الصمت سائد في انتظار عودة الحريري.. لا مواقف ولا اقتراحات جديدة

  • محليات
الصمت سائد في انتظار عودة الحريري.. لا مواقف ولا اقتراحات جديدة

لم يسجّل أمس أي جديد على جبهة التأليف الحكومي، فمواقف الاطراف المتنازعة على هذا الاستحقاق استمرّت هي هي، في غياب الرئيس المكلف سعد الحريري وعلى ألسنة أصحابها.

وساد في قصر بعبدا أمس جمود وصمت، فلا حراك ولا مواقف ولا اقتراحات جديدة. واكتفت اوساطه بالتأكيد انّ «الرئيس ميشال عون ينتظر ما وعِد به من اقتراحات يمكن ان تطرح في أي لحظة، وخصوصاً تلك التي سبق له أن اطّلع عليها واستشير بها».

واكتفت الدوائر المعنية بالإشارة، عبر «الجمهورية»، الى انّ الإتصالات ما زالت مستمرة من دون تحقيق نتيجة فعلية او عملية. فلا اقتراحات يمكن تسجيلها في لائحة المخارج التي يمكن البناء والرهان عليها الى اليوم.

وقالت انّ رئيس الجمهورية «مُصرّ على علاقاته بالجميع، وحريص على الاحتفاظ بمواقع القوى لدى المرجعيات لإدارة المرحلة المقبلة بنجاح».

وعمّا يتردد عن احتمال زيارة وفد أو مسؤولين من «حزب الله» لعون، نَفت مصادر بعبدا وجود اي موعد لأيّ مسؤول او وفد من الحزب على جدول مواعيد اليوم.

وعمّا هو منتظر من خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله بعد غد، إكتفت المصادر بالقول: «ننتظر جميعاً ايّ جديد، وإن شاء الله يكون خيراً».

المواقف على حالها

في المقابل، لم يسجل في «بيت الوسط» أي جديد في انتظار عودة الحريري من باريس. وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» ان ليس هناك اي موعد محدد لعودته يمكن الحديث عنه قبل مشاركته الأحد المقبل الى جانب عشرات رؤساء الدول والحكومات في الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى في باريس، التي ستكون مدينة مقفلة الأحد المقبل. وأضافت: «في اختصار شديد، المواقف في موضوع التأليف ما تزال على حالها لدى كل الجهات المعنية بالأزمة».

ترابط متين

على انّ استمرار تعثّر تأليف الحكومة دفع إحدى المرجعيات السياسية الى تأكيد وجود ترابط متين بين مصير التأليف والقوى المتنازعة على الساحتين الاقليمية والدولية، مُستغربة كيف انّ عقدة تمثيل النواب السنّة المستقلين برزت فجأة مُطيحة كل التفاؤل بل التحضيرات النهائية لإعلان التشكيلة الوزارية، خصوصاً انّ غالبية القوى السياسية التي تقرر إشراكها في الحكومة سَلّمت أسماء وزرائها الى الرئيس المكلف.

وقالت هذه المرجعية لـ«الجمهورية» انّ «كرة التأليف هي الآن في ملعب «حزب الله»، كونه هو الذي استحضر موضوع تمثيل النواب السنّة المستقلين».

لكنّ الحزب يؤكد، في المقابل، انّ هذا الموضوع كان قد أُثير مع الرئيس المكلف منذ بدايات استشارات التأليف، وليس صحيحاً انّ طرح هذا الملف كان فجائياً لأنّ الرئيس المكلف لم يرد منذ البداية ايجاباً على هذا الموضوع، بل تجاهله مركّزاً على تمثيل بقية الافرقاء في الحكومة.

لكنّ هذه المرجعية تتخوّف من أن يؤدي ربط الاستحقاق الحكومي بما يجري دولياً وفي الاقليم الى إطالة عمر حكومة تصريف الاعمال أكثر فأكثر، ويعوق الجهود المبذولة والمشاريع المقترحة لتفريج الأزمة على كل مستوياتها السياسية والاقتصادية والمالية، وحتى المعيشية. ودعت الافرقاء السياسيين وجميع المعنيين بالتأليف الى الفصل بين مصلحة البلد في ان تكون له حكومة تعالج شؤونه على كل المستويات وبين مصالحهم السياسية الخاصة.

وأكدت المرجعية نفسها «انّ المخاوف التي يثيرها البعض حيال الوضعين الاقتصادي والمالي هي مخاوف جدية، لأنّ البلد في حاجة الى حكومة تتصدى لهذه الأزمات وتُمكّن لبنان من تأمين متطلبات مؤتمر «سيدر»، لأنه اتخذ قرارات ستساعد، في حال تنفيذها، على التخفيف من عبء الدين العام الذي يخشى وصوله الى مئة مليار دولار في حال عدم تطبيق مقررات «سيدر».

وفي غياب الحكومة الدستورية الموعودة، إستحضر رئيس مجلس النواب نبيه بري التشريع للمرة الثانية، لعله يساهم في تحريك جمود التأليف

وأكدت أوساط الرئيس المكلف لـ«الجمهورية» ان لا جديد على خط تأليف الحكومة، وأنه ما يزال ينتظر تَسلّم أسماء الوزراء الناقصة ليكتمل مشهد التأليف على الفور. وأشارت الى ثبات الحريري على موقفه الرافض تمثيل سنّة 8 آذار.

المصدر: الجمهورية

popup close

Show More