الزغبي لـkataeb.org: إستقالة الحريري طبيعية بعد تراكم سلبيات التسوية وتحوّل الحكومة الى شاهد زور

  • خاص
الزغبي لـkataeb.org: إستقالة الحريري طبيعية بعد تراكم سلبيات التسوية وتحوّل الحكومة الى شاهد زور

رأى الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي أن إستقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة كان لا بدّ منها ولو جاءت متأخرة، لان ما عانى منه من أسس التسوية لا يمكن احتماله، ولا نستبعد ان يكون قد فوجئ بالخدعة السياسية التي أتت برئيس الجمهورية على أساس النأي بالنفس خارجياً ومعالجة الشؤون الداخلية. وقال الزغبي في حديث الى kataeb.org:" لم تمضِ شهور على التسوية حتى تبيّن بأن حزب الله وفريق 8 آذار ومعهم رئيس الجمهورية قد كشفوا عن إلتزامهم المُحكم بمحور ايران -سوريا - الضاحية وما يُعرف بمحور المقاومة والممانعة، وقد تراكمت تلك السلبيات بحيث تحوّلت الحكومة  الى موقع شاهد زور فجاءت الاستقالة في موقعها الطبيعي .

ورداً  على سؤال حول الوضع ما بعد الاستقالة، اعتبر الزغبي أن ما بعد الاستقالة لن يكون بتاتاً كما قبلها، وهنالك ثلاث سقطات لا يمكن إستنساخها، الأولى تسوية سياسية من دون أساس سيادي وقرار مستقل، الثانية، حكومة ببدعة الثلث المعّطل، والثالثة انقلاب سياسي- امني كما حصل في 7 أيار 2008 وكانون الثاني 2011، لذا لا يمكن تعويم الحكومة المستقيلة كما يسعى رئيس الجمهورية وحزب الله وكل فريقهما على الأسس عينها والتي سقطت بلا رجعة.

وتابع الزغبي:" لا يمكن تشكيل حكومة جديدة على غرار الحكومات السابقة، أي من دون مرتكز سيادي يأخذ بعين الاعتبار سياسة خارجية مستقلة ووقف تورط حزب الله في حروب سوريا والمنطقة".

وعن إمكانية ترشّح شخصية سنيّة لرئاسة الحكومة، أشار الى انه لا يمكن لأي مرشح تشكيل حكومة جديدة لانه سيتعرّض للاحتراق كإسم، اذ لا يمكن إستسهال هذه المرحلة  وتصوّر الخروج منها بتسويات شكلية تعتمد على تبادل المصالح، وتقفز فوق معنى الدولة الحقيقي في السيادة والاستقلال والقرار الحر. ورأى أنه لا يمكن تشكيل حكومة لا تأخذ المعطيات الجديدة لانّ زمن السكوت عن اساسيات بناء الدولة قد إنقضى،  ولبنان دخل الآن مرحلة إستعادة ذاته كدولة سيّدة مستقلة لها هوية وانتماء عربي كما ينّص  الدستور معتبراً أن الحقيقة الوحيدة الثابتة التي كشفتها إستقالة الحريري هي حجم محور ايران - حزب الله – الرئاسة ، وبالتالي مدى إرتباك هذا المحور في التعامل مع ارتدادات الزلزال الذي احدثته الاستقالة.

وعن رأيه بخطاب السيّد حسن نصرالله الهادئ على غير عادة، لفت الزغبي الى ان خطاب نصرالله ليس سوى تأكيد على الارتباك ، اذ لم يكن امامه سوى الظهور بمظهر الهادئ والحريص على الاستقرار، بحيث بدأ يحسب من أين ستأتي الضربة؟، وكل ذلك يؤشر الى ان هذا المحور الذي ينطق بإسمه نصرالله بات في وضع متراجع وليس في الموقع الذي كان يهلّل له أي منتصر في المنطقة.

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق

popup closePopup Arabic