العيلي لـkataeb.org: يعملون على إدخال نقابة المعلمين في نفق طويل ولا حل إلا بتقسيط السلسلة

  • خاص
العيلي لـkataeb.org: يعملون على إدخال نقابة المعلمين في نفق طويل ولا حل إلا بتقسيط السلسلة

وصف النقابي وعضو المكتب السياسي لحزب الكتائب مجيد العيلي ما يجري بين المؤسسات التربوية ونقابة المعلمين بالكباش الذي ظاهره الأقساط المدرسية، وباطنه وحدة التشريع وضرب التناقص وكل ما له علاقة بالمفعول الرجعي، وبالتالي تركيزهم على وحدة التشريع أي الضربة الكبيرة للنقابة مشيراً في حديث لـkataeb.org الى ان أربعة افرقاء يتحمّلون المسؤولية هم الدولة والاهل والمدارس والنقابة، وقد يبدو للبعض بأن الأستاذ هو الرابح في هذا الملف، فيما الحقيقة تؤكد بأنه الخاسر الأكبر لان التنازل مطلوب منه دائماً. اما الدولة فتعلن بأنها ستساهم ايجابياً لكنها تطلب في المقابل الاشراف على موازنات المؤسسات التربوية التي ترفض بدورها هذا الاشراف، اما النقابة فتقوم  ايضاً التنازلات.

وسأل العيلي عن التدرّج والتناقص ووحدة التشريع وقيمة الدرجات والسلسلة وكيفية ان يرقى الأستاذ ويحصل على حقوقه؟ معتبراً بأن ما يجري اليوم ليس سوى عملية إنقاذ لما يسمى ب" ماء وجه هذه الازمة"، لان تغطية نفقات السلسلة أتت من الضرائب، فيما المطلوب إقفال أبواب الهدر ومنها التهرّب الضريبي وعدم الاستفادة من الأملاك البحرية والميكانيك والدوائر العقارية لان كل هذه الأبواب تجبي الأموال وهذا هو المطلوب، وليس فرض الضرائب على الشعب.

وقال:" لقد تمت تعرية المعلم الخاص من خلال وضعه في مواجهة مع الأهالي، فلم يزيدوا رواتب القطاع الخاص بل جعلوه يدفع ثلاث ضرائب جديدة هي تسكير السلسلة، وتسكير عجز الخزينة الذي يُقدّر بخمسة مليارات دولار كل سنة، إضافة الى غلاء الأقساط في المدارس الخاصة.

ولفت الى ان موضوع السلسلة لم يأت في المظلة  انما بقي مدة خمس سنوات ضمن مرحلة نضالية من قبل هيئة التنسيق والأساتذة لنيل مطالبهم، وبالتالي فالهيئات الاقتصادية والمدارس كانت تعمل لإلغاء هذه السلسلة وبرأيي لقد نجحت في تأخيرها مدة خمس سنوات.

وتابع :" خلال تلك المدة كانت المدارس تعمل لمواجهة السلسلة والزيادة للأساتذة، وأول عامين زادت غالبية المدارس اقساطها، وحين اُقرّت زيادة غلاء المعيشة رفعت اقساطها أي انها كانت على علم بهذه المشكلة لكنها لم تفكر بالحل المطلوب".

ورداً على سؤال حول الطريقة الأنسب لحّل هذه المشكلة، لفت العيلي الى انها لن تحّل قريباً أي خلال شهر، ووزير التربية مشكور على المساعي التي يقوم بها لكنه لا يملك خطة  بل مجموعة أفكار محتاجة الى التبلور، لان مشكلة بهذا الحجم تتطلّب خطة مع حل لكل بند فيها معتبراً أن لا مفرّ من تقسيط السلسلة لان قلة تستطيع دفعها مرة واحدة، وليتفقوا على حقوق المعلم مع إقرار المؤسسات التربوية بدفعها، مع ضرورة ترميم عامل الثقة بين المؤسسات التربوية والنقابة، اذ ليس هنالك من تواصل والمطلوب تواصل منتج وليس فقط طروحات إضافة الى حل نهائي .

ورأى أن الأهالي سيبقون على موقفهم في حال لم تتحقق أي زيادة لرواتب القطاع الخاص، كما ان المؤسسات ستبقى على موقفها وتحديداً المدارس الكاثوليكية  التي تعتبر نفسها مستهدفة بهذا الموضوع معتبراً أن الحل يكون عبر جلسات متتالية لوضع خطة بشقين، الشق الآني هو كيفية إعطاء الحقوق للأساتذة وإنصافهم . اما الشق الثاني  فهو إيجاد معادلة تربوية  تضمن إستمرار المؤسسات التربوية  العريقة في إداء رسالتها وطمأنة الأساتذة على مستقبلهم،  وكيفية جعل الأهالي يتقبّلون هذه المصاريف، فيما المطلوب شراكة حقيقية  بين الجسم التعليمي  ولجان الاهل والمدارس وعلى الجميع ان يدرك ذلك.

وأشار الى وجود مشكلة في بعض المدارس الخاصة المتواجدة في الاحياء الفقيرة لانه يستحيل عليها تأمين حقوق اساتذتها وغالبيتهم لا يدفعون رواتب مناسبة ، سائلاً عن نسبة الأساتذة في لبنان التي تنال حقوقها ليس فقط المادية انما بمجملها، ومنها إجازة الامومة لان بعضها يعطي فقط عشرة أيام وهنالك ايضاً التناقص أي دفع جزء بسيط من أقساط أولاد الأساتذة وليس كما يعدونهم مشدداً على ضرورة إيجاد مشروع بديل، فهم لا يدفعون السلسلة ولا يؤمنون بوحدة التشريع والتناقص ولا يعطون حقوق المفعول الرجعي، اذا ما هو البديل لكل هذا؟

وختم العيلي "ان ما يحصل اليوم هو تعرية النقابة وهي بدورها لا تفاوض من خلال مشروع بديل، وعلى ما يبدو انهم يعملون على إدخال النقابة في نفق طويل وهنالك خشية كبيرة من ذلك".

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org