العلولا يكرّس "عدم التخلي" عن لبنان

  • محليات
العلولا يكرّس

مع بدء وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زيارته لبيروت وتَرَقُّب وصول المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا يوم غد، ينكشف المشهدُ اللبناني على سباقٍ بين محاولة طهران تظْهير رَجَحان كفتّها في «بلاد الأرز» انطلاقاً مما خلصتْ إليه عملية تشكيل الحكومة الجديدة وبين حرص الرياض ومعها المحور العربي على القول إن لبنان «غير متروك».
ورغم ان هذا السباق، الذي يأتي عشية جلسات الثقة بالحكومة الجديدة التي يعقدها البرلمان غداً وبعده، «معهودٌ» منذ التسويةِ السياسيةِ التي أفضتْ الى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية في أكتوبر 2016، إلا أنه هذه المَرّة يكتسب أبعاداً مغايرةً نتيجةَ اختلالِ التوازنات التي ارتكزتْ عليها تلك التسوية، أولاً بفعل الانتخابات النيابية الأخيرة التي اعتبرتْها إيران «انتصاراً» لمحورها وثانياً بسبب مسار تشكيل الحكومة التي كرّستْ نتائج هذه الانتخابات في توازناتها كما ظهّرت دور طهران كـ مُمْسِكٍ بمفاتيح اللعبة حين أفرجتْ عن الحكومة في توقيتٍ إقليمي يلائمها.
وفيما تعكس زيارة العلولا المسار الخليجي - العربي الثابت في لعب دور المظلّة للواقع اللبناني انطلاقاً من عدم الرغبة في «التخلي» عنه وإعطاء انطباعٍ بأنه صار خارج الحضن العربي، فإن الأنظار تتركّز على ما إذا كانت محادثات المبعوث السعودي، التي تعقب زيارة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط لبيروت اليوم، ستقترن بإعلان دعمٍ ملموس للحكومة في معرض رسالة التهنئة بتشكيلها وفق ما كان سرى في الطريق الى ولادتها، ولا سيما في ظلّ محاولة «حزب الله» وطهران جرّ بيروت إلى تعاونٍ في مجالات عسكرية واقتصادية امتداداً لسلوكهما في محاولة فرْض وقائع جديدة في لبنان.

المصدر: الراي الكويتية