nabad2018.com

السلطة تتواطأ على الناس وتوسّع مكبّات الموت

  • محليات
السلطة تتواطأ على الناس وتوسّع مكبّات الموت

على حالها تستمر السلطة الحاكمة بقراراتها غير آبهة بصحة المواطنين وجيوبهم وأحوالهم وها هي اليوم تتواطأ مجددا على صحتهم من خلال قرار توسعة مكبّات الموت، علما انها تقاعست في تنفيذ ما وعدت والتزمت به أمام الناس عندما قررت منذ سنتين ان تقيم معامل فرز وتسبيغ في محلتي الكوستابرافا وبرج حمود ولم تفعله حتى الآن.

فجُلّ ما تبرع فيه "السلطة الكريمة" هو استحداث واستنباط مشاكل أكبر من المشلكة الموجودة في الأساس ما يضع المواطن أمام هذه "المزبلة الكبيرة".

فقد اتخذ مجلس الوزراء قرارا بتوسعة مطمر الكوستابرافا وضم الشوف وعاليه له فيما أرجأ البحث في برج حمود.

واعلن وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان أن مجلس الوزراء وافق على توسعة مطمر الكوستابرافا وإنشاء معمل تسبيخ جديد.

كما تمت الموافقة على اطلاق مناقصة لمعامل التفكك الحراري خلال 6 أشهر.

ولفت اوغاسبيان الى بعض الاصلاحات والبنود في قانون الانتخابات وهي لا تزال في موضوع النقاش.

وزير العمل محمد كبارة قال بعد الجلسة: لقد عرضت قبل شهر للأزمة الخطيرة التي تعانيها طرابلس بسبب وضع مكب النفايات الذي كان يفترض ان يكون خارج الخدمة منذ 2012، مشيرا الى انه تم اليوم عرض الدراسات لوضع المكب الحالي والبدائل.

وأضاف: أعلن لأهلنا في طرابلس أننا وضعنا الحلول على السكة وهي حلول عاجلة تنقذ طرابلس.

ودعا الى وضع حد سريع للوضع الكارثي عبر اقفال المكب الحالي في طرابلس وإنشاء مطمر صحي مشددا على ألا حل للنفايات الا عبر معامل التفكك الحراري.

سجال داخل الجلسة

وكان قد ‏سُجّل خلاف داخل جلسة مجلس الوزراء على خلفية وضع بنود جدول الاعمال بعدما أثار الوزير غازي زعيتر هذا الموضوع وانسحب من الجلسة. وقد تدخّل وزير المالية علي حسن خليل بالخلاف ما ادى الى توجه الحريري الى مكتبه لبعض الوقت وكذلك خرج الوزير علي حسن خليل من الجلسة لبعض الوقت ثم عادا.

الحريري: الحكومة مستهدفة

وكان رئيس الحكومة سعد الحريري قد ترأس ظهر اليوم في السراي، جلسة عادية لمجلس الوزراء على جدول أعمالها 44 بندا، استهلها بكلمة قال فيها: "أمام الحكومة ثلاثة ملفات كبيرة، لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف أن تبقى مواضيع للتجاذب السياسي والإعلامي، وهي: الانتخابات، النفايات والكهرباء. والحكومة مستهدفة بالملفات الثلاثة هذه، والتضامن الحكومي يعاني أيضا من هذه الملفات، ونحن كحكومة علينا أن نستعيد ثقة الناس بنا".

وأضاف: "بالنسبة الى موضوع الانتخابات، تطلب الأمر منا شهورا طويلة، وقبلنا احتاجوا الى سنوات طويلة لنصل إلى قانون جديد للانتخابات، واتفقنا جميعا على أن القانون إنجاز كبير، بغض النظر عن بعض الملاحظات والاعتراضات."

واكد الحريري في هذا المجال، أن الخلافات الحاصلة حول بعض الإصلاحات والأمور التقنية تستنزف الوقت، وقال: "أنا بكل صراحة مع الإصلاحات، ومع كل إجراء يعزز الشفافية والنزاهة بالانتخابات. لكن ليكن معلوما للجميع أن الخلافات لن تعطل إجراء الانتخابات. في شهر أيار المقبل سنذهب إلى الانتخابات مهما كانت الظروف، وكل كلام عن تأجيل وتمديد وتعطيل ليس له مكان في قاموسي شخصيا ولا في قاموس الحكومة".

وتابع: "أما في موضوع الكهرباء، فنحن نعمل ما في وسعنا لتأمين ولو ساعة إضافية للمواطن، لكن مع الأسف باتت الإضرابات وسيلة لزيادة ساعات التقنين. هذا أمر غير مقبول. حقوق الموظفين والعمال لها أماكن للبحث فيها، ولا يجوز أن تتحول أداة لمعاقبة المواطنين في كل لبنان."

واضاف: "يبقى أن كل شيء نسمعه عن توفير طاقة جديدة لا يوصل الى نتيجة، فهل المطلوب أن نبقى في الدوامة نفسها؟ نحن نعاني عجزا كبيرا في الموازنة، والجزء الأكبر من هذا العجز سببه الطاقة، ونحن لا نستطيع حتى التفكير برفع التعرفة قبل أن نوفر زيادة الطاقة للمواطن، وعلينا أن نسرع الاجتماعات لبت هذا الموضوع، فهذا امر لا يجوز لمجلس الوزراء أن يبقى غارقا فيه، وبات يحتاج إلى حسم".

وختم: "كذلك الأمر في موضوع النفايات، أود أن أشدد على أنه ممنوع لأي سبب كان، وتحت أي ضغط إعلامي، أن تعود النفايات الى شوارع بيروت والضواحي. الخطة الدائمة يجب أن تسير، ومعالجة النفايات في بيروت والضواحي وطرابلس والجبل وكل البلد من مسؤولية الأشخاص الجالسين حول هذه الطاولة. نحن مطالبون بقرارات جريئة وبخطة دائمة وشاملة تنهي هذه المهزلة وبخطة موقتة تعالج الموضوع في العاصمة والضواحي، ضمن الشروط المطلوبة والممكنة، لأننا نمثل معظم القوى السياسية في لبنان".

المصدر: Kataeb.org