الصايغ: نتحوّل الى دولة أمنية بوليسية وسنقاوم بكل الوسائل الديمقراطية المتاحة في لبنان والخارج

  • محليات
الصايغ: نتحوّل الى دولة أمنية بوليسية وسنقاوم بكل الوسائل الديمقراطية المتاحة في لبنان والخارج

أكّد نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ ان مواقف الحزب تتعدّى "الحرتقات" السياسية الى المبدأ القيمي التأسيسي وقال:"عندما نتعرّض لان نكون دولة فاشلة في ظل دور الحكومة الحالية علينا الذهاب الى المرجعيات التأسيسية للوطن منها البطريركية التي يتخطى دورها النظام وشكل الاداء التفصيلي" مشددا على ان الكنيسة مؤتمنة على كرامة الانسان ونطلب ان تنخرط الكنيسة اكثر من منطلق الامانة التي بين يديها.

الصايغ وفي حديث لبرنامج "اليوم السابع " مع الدكتور جورج يزبك من صوت لبنان 100.5 اعتبر ان ضرب البيئة في لبنان والجبال والطبيعة والبحر ضربٌ للانسان وهذا اكبر من قضية سياسية وادبية لانها قضية مقدسة وارضنا ارض مقدسة وانتهاكها بالشكل الحاصل يجب ان يواجه بكل الوسائل خاصة اننا مؤتمنون ان تكون الارض عروس المسيح المنتظر.

ورأى ان المعارضة في لبنان حققت نجاحات "وكلّما اشارت المعارضة الى فشل لدى الحكومة هو نجاح لمشروع الدولة في لبنان ورسالة البطريرك في الميلاد والمحافظة على الامانة" وقال:"كمعارضة ليس لدينا العدّة التي بين يدي السلطة وفي لبنان المعارضة مقهورة والسلطة تستعمل الادوات لضربها".

وتوجّه الصايغ الى الحكومة بالقول:"من واجبك أيّها القابع في السلطة أن تسمح لي بالقيام بدوري فالدفاع عن كرامة الانسان ووضع الخير العام لا الخاص من صلب الحياة السياسية".

وحذر الصايغ من اننا اصبحنا قاصرين في لبنان والحكومة فاشلة "ونتجه لان نكون دولة فاشلة ومن واجبنا ان نقرع الجرس للقول انتهبوا هناك خطر سقوط الدولة في لبنان" معتبرا ان الاستقرار لا يجب ان يصبح مرادفا للموت السريري انما فترة لاعادة انعاش الرجل المريض الذي هو الدولة اللبنانية .

ونبّه الى ان الوضع الاقتصادي في أزمة "ونحن لا نسكر بزبيبة سائلا:"هل يمكن ان يخرج علينا وزير الاقتصاد ويقول لنا ما هو حجم الاستثمارات وما التدابير الحقيقية التي يتخذها مصرف لبنان لدعم الليرة؟ ولماذا اهتز وضع الليرة ولماذا التحويلات الضخمة الى الخارج؟ ما وضعنا الحقيقي اليوم؟".

الصايخ رأى ان عودة رئيس الحكومة سعد الحريري كان يجب ان تفتح صفحة جديدة ويقول اين أخطأوا واين اصابوا ويقول اننا اجرينا فحص ضمير ولكن كل همهم كان ترميم الحالة السابقة التي ولّدت الازمة الحالية اي انهم لم يفهموا ما حصل ولم يتعلّموا لافتا الى ان عنوان المرحلة يجب ان يكون اعادة التوازن في البلد .

وقال:" نواجه منظومة خارجية يديرها حزب الله بشكل واضح ووزير الخارجية يتكلّم في الخارج كرئيس للتيار الوطني الحر لا باسم الحكومة ولو تحدّث باسم الحكومة كلامه سيكون دون طعم ولا رائحة ولا لون " وأضاف:"يريدون ان يفشلوا اي شيء لا يمر بالتطبيع المباشر والفوري مع النظام السوري وهذا ما نحن ذاهبون اليه شاء من شاء وابى من ابى رغم الكلام المعسول فيما واقع الامور مختلف ويأخذك لان تتبنّى الامور كلها الموقف الذي يُصاغ في حارة حريك" مشيرا الى ان الحريري يضيّع الفرصة اي عليه ان يحصّن نفسه سياسيا في الخط السيادي واخراجه من السعودية خدمة للسلطة لان العهد بات مكشوفا.

ولاحظ الصايغ ان تفاهم اركان السلطة ليس سياسيا انما على مصالح معتبرا ان مشكلة مرسوم اقدمية الضباط سيرتّبونها من خلال صفقة ما ويحاولون الهاءنا بفلكلور سياسي فأين مصلحة الناس والاتفاق السياسي الحقيقي الذي يخرجنا من أزمة؟.

واكد ان رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل من اصعب الناس لانه يقف مع الحق وان الكتائب تريد شريكا يكون "قدّا"، وقال:"الكتائب لم تغيّر رأيها انما بقيت ثابتة كما انها لم تشترِ ولم تبِع ولم تدوّر الزوايا ولم تدخل بمنطق الصفقات ومن الطبيعي انها ستقف ضد مكب برج حمود وتهجير منطقة ساحل المتن والصفعة للسلطة ستكون في الانتخابات النيابية ".

وعن الانتخابات النيابيّة، رأى الصايغ ان السيّد حسن نصرالله هو الذي يقول ماذا سيحصل طالما اننا قررنا ان نعيش في الاستقرار الهش القابض على زمامه حزب الله وأضاف:"نحن ككتائب لدينا خارطة طريق واضحة للانتخابات ونكثف القوى الرافضة للامر الواقع في لبنان وذاهبون الى الانتخابات بفرح المؤمن والملتزم والحر الذي سيقاوم الظلم وتحالف الظلم والطغيان وتحالف افقار الناس وضرب الحريات في لبنان وسنكشفهم مع اعطاء الحلول البديلة وهناك امكانية للتغيير لاننا لسنا لمفردنا ".

وأوضح ان ثمة لقاءات بين قيادتي الكتائب والقوات لكنها لا تترجم بالفعل السياسي انما التواصل موجود كما هناك تواصل مع قوى اخرى وأضاف:"ان مقاربتنا هي على عناوين تحتاج قوى سياسية سيادية وشخصيات "قدا" وعنوان معركتنا لا يمكن ان يكون بعيدا عن النضال الذي نقوم به اي تصحيح التوازنات الحقيقية على عنوان تحييد لبنان والثقة الحقيقية بين الحاكم والمحكوم ومحاربة الفساد".

وعن تمديد تسجيل اللبنانيين في الخارج للانتخابات، سأل الصايغ اين حصل التقصير واين حصل الخطأ وما الاسباب الموجبة للتمديد؟ "فليخبرنا باسيل اين حصل الخطأ وليفنّد لنا الموضوع لنرى عندها وفي المبدأ لا نعارض التمديد".

وعن علاقة الحريري بالسعودية، سأل:"هل تستطيع ان تُحكم السراي في بيروت ضد الوجدان السعودي؟ وماذا ينفع سنّة لبنان ان يربحوا سنّة العالم كله ويخسروا سنّة الخليج والسعودية وهذا رأي شخصي وهل يمكنه ان يكون في قطيعة عنها ؟".

الصايغ نبّه الى محاولات سياسية لتدجين القضاء "ليس فقط من خلال التشكيلات انما ضُرِب من خلال القاضي شكري صادر الذي رفض ان يمرّر ملفات الفساد والصفقة السياسية بشكل واضح وصريح وتكلّم بحق السلطة من البيت المركزي للكتائب وقضية شكري صادر فضيحة العصر" مشيرا الى ان هناك فبركة الملفات ولكن عدّتنا جاهزة للمواجهة امام الرأي العام ومجلس النواب والقضاء لانه لا يمكن ترهيب الناس بهذه الطريقة .

ورأى الصايغ ان وضع الاعلامي مارسيل غانم يشكّل امثولة لغيره لان نهج السلطة في السياسة والحكم وطريقة تعاملها مع الملفات تشكل مقدمة منطقية للاداء الذي يتعاطون به مع الاعلام معتبرا ان "ضرب مرسيل غانم لتربية كل اعلامي وصحافي".

وقال:"هناك حق لكل مدّعى عليه ان يجد من ضمن القانون افضل طريقة لان يمثل او لا يمثل والقول ان هناك من يحمي القضاء خبرية وماضيهم لا يشهد لهم على ذلك وكلام وزير العدل كلام سياسي وفيه خلط القانون بالسياسة ونموذج لتسلط السلطة السياسية على القضاء الذي يجب ان يكون حرا. ارفعوا ايديكم عن القضاء" محذرا من اننا نتحوّل الى دولة امنية بوليسية وهذا ما سنقاومه بكل الوسائل الديمقراطية المتاحة في لبنان وخارج لبنان.

وعن زيارات رئيس الكتائب الى الخارج، اكد الصايغ ان ليس لدينا مطلب حزبي فئوي وطرحنا وطني شامل لا طائفي يسعى للدفاع عن دولة الميثاق ولدينا مقاربة للامور نسعى فيها الى حماية الحريات العامة والديمقراطية والاستقرار ومكافحة جديّة للفساد والحفاظ على السيادة وقال:"نحن لا نرتضي ان يبقى لبنان مسلوب السيادة والاستقلال السياسي وفي الخارج وجدوا معارضة كلامها موزون مقبول يحاكي الشجون والاولويات الدولية".  

وعن موقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشأن القدس، اعتبر الصايغ انه موقف مرفوض واصفا مواقف وزير الخارجية جبران باسيل لاسيما لناحية فتح سفارة للبنان في القدس الشرقية بالكلامية الانشائيّة ولا تفي القضية حقها.

وختم الصايغ بمعايدة اللبنانيين في الميلاد فقال:"انه زمن الميلاد زمن الايمان زمن السلام والانسان يفتش عن الله لانه يفتش عن السلام والله طريق الى السلام الذي هو مبدأ حياة ".

المصدر: Kataeb.org