العشاء السنوي لقسم المجدل

  • كتائبيات

 

أقام قسم المجدل عشاءه السنوي بحضور رئيس الحزب النائب سامي الجميل وعقيلته السيدة كارين الجميل ونائب رئيس الحزب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ وعدد من أعضاء المكتب السياسي ورئيس الاقليم الرفيق رستم صعيبي ورئيس القسم الرفيق ايلي عساكر ومستشار رئيس الحزب الدكتور فؤاد ابو ناضر والنائب السابق فارس سعيد والنائب في البرلمان الفرنسي  غواندال رويار ورئيس البلدية سمير عساكر ورئيسة بلدية بكفيا السيدة نيكول الجميل ورئيس بلدية المزاريب السيد بشير افرام ورئيس بلدية نهر ابراهيم السيد طوني مطر وحشد من الرفاق والوجوه الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والفنية.

البداية مع النشيدين الوطني والكتائبي فقصيدة من وحي المناسبة للشاعر حبيب بو أنطون فكلمة  رئيس القسم الرفيق ايلي عساكر الذي توجه الى رئيس الحزب والحضور بالعامية وقال:" حضرة رئيس حزب الكتائب اللبنانيّة النائب الشيخ سامي الجميل  منلتقي الليلة سوا، مع رفاق وأهل وأصدقاء وأحبّة، لنجمع المجد من كل أطرافو.

     مجد المجدل مع أهلي أهل ضيعتي الحاضرين معنا، ومجد الكتائب بوجودك رئيس وبوجود كل الرفاق.

     حضرة الرئيس الشيخ سامي الجميّل، الليلة مش ليلة عاديّة، ولا هيي سهرة متل كل السهرات، لأنّو إنت الليلة بقسم المجدل، مع رفاق إلك، بيعرفوك وبتعرفن من ٢٠ سنة، من إيّام المدرسة الإعداديّة مع عمّو جوزف بمكتب الشيخ بيار بسن الفيل، من إيّام مخيّمات النعص ومظاهرات اليسوعيّة و٧ و٩ آب وكل هالمرحلة الصعبة والحلوة، من إيّام تأسيس مكتب طلاب جبيل بالحركة الإصلاحيّة وكل النشاط اللي انعمل بمرحلة المقاومة الطلابيّة بين ٢٠٠٠ و٢٠٠٥، وبكل هالفترة اللي ناضلنا فيها سوا، وواجهنا سوا، وبكينا وفرحنا سوا.

     واليوم عم نستقبلك بضيعتك، ببيتك، بقسمك، بين أهلك. هيدي لحظة بالنسبة إلي شخصيًّا، فيها الكتير من العاطفة والذكريات، والأمل بمستقبل بيشبه ماضي الكتائب وتاريخها وشهدائها بقيادتك شيخ سامي.

     رئيس، بإستقبالك سمعنا الكلمات اللي كاتبها منصور الرحباني بإستقبال سيف البحر بمسرحيّة صيف ٨٤٠، وبيقولوا فيها الأهالي إنّو هنّي مش خايفين وبدن يقاوموا ابراهيم باشا. هالأهالي بيمثّلوا جدودنا اللي نحنا منشكّل إمتداد لإلن، ومتل ما قاوموا وكانوا العين اللي قاومت المخرز وكسرتو، ومتل ما بيّاتنا قاوموا كل أشكال ابراهيم باشا اللي مرقت علين، وكل هالأشكال فلّت، وأهلنا بقيوا، نحنا اليوم هيك رح نقاوم معك كل ابراهيم باشا وكل حدا مفكّر حالو ابراهيم باشا شو ما كان إسمو يكون. يرجعوا يقروا تاريخ بيّاتنا وجدودنا ويروحوا يعملوا باشاوات عَ غيرنا مش علينا، لأنّو نحنا بالماضي ما خفنا من حدا وأكيد مش رح نخاف من حدا اليوم. ومتل ما حافظنا على لبنان بالماضي، رح نحافظ عليه لمستقبلنا، وطن بيشبهنا، لأنّو نحنا وأرضنا والحق أكثريّة.

 

     نحنا اليوم بالمجدل عم نستلم الشعلة والأمانة من جيل سبقنا، من جيل ضحّى وقاوم وقاتل.

     يا رفاقي بقسم المجدل، إنتو حافظتو عَ ضيعتنا وعَ لبنان، وعدنا إلكن إنّو نضلّ أوفيا لكلّ التضحيات اللي قدمتوها من سنة ١٩٧٣ تاريخ تأسيس القسم لليوم، وعدنا إلكن أنو العلم اللي رفعتوا بضيعتنا وبكل ساحات النضال رح  يضلّ مرفوع ورح نرفعوا عَ بيت الكتائب ومستوصف بيار الجميّل بالمجدل، هالبيت اللي رح يكون قلب المجدل النابض وبيت لكلّ أهالي المجدل ولكل الكتائبيين. وعدنا إلكن نضلّ أوفيا لشهادة ٦٠٠٠ شهيد كتائبي، ولشهادة رفاقنا بالقسم سمعان وجان وسلمان وبهيج، تَ ما يكون دمّن راح هدر، وأكيد ما رح يروح هدر، لأنّو الكتائب ضحّت بكل شي وما سألت عن وزارات ولا عن مقاعد نيابيّة ولا مصالح ضيّقة ولا تفاهمات رخيصة، كرمال تضلّ وفيّة لكلّ اللي استشهدوا، كرمال تحافظ عَ معنى شهادة ٦٠٠٠ شهيد كتائبي، ما راحوا عالموت براس مرفوع حتى نحنا اليوم نبيعن ونوطّي راسنا. رفاقنا الشهدا اليوم عم يشوفونا وعيونن وقلوبن مليانة ثقة وفخر بكل خطوة عم نعملها.

 

     ولأهلي أهل المجدل، لأي فريق انتميتوا، اليوم الكتائب هيي جزء منكن، حاملة همومكن وعم بتدافع عن حقوقكن بالمجدل وبجبيل وعلى مساحة ألـ ١٠٤٥٢ كلم٢. اليوم الكتائب بتشوف إنّو كل المجدل عيلتها، ووجودكن معنا اليوم هوّي أكبر دليل. هيك رح منضلّ إيدنا بإيدكن، إبن ضيعتنا أولوية بالنسبة لقسمنا، وكل حدا منكن منعتبرو فرد من عيلة الكتائب الكبيرة لأنّو بالنسبة لإلنا، الكتائب والمجدل توأم ما بيتفرّقوا ولا بيبعدوا عن بعضن.

     بحبّ الليلة إشكر كل الحاضرين معنا،     رئيس الحزب والقيادة الحزبيّة، وأعضاء المكتب السياسي، رؤساء الأقاليم والأقسام والرفاق من إقليم جبيل وكل المناطق والأقاليم الحاضرين معنا.  بشكر كل الوجوه الفنيّة والإعلاميّة، وهون ما فيّي ما إشكر صلة الوصل معن، صديق الإعلاميين والفنانين الإعلامي الرفيق بيار البايع.   بشكر رئيس إقليم جبيل الرفيق رستم صعيبي، على كل الجهد اللي عم يبذلوا حتى تضلّ راية الكتائب مرفوعة بجبيل متل ما كانت دايماً.   بشكر رئيس بلدية المجدل الصديق والرفيق سمير عساكر، على كل دعمو وعملو للمجدل ولكلّ أبناءها،   وبشكر كل رفاقي بقسم المجدل على كل الجهد اللي بذلوه لإنجاح لقائنا الليلة.

     وبشكر كل أهالي المجدل الحاضرين معنا   واسمحولي بكلمة من القلب، كلمة خلّتني حسّ لأوّل مرّة بالرهبة اللي حاسس فيها بهاللحظة، كلمة لشخص هيدي أوّل مرّة بوقف محلّو بصفتي رئيس قسم، كلمة ليللّي حمل الكتائب وقسم المجدل بقلبو وعَ كتافو من خمسين سنة لليوم، من وقت ما انتسب للكتائب وحلف اليمين قدّام الرئيس المؤسس القديس متل ما بسمّيه، بدّي إشكرو عالتربية الكتائبية اللي ربّانا عليها، منّك تعلّمنا الوفا والصدق والشجاعة والتضحية والإلتزام بمدرسة بيار الجميّل.

     ريّس منصور، بيي، متل ما تعلّمنا منّك كل هالسنين، اليوم بقلّك إنّو رح نضلّ نتعلّم منّك، وقد ما كبرنا، بيضلّ في عنّا مرجع واحد ناخد منّو الخبرة والحكمة، والثقة والدعم والقوة، هالمرجع هوّي إنتَ.   رئيسنا شيخ سامي،

     مننقل معك تحيّاتنا ومحبتنا إلما إلها حدود لفخامة الرئيس الشيخ أمين الجميّل يللي شاركنا بقداس الشهداء بالمجدل من سنتين، وبريسيتال الميلاد من أشهر قليلة. المجدل رح تبقى وفيّة إلو، هوّي اللي كان وبيضلّ بيّ لإلنا ولكلّ الكتائبيين.     رئيس، كلنا ثقة وأمل فيك بكل المعارك اللي عم تخوضها ضدّن كلّن. ليش عنّا ثقة وأمل فيك ضدّن كلّن؟ لأنّك إنتَ أثبتت إنّك قد الثقة وقد الأمل وقدّن كلّن.     ومتل ما بتقول فيروز نحنا منقلّك الليلة :

     كنّا سوا ورح نبقى سوا، تاجك من القمح ومملكتك السلام، ومنحبّك لتبرد الشمس وتوقف الإيّام.

     ويمكن الشمس تبرد والإيّام توقف، بس نحنا رح نضلّ نحبّك ونضلّ حدّك، لأنّو بزمن قلّ فيه الوفا نحنا كنّا وبقينا ومنضلّ أوفيا.

ومن ثم كانت كلمة رئيس الاقليم الرفيق رستم صعيبي الذي قال بدوره:"بلدة المجدل ، نحيي فيكي الإباء والشموخ ، نحيي فيكي الرجولة الحقة والوطنية الصادقة والسخاء بعطاء رجالك الخالدين، كيف لا، وأنت الحاضنة دوما لحزب الكتائب اللبنانية، وهو بدوره، تعيشين في قلبه أبدا، بقسمه الناشط ، حاملا شؤونك وشجونك على الدوام .

قسم المجدل بمآثرك والتضحيات ، بحضورك الدائم والنضالات ، تجمعنا اليوم في هذا العشاء وتطل مميزا كسائر أقسام إقليم جبيل ، تحاورون الناس بآيات التصويب وبإرتقاء سياسي مميز ، ظاهرين للعيان ، إنه كلما كشف لبنان ستارا عن بيت كتائبي ، يسدل ستارا على متعاطين السياسة بهذه الاشكال الفاشلة في هذا الزمن الأسود .

ايها الحضور الكريم ،

وأنا أتحضر لإلقاء كلمتي أمامكم ، أخذتني الحيرة من أين أبدأ الكلام ، أأتكلم عن الصداقة أمام الأصدقاء أو عن الوفاء أمام الأوفياء أو عن البطولة أمام الأبطال ، وأفعال أهل المجدل على عظمتها سبقت كل الكلمات ، لن أتكلم عن الماضي حين وقفت المجدل وقفة أبية في وجه الغزاة والطامعين ، بل سأستفيد من الحاضر لأتكلم عن مشروع حزب الكتائب اللبنانية بقيادته الشابة التي تصبو الى لبنان المستقبل . سنتكلم عن الأمل وعن خطط توضع من أجل لبنان عامة وجبيل وقرى الجرد خاصة ، فالمستقبل لا يعني فقط أن أثمانا يجب أن تدفع ، بل خطط يجب أن توضع ، لكي يبقى أهل المجدل متجذرين في أرضهم ، متمسكين في قناعاتهم ، وأحرار في خياراتهم .إن إقليم جبيل ، لا يهمه فقط تحفيز الهمم وحشد المناصرين بقدر ما يهمه من وضع حلول لمشاكل تواجهنا في معركة البقاء .

فالحرية وإن كانت ثمرة النضالات ، لا تأتي بالكلمات ، بل تأتي من رخاء إقتصادي عماده أفكار خلاقة لتحرير الإنسان من التبعية والإرتهان .

لذلك سنطل هذا الصيف على المجدل وعلى كل قرى وبلدات قضاء جبيل ، ومن خلال الأكاديمية الكتائبية ، نتحاور ونناقش كل المواقف السياسية من أجل مجتمع أفضل ووطن مصان، وندرس وإياكم مشاريعكم وحاجاتكم الضيعوية كي نكون الى جانبكم في تحقيق ما تصبون اليه .

حضرة الرئيس ،

الشباب يتخبط في دهاليز القلق  ، تلوكه المتاهات ويطحنه اليأس ، الرؤيا ملبدة لا بل سوداء ، الآفاق مدلهمة ، ضاقت فيه بلاده وسدت بوجهه حتى أبواب الإغتراب .

فأنتم الأمل ،

أنتم الأمل ، لأنكم نجحتم في الإستقامة وبعد النظر ،

ونجحتم في ان تكونوا المحطة بين التاريخ والحاضر ، فيكم صلابة الأقدمين ومرونة المحدثين، أمناء لتاريخ الكتائب وأوفياء لحاضرها ، مما جعل منكم رئيسا مميزا لأعرق حزب مميز ، فغدا تعاطيكم الإنساني يحسد إنسانكم المتواضع .

وللذين أتهموك بالشعبوية أقول  :

عظيم من يكبر العظمة التي فيك وحقير من يلبسك حقاراته مغمضا عينيه عما فيك .

كبير إنسان ينضح بما فيه في كل مقام وفي كل مقال ، هذا هو الصدق .

مهم أن تكون أنت حيثما حللت وأيا جالست .

لا تلوين ولا تصنع .

حضرة الرئيس

ما أنبلك وانت أنت ،

أنتم المستقبل ، وهم الطارؤن المارقون .

أيها اللبنانيون ،

إن عشتم للذات ، فكل إنبطاحات الذل متاحة لكم ،

وإن عشتم للوطن فمكانكم في رحاب السماء ،

أيها الكتائبيون

مسكنكم في قبة رحاب السماء ."

و كانت كلمة لرئيس الكتائب تطرق فيها الى الوضع الراهن وموقف الكتائب من بعض المواضيع.وفي المناسبة  عرض فيلم وثائقي يلخص تاريخ قسم المجدل منذ تأسيسه في العام 1973 الى اليوم كما قدم رئيس القسم الرفيق الياس عساكر ورئيس الاقليم الرفيق رستم صعيبي درعا تقديرية لرئيس الحزب. كما قدم رئيس الحزب ورئيسا القسم والاقليم درعا للاعلامي الرفيق بيار البايع . واختتم الحفل بوصلة غنائية للفنان غدي غانم.

المصدر: Kataeb.org