نقاش" قانون الإنتخاب الجديد نحو أي لبنان"

  • محليات

اعتبر الرئيس أمين الجميّل خلال افتتاح حلقة نقاش"قانون الانتخاب الجديد نحو أي لبنان."انه  يمكن لهذه الحلقة أن تشكل مدخلا لمقاربة موضوعية اكثر لقانون الأنتخاب الجديد وان تؤسس المقاربات والطروحات لمرحلة جديدة لتطوير البرنامج الإنتخابي من اجل بناء وطن يواكب الحداثة ويكون مساحة حوار في هذه المرحلة الأقليمية والدولية الصعبة.

شارك في الحلقة التي  نظمها بيت المستقبل  بالتعاون"مؤسسة كونراد آديناور، في فندق لوغابريال ظهر اليوم نائب رئيس مجلس الوزراء السابق ايلي الفرزلي، النائبين غسان مخيبر واحمد فتفت، الوزير السابق زياد بارود والوزير السابق دميانوس قطار، ممثلة مؤسسة كونراد اديناور هلا ناصر، سام منسى عن بيت المستقبل، الأستاذ خالد شهاب والأستاذة لارا سعاده  وعدد من الخبراء والمتخصصين وادارها الدكتور نواف كبارة.

 

وتحدث منسى بداية فاعتبر ان قانون الانتخاب الجديد ملح ونحن في بيت المستقبل  ومن خلال هذه الورشة نريد الإضاءة على جوانب منه للإجابة على أسئلة تحيط به لا سيما من الناحية التقنية التي ما زالت ضبابية على امل ان تتضمن هذه الحلقة افكارا جديدة تضيئ شمعة في هذا الظلام المحيط بنا.

ناصر

واعلنت ناصر ان الهدف من هذه الحلقة هو تعزيز الممارسة الديمقراطية من خلال تأمين الشفافية والمساءلة. وقالت :"لقد ادخل هذا القانون  الأنتخابي الكثير من الاصلاحات  ومن بينها اجراء الانتخابات في يوم واحد، اعتماد الصناديق الشفافة، اعطاء حق التصويت للمغتربين وحق هيئات المجتمع المدني بمراقبة الإنتخابات، الزامية الإفتراع داحل المعزل، مقابل اصلاحات تبقى منقوصة مثل سقف مالي مرتفع وغير قابل للمراقبة. ورأت ان المشرع خسر الرهان في تحفيض سن الإقتراع الى 18  عاما وفي غياب الحصة التمثيلية للمرأة وكذلك الحصة الشبابية.

وقالت: لا يبدو ان ادخال النظام النسبي سيعزز الممارسة الديموقراطية خصوصا مع غياب الإلمام الكافي للكثير من الناخبين بالقانون الجديد.

 

كباره

اما كبارة فشدد على اهمية مناقشة هذا القانون الجديد  الذي بامكانه نقل البلد الى مرحلة جديدة من خلال فرز نخب جديدة مقابل مصالح القوى السياسية التي تسعى لاعادة انتاج نفسها مع عدم اغفال مصالح الطوائف في لبنان التي تخشى ان تغير الانتخابات مواقعها. وسأل هل  للناخب الديمقراطي وجود في لبنان وهل يعي واجباته  حقوقه ومسؤولياته؟

بارود

واعتبر الوزير السابق بارود ان القانون الإنتخابي الجديد اخرج اللبنانيين من ثلاث مآزق الشغور، اقرارا قانون تمديد أو البقاء على قانون الستين، كما انه ادخل النسبية التي تؤدي الى مشاركة اوسع والى تمثيل اكبر لا يوفرهما النظام الأكثري. ورأى ان هناك امتعاضا على مستوى الناخبين من حصر الانتخاب بلائحة ومن ثم حصرها بصوت تفضيلي واحد. لافتا الى انه يجب تسمية الصوت التفضيلي بالصوت الترتيبي. واوضح ان البطاقة الإنتخابية الممغنطة التي نص عليها القانون سقطت، ونحن حتى هذه اللحظة لم نتخط اي مهلة من المهل المطلوبة لإجراء الإنتخابات. ولن يؤدي عدم اعتماد البطاقة الممغنطة الى تطيير الإنتخابات.

ورأى ان تعقيدات القانون هي على مستوى الماكينات الانتخابية وليس على مستوى الناس.  واعتبر ان البطاقة المطبوعة سلفا تسهل آلية التصويت . وقال: ان النسبية تعبر دائما  عن التنوع وتهدف الى تمثيل الجميع ولا يمكن للهندسات الانتخابية ان تحسم النتائج سلفا فهناك دائما مفاجآت نظرا لعتبة التأهيل المرتفعة والتي ستختلف من دائرة الى اخرى. وختم : بأن الاصلاحات  في القانون متواضعة  فلقد غابت عنه كوتا النسائية وعدم رفع السرية المصرفية وانتخاب العسكرين.

 

شهاب:

 اما الإستاذ خالد شهاب فعرض كيف ابصر هذا القانون النور حيث  بدأ منذ العام 2011 البحث عن قانون جديد وطرحت عدة مشاريع لاخراج قانون جديد من ضمنها الدوائر الصغر والتأهيل الطائفي ولكن توصلنا الى تبني التمثيل النسبي الذي يؤدي الى تمثيل كل الناس. ولفت الى ان  القوى السياسية الحاكمة لم تفصل هذا القانون على قياسها، واكبر مثل ذلك ان بيروت مدينتي صلت على 30 الف صوت في انتخابات البلدية في حين حصلت الاحزاب مجتمعة على 50 الف صوت. هذا القانون هو افضل ما يكون فغالبية مواد قانون 2008 هي نفسها في القانون جديد مع تحديث بسيط هو الانتخاب عبر  الصوت التفضيلي  الذي يبقي على النتائج غير محسومة .

سعادة

وعرضت  لارا سعادة لحسنات وسيئات هذا القانون ومن حسناته انه قانون سهل للناخبين من خلال اختيار لائحة مع صوت تفضيلي  وأدى الى دفن قانون 60 اضافة الى تحسين قدرة المسيحيين على التأثير على مقاعدهم فأصبح تأثيرهم على 49 مقعدا من اصل 64 مقعد . ومن سيئاته تشويه النسبية لان مفاعيله هي مفاعيل القانون الاكثري لجهة اعتماد القضاء للترشح والفوز وغياب لوحدة المعايير لجهة تقسيم الدوائر ففي اماكن اعتمد القضاء وفي اماكن اخرى اندمجت اقضية كما انه حرم العدد كبير من الناخبين من التصويت لناخبيهم بسبب الصوت التفضيلي مع غياب الإصلاحات مثل سقوط الكوتا النسائية.

النائب  مخيبر

وطالب النائب مخيبر بالخروج من ثقافة تأجيل الإنتخابات  وبتطوير ادوات ديمقراطية  جديدة عبر المجالس المحلية ومجلس الشيوخ. واوضح ان لجنة الادارة والعدل تعمل على وضع نظام لمجلس الاقضية الذي سيغير من المنظومة السياسية ويخلق مستوى جديد من العمل الديمقراطي.  اما بالنسبة الى مجلس الشيوخ، فلأول مرة يحصل نقاش على مستوى من الجدية لتشكيله، ولا بد من تزخيم هذا النقاش لان مجلس الشيوخ يمكن ان يشكل نظاما ديمقراطيا ينقل لبنان الى مستوى جديد ويحقق المصلحة الطائفية والمصلحة المدنية ويخفف من مخاوف الطوائف. وتطرق الى الامور التي قد تعزز الديمقراطية ومن بينها تطوير النظام الدخلي لمجلس النواب لأن النظام الحالي يسمح باستمرار الوضع الفاسد الراهن. 

ورأى ان الوقت المتاح لاجراء الانتخابات لن يسمح بشرح هذا القانون للناس ولكن  اجراء الانتخابات وفق هذا القانون افضل من عدمها ومع ذلك علينا العمل لتطوير النظام الانتخابي مستقبلا والخطوة الأولى مرتبطة بتوسيع قاعدة الناخبين لا سيما خفض سن الاقتراع. وتطبيق الكوتا النسائية لا سيما في الترشح.

واعتبر ان هذا القانون يحوي الكثير من الثغرات في مسائل التمويل والدعاية والتوعية الثقافية لنشر الثقافة الانتخابية، الانتخاب في مكان السكن والبطاقة البيومترية.

ورأى النائب مخيبر ان النظام السياسي فشل في المستويين السياسي والتقني من قانون الانتخاب كما فشلت القوى المدنية في التأثير على هذا الموضوع. وجعا الجميع الى مواصلة العمل لتطوير نظام انتخابي .  

وتلا الحلقة نقاش مع المشاركين.

المصدر: Kataeb.org