nabad2018.com

الصايغ: سنواجه كمّ الأفواه ونقلنا الطرح البديل إلى عواصم القرار

  • محليات
الصايغ: سنواجه كمّ الأفواه ونقلنا الطرح البديل إلى عواصم القرار

أوضح نائب رئيس الحزب الوزير السابق سليم الصايغ (الذي رافق الجميل في الرحلة الباريسية الأخيرة) لـ"المركزية" أن "أهم ما في الجولات الخارجية يكمن في أن عواصم القرار باتت تعرف أن في لبنان طرحا حكوميا، من جهة وخطابا بديلا تحمله المعارضة من جهة أخرى. وعندما نتحدث عن التعددية السياسية، فهذا لا يعني تعدد الأحزاب، بل تعدد الطروحات البديلة. ونعتبر أن الجهة الحاكمة في لبنان، وإن كانت تمثل ما تمثله، إلا أنها تبقى فريقا يحمل طرحا واحدا ويصوت على الملفات التي ترهق كاهل المواطنين وتنسف السيادة وتضرب مقومات الهوية. في المقابل، استمع الفرنسيون إلى الطرح البديل باهتمام، خصوصا أن الأداء السياسي في لبنان في الفترة الأخيرة أظهر هشاشة الاستقرار والمقومات التي ارتكز إليها أهل السلطة لتظهير أنفسم على أنهم حماة هذا الاستقرار، فيما برهنت الوقائع بما لا يقبل الشك أن دعامة الاستقرار الأولى هي القبول بأخذ لبنان رهينة الأمر الواقع المفروض على الشعب والمؤسسات". ولفت الصايغ إلى أن "طرحنا يقوم على تدعيم الاستقرار من خلال إستعادة التوازن السياسي، والعودة إلى اصفاف سياسي لأن هذا التوازن هو ما يحمي لبنان، بدليل أننا نستطيغ تسويق الأفكار الايجابية أمام الجميع إلا أمام المستثمرين والقوى الحية القادرة على النهوض بلبنان، علما أننا لم نر نهوضا إقتصاديا، بل مجرد وعود غازية ونفطية لن يرى من الشعب اللبناني منها شيئا". وأشار إلى أن "المسؤولين الفرنسيين، وبينهم وزير الخارجية جان ابف لودريان، أبدوا تفهما لرأي المعارضة اللبنانية، وإن كانوا قد تفاجأوا ببعض المعطيات التي وضعناها بين أيديهم. واليوم بات لديهم طرح بديل، وباتوا على يقين بأن لا استدامة للاستقرار في لبنان مع بقاء الأمور على ما هي عليه لأن الأمر الواقع لا يؤمن الاستقرار الطويل الأمد. 

وتعليقا على ما تسميها الصيفي "مواجهة كمّ الأفواه المعارضة"، نبه الصايغ إلى "أننا نرى مشهدا "عضّوميا" سلبيا. وبقدر ما نستشف فرضا لسيطرة حزب الله على المفاصل الاساسية والاستراتيجية في الدولة، لا سيما على مستوى القرارات الكبرى، إلا أن هذا لا ينفي أن هناك فرصة حقيقية لقيام الدولة، خصوصا أن الجيش أظهر أنه قادر على تنفيذ أوامر مهما بلغت صعوبتها، وقد قلنا للفرنسيين أن السلطة منعت الجيش من تحقيق انتصاره، وفي ذلك خيانة كبرى للمؤسسة العسكرية لتبرير بقاء السلاح غير الذي تحمله الدولة، لافتا إلى أن "الحكومة أضاعت الفرصة التي أعطتها إياها الدول الكبرى لتحسين الوضع الداخلي، وفضلت الدخول في معركة حريات ضد الاعلاميين والمعارضين، غير أننا سنقاوم هذا المشهد حتى النهاية".

وفيما تحدثت معلومات عن أن المكتب السياسي الكتائبي يلتئم مساء لوضع النقاط على حروف المعارك الانتخابية المقبلة، التي يصر الجميل على خوضها إلى جانب "القوى التغييرية في البلد"، اكتفى الصايغ بتأكيد أن "خياراتنا مفتوحة ما دمنا نحافظ على خطاب سياسي متجانس. وهناك قوى حية في البلد، علما أن القانون الجديد قائم على النسبية، وهذا يعني أننا لا نحتاج إلى التحالفات الكبرى، وهدفنا تكبير حجمنا، في وقت من المتوقع أن يسجل الجميع- ما خلا الثنائي الشيعي- خسائر شعبية". 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية