الصايغ: الموازنة تحضير لإعلان إفلاس لبنان والتيار يعوّم نفسه بالمزايدات الكلامية والوعود الجوفاء

  • محليات
الصايغ: الموازنة تحضير لإعلان إفلاس لبنان والتيار يعوّم نفسه بالمزايدات الكلامية والوعود الجوفاء

عايد نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ اللبنانيين بحلول عيد الفطر وقال:"انه عيد الغفران والفرح رغم ان شهداء سقطوا في طرابلس وكأن الارهابيين يسرقون العيد منا ولكن لن ندعهم يسرقون فرحة العيد ورحم الله الشهداء وان نحافظ على الدولة التي التزموا بها أمانة في اعناقنا وهي ستنتصر على الارهاب وعلى من يريد اضعاف البلد".

ولفت الصايغ الى ان ثمة مداهمات تحصل منذ مدة بحسب قيادة الجيش حيث خلايا نائمة وكمية سلاح كبيرة وكأن هناك تحضيرا دائما لشبكات تمهيدا لشيء ما مشددا على ان اجهزتنا تقوم بعمل تُشكر عليه .

وقال الصايغ في حديث لمانشيت المساء من صوت لبنان 100.5:"في طرابلس صارت الفتنة مدروسة رغم ان لا معطيات  انما مسار تراكمي يمكن البناء عليه وهو ان هناك حركة تسلح ما تحصل بانتظار شيء ما".

واكد ان أهمّ ما يحمي الوطن هو التماسك الوطني مشددا على وجوب العودة الى لغة الاعتدال وعدم التخوين والتجييش الطائفي.

 واعتبر ان المواقف التي تتخذ من قبل "المسؤولين" تؤجّج الصراع الطائفي و"بهكذا جو ينمو العنف المتطرف" مشيرا الى ان من يتحمّل مسؤولية كل ضربة كف السلطة مجتمعة ومنفردة لانهم يستعملون لغة التطرف الذي يجب ضربه بضبط الذات.

ورأى الصايغ ان الكلام عن سنيّة سياسية ومارونية سياسية لا يحارب التطرف ملاحظاً ان خطة السجون في لبنان لم يطبّق شيء منها وأصبحت بؤرة للتطرف.

ولفت الى ان القيّمين على السلطة ضعفاء وبنوا جمهورية ضعيفة و"ليستقووا على السجون ويضبطوها ويسرّعوا بتّ الملفات".

واذ اعتبر الصايغ ان وزير الدفاع الياس بو صعب يعالج المشكلة من الآخر وتداعياتها، قال:"يجب ان يعود الى اصل المشكلة ولا يحق له الاتهام ويثبتون لنا انهم كلهم غير مسؤولين ولا يرتقون الى مستوى المسؤولية وهم جماعة لامسؤولة بدولة اللامسؤولية حيث لا سؤال ولا حسيب ولا رقيب".

وتوجّه الى كل مسؤول في هذه السلطة ومنهم وزير الدفاع بالقول:"انت لم تأتِ بلبنان القوي انما الضعيف وأتيت بالدولة المفلسة وانتم مفلسون وافلستم الدولة والافضل الا تعطوا رأيكم بل ان تستتروا والافضل على وزير دفاع لبنان الا يكثر آراءه انما يجب ان يذهب الى الفعل وللأسف اصبحوا كلهم ابطالا وقادة جيوش على الميكرفون ولا تزايد على قائد الجيش بهذا الموضوع".

ولفت الصايغ الى ان أغلب المعلومات غير مترابطة بالنسبة لما حصل في طرابلس و"يجب العودة الى شبكة المنظومة الالكترونية  والبشرية التي تشكّل شبكة حماية ويجب ان تتقاطع لبناء نظرية معينة واستطيع القول انه بالمعطيات التي بين ايدينا ليس هناك تقاطع واضح بين خطاب السيد حسن نصرالله والعنف المسلّح".

ورأى الصايغ ان اي محلل يقول ان هناك ما هو اخطر من الارهاب في لبنان وهو الانقسام العامودي الطائفي الذي "يؤجّجونه في سبيل مصالحهم الشخصية ولعبة السلطة وباسم المسيحيين وتحصينهم يرتكبون المعاصي وهذه جريمة دون جثة فهل نبني بلدا او مزرعة؟".

وقال:"ومن الأمثلة عن الجرائم الصامتة ما يحصل في المنصورية وفي هذا الاطار نعد الناس بأننا سنكمل ولن نسمح لكم بأن تتهجّروا من ارضكم وهذا وعد من الكتائب لاهلنا لانه يُرتكب بحقهم جريمة صامتة وهذا اخطر من اي تفجير ".

أضاف:"الجرائم البيئية وتهجير أهلنا في المتن والشويفات بسبب النفايات جرائم صامتة" مشددا على ان ما نتعرّض له في لبنان اقسى من الوصاية السورية لان هناك استعبادا للانسان من قبل أخيه و"سيعرف الناس قريبا ان الشعب اقوى من الضعفاء المستقوين  ونوابنا الذين طعنوا بخطة الكهرباء اثبتوا ان الشعب اللبناني اقوى منهم كلهم".

ولاحظ الصايغ اننا نعيش المأساة والانفصام المعنوي والاخلاقي والسياسي "فالموجود في الحكومة يهاجم في مجلس النواب النصّ الذي سبق ووافق عليه ".

واعتبر الصايغ ان الموازنة تحضير لاعلان افلاس لبنان وهذا ما لم يرغب رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل بقوله لانه يحب اعطاء الامل للناس مشيرا الى ان تأثير الموازنة سلبي على الناس.

وجدّد التأكيد ان أحدا لم يعطنا مالا او منحا انما قروض استدانة في سيدر وقال:"يجب على الدول ان تصرف مساعداتها مباشرة على مشاريع معينة وحسب سيدر فان الاثر الاقتصادي يحتاج خمس سنوات ولكن من الآن الى العام 2025 ماذا نعمل؟" داعيا الى ان نفصل موضوع الموازنة عن مؤتمر سيدر الذي لا يدخل فيها.

وحذّر من ان العجز في لبنان بنيوي و"ما يمكن ان نقوم به لمعالجة التدهور ضبط التهريب المحمي بسلاح لذلك التهريب والسلاح وجهان لعملة واحدة كما سبق وقلنا وعلى حزب الله ان يعرف انه لا يمكنه ان يتّكل على منظومة الفساد التي كان يحميها لتغطّيه عبر الموقف السياسي". 

ورأى الصايغ ان هناك افلاسا لكل المعادلات التي أتت بهذه التسوية ولمفاعيلها معتبرا ان التسوية في موت سريري والمطلوب فقط اعلان وفاتها .

وقال:"التسوية انفجرت على ذاتها ويبقى منها تقاطع مصالح على فتات لم يعد موجودا والتيار الوطني الحر يعوّم نفسه بالمزايدات الكلامية والوعود الجوفاء" سائلا "كم موظف مسيحي أدخله التيار الى وزارة الطاقة منذ عشر سنوات حتى اليوم وتمّ تثبيتهم بشكل غير هشّ؟ ".

ولفت الى ان تغيير المعادلة السياسية يطيّر التوظيف الموقت والهشّ بشطبة قلم مضيفا:"منطق سنة 1988 و1990 دمّر انجازات 1400 سنة حقّقها المسيحيون في لبنان ودمر انجازات المقاومة اللبنانية التي كانت الكتائب اساسا فيها فباسم المسيحيين ضربنا لبنان وانتجنا الجمهورية الثانية واليوم باسم انتزاع حقوق المسيحييين نقيم عداوات للمسيحيين مع السنّة والشيعة والدروز" مشددا على ان من حمى المسيحيين عبر التاريخ موازين القيم وأمانتهم للدولة لا كما يقومون اليوم بتحويل الدولة الى مزرعة طائفية صغيرة.

وأوضح الصايغ ان المسيحي يربح كلما كان مواطنا وجرّ الآخرين الى المواطنة معتبرا ان منطق التيار الوطني الحر والوزير جبران باسيل يدمّر ما تبقى من الوجود المسيحي في لبنان وهذا خطر لن يغفره له المسيحيون.

وعن الثنائية الشيعية قال: "من دون أي شك هناك احادية شيعية و"حزب اللّهية" ومعهم حركة أمل، وهم يريدون حصرية الرأي الشيعي في لبنان، فقد أخذوا كل إنجازات المقاومة ضد اسرائيل وثمّروها في السياسة، وقالوا انهم يتكلمون باسم المحرومين".

 واعتبر ان المارونية السياسية أعطت دولة ومؤسسات ورخاء وبحبوحة ولم تقتطع أي قطعة أرض من أرضنا، لافتا الى أننا اكثر شعب أوى الفلسطينيين هو الشعب اللبناني.

وأضاف: "حزب الله الذي يعتقد انه قوي وهو ضعيف ويعرف ذلك إذ لم يعد قادرا على الدخول في السياسة في المكان الذي يُريده فكل الأماكن مقفلة في وجهه، بسبب الطائفية والهمجية التي يتصرف بها حلفاؤه في الهجمة على القضاء والتعيينات وهو تصرف يُربك حزب الله ولا يخدمه".

وتابع: "صار ضعيفا اقليميا وفي طرحه وقد أرهق عناصره في سوريا، وأردف: قد يكون حزب الله الحاكم الوحيد بامر الله في لبنان والقابض الحقيقي على مسار الأمور أما الباقون فدمى متحركة صغيرة ويعتقدون انهم أقوياء ولكنهم اقوياء بعضلات غيرهم، مذكرا باستباحة مركز التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي بعهد الرئيس القوي من قبل عصابات مسلحة تنتمي الى الثنائية الشيعية وقد رأينا ان احدا لم يتحرك لحماية المركز التابع لحزب رئيسه هو رئيس الجمهورية، فلا جهاز امني او قوة تحركت، وهذا مثال لنعرف استباحة وسيطرة هذه المجموعة على القرار الحقيقي قي لبنان.

ورأى أن هناك سباقا بين نهاية الدولة او نهاية الأزمة في لبنان، مشيرا الى أن على الحزب ان يعرف إن كان سيتصفى مع لبنان ويأخذ لبنان معه.

وعن سيطرة حزب الله على المشهد قال: "نحن بحالة تصفية فالنمو تحت الصفر والبطالة ترتفع، لأن لا انتاجية والشركات تقفل أبوابها وهذا يعني أن مؤسسات القطاع الخاص تخضع للتصفية ولا يمكن لحزب الله أن يحيا إن لم يكن هناك حيوية اقتصادية، مشيرا الى أنه لم يستطع تقديم اقتصاد بديل، بل اقتصاد بديل صغير يأتي من المرفأ والمعابر غير الشرعية التي يمكن للدولة ضبطها بقرار واحد".

ولفت الى ان الاقتصاد البديل يساعد لفترة ولمدة أقصاها سنة، مشددا على ان حزب الله يحتاج الى الدولة، من هنا التسريع في النفط والغاز ولذلك يقدمون كل التسهيلات للقطاع، ولذلك ساترفيلد يأتي ويذهب، مضيفا: بعد سيدر والوصاية الاخلاقية والاقتصادية أتت مسألة المفاوضات ووضعت لبنان تحت وصاية نفطية ومعنوية، سائلا: هل سيستطيع حزب الله والمتسلطون الذين يحيطون به والحكومة ان يستفيدوا من مردود النفط والغاز؟

وشدد على أن النفط والغاز ليس طريقة أخرى لتبييض الأموال او للالتفاف على عقوبات اولتمويل غير شرعي، مؤكدا ان لا خلاص للبنان ولا قيامة طالما هناك سلاح غير شرعي موجود على الأرض اللبنانية بعيدا عن السلام مع إسرائيل أو صفقة القرن.

واكد الدكتور الصايغ أن المال لن يأتي من أفريقيا او من اميركا اللاتينية طالما هناك بارودة واحدة غير مضبوطة من الجيش اللبناني على الأرض اللبنانية وكفى ايهاما للناس.

ولفت الى انهم يسألوننا لماذا نتحدث عن سلاح حزب الله، مؤكدا أن هدفنا توعية الناس والمهم هو وضع استراتيجية لحماية لبنان، مشددا على أنه لا يمكن ان يكون هناك قائد جيش وقائد سرايا المقاومة، وإن أراد السيد حسن تعيين قائد للجيش فعليه تحمل المسؤولية ولا يمكنه ان يكون لا مسؤول، مطالبا بالجلوس الى الطاولة ووضع استراتيجية لحماية لبنان وهي استراتجية أمنية دبلوماسية أمنية اقتصادية لحماية مساحة الحرية واحترام بعضنا البعض كي لا يُضرب استقرارنا.

وعن الطعن بقانون الكهرباء شدد على ان المجلس الدستوري لم يبطل بندا معينا بل القلب، مشيرا الى أن  كل خطة الذين يسيطرون على وزارة الطاقة أن يهربوا من إدارة المناقصات ويضعوها امام الأمر الواقع، وقال: نحن أصبنا الهدف وأتى الطعن واضحًا بهذا الموضوع فهم ربطوها بنوعين من القوانين ويعطون الاستثناءات التي يريدون على القوانين الموجودة خاصة قانون المحاسبة العمومية والنظام الذي تحتكم له المناقصات، وأردف: حاولوا الاستثناء ولكن الطعن ثبّت مرجعية ادارة المناقصات من أول المناقصة لغاية تنفيذها، فكانت الوزارة تحاول ان تقيم شراكة وتضع إدارة المناقصات امام الأمر الواقع، مشيرا الى اننا لم نهدف الى وقف خطة الكهرباء.

أضاف: نحن نريد ان نصيبهم في مكان يوجعهم اي في مكان التهرب وإبرام الصفقات، وقال: هذا الانتصار نهديه لثلاثة أنواع من الناس، أولا: الشعب المستضعف لنقول ان النواب "قدّها" ونشكرهم فردا فردا لأنهم اعطوا الأمل للشعب انه لا يمكن تمرير صفقة او التواطؤ.

ثانيا: الانتصار نقدمه للبطريرك الراعي الذي شدّ على أيدينا كمعارضة واعطانا في افتتاح متحف الاستقلال الدفع عندما قال ان الكتائب لا يمكن الا ان تكون في المعارضة وهذا دورها لتستوي الحياة الديمقراطية، وشكر نائب رئيس الكتائب البطريرك الراعي لأنهم اعطى التوجيه الوطني والاخلاقي والسياسي، متوجها اليه بالقول اننا فضحنا الوزارة وهذه نقطة بمسار سنكشف نقاطه الواحدة تلو الاخرى فلا يمكن لأحد الكذب على بطريرك الموارنة.

ثالثا: الانتصار مهدى الى النواب، فقد حققنا إنجازا كبيرا وأقول لهم إلى المعارضة در، وانظروا كم نحن قادرون على التغيير فقد وعدناكم بمعارضة ذكية وبالمواجهة لتثبيت ان البلد ليس لقمة سائغة بيد من يجلسون في الحكومة ويتآمرون من اجل مصالحهم الخاصة، مضيفا: نحن وانتم أمامنا مسار طويل ونعدكم والشعب بمعارضة تليق بالإنجازات التي تحققت.

 

ووعد بمفاجآت كثيرة لافتا الى اننا لن نقدم لهم الهدايا بل سيتفاجاون بالقوة الحقيقية وهي أن العدد ليس هو القوة، فقلة قليلة قادرة على تغيير مسار.

ورفض الصايغ الرد على وزير الطاقة ندى بستاني، وقال: أنا لا أرد عليها بل على رئيس حزبها، مشيرا الى انني نائب رئيس حزب وأرد على نائب رئيس حزب أو رئيس حزب وأرد على معلّمها أي باسيل الذي قال قبل 3 أسابيع إننا لن نبقى متفرجين وسنعمل كل ما هو ممكن لأننا لن نرضخ لموضوع الطعن، وهو وعد انه سيتدخل بعمل القضاء، وفعلا لدينا معلومات وقد حذرت منها عبر تويتر انا والنائب الياس حنكش عندما نبهنا من ان المجلس الدستوري يتعرض لضغوطات.

ولفت الى أننا لو كنا في دولة ديمقراطية فيها قضاء مستقل لكان الوزير باسيل استدعي للتحقيق لأن كلامه تهويل وتدخل في عمل السلطة القضائية.

ولفت الى حصول تزوير لمحضر مجلس النواب حيث ذكر ان النواب صوتوا بالمناداة فيما نشهد على عدم حصولها، وكان بإمكان المجلس طلب التسجيل الصوتي ولكان القرار أفضل، مضيفا: هم تدخلوا ولكنهم لم يستطيعوا وأنا أهنئ القضاة الذين صمدوا، وهذه النقطة هي قلب الموضوع، والوزير باسيل ملزم إعطاء التعليمات لبستاني لتنفذ القانون، فقانون المجلس الدستوري مُبرم ونافذ وان لم يكونوا يريدون تنفيذه سيكونون خارجين عن القانون بصورة واضحة ويصبح من واجبنا مقاومة الظلم بكل الوسائل المتاحة لأن البلد ليس سائبًا، داعيا الى تنفيذ القانون وعدم الهروب منه ووقف الهدر ووقف التهرّب الجمركي، وقال: كفى اقتطاعا من جيب المواطن وإفلاس الناس وإفقارها للتهرب من تنفيذ القانون.

وشدد على رفضه المس بحقوق الجيش، وقال: هم يستهدفون العمليات الداعمة للجيش، ومعنويات الجيش فالمعنويات اهم من الذخيرة.

واعتبر ان أخطر مشهد نراه عندما نقلل المستفيدين من التربية، وعندما نضع الأهالي في وجه الاساتذة او الطالب بوجه الأستاذ، في وقت يفترض ان يكونوا في خندق واحد، مشددا على أنه لا يجوز التلاعب بحقوق الاساتذة والقضاة والضباط والعسكر.

واعتبر أن إضراب الجامعة اللبنانية مشهد يعطي فكرة عن الفشل والافلاس في ادارة الحوار الاجتماعي فهناك فئة تعتبر انها مستهدفة لافتا الى أن عدم وجود الحوار يعني انعدام الثقة بالحاكم.

المصدر: Kataeb.org