الفرزلي: كلو غلط بغلط!

  • محليات
الفرزلي: كلو غلط بغلط!

خمسون يوما مرّت على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة العهد الاولى، ولا تزال العُقد تراوح مكانها. خمسون يوماً ذهبت في معظمها في لعبة قياس الاحجام والحصص للقوى السياسية المغلّفة حيناً بنتائج الانتخابات النيابية وضرورة ان تُحترم في التمثيل الوزاري وحيناً اخر بحقوق الطوائف والمذاهب.  

وعلى رغم ان معظم القوى السياسية بمن فيهم الرؤساء الثلاثة يُشددون على اهمية الاسراع في التشكيل واخراج الحكومة من عنق زجاجة المطالب والشروط والشروط المضادة كي تواكب التحديات الداخلية الاقتصادية منها والامنية، خصوصاً عبء النزوح السوري، والاقليمية-الخارجية التي تتصاعد تدريجياً، وبالتالي تبدأ ورشة الاصلاحات المطلوبة منها التي اقرّتها المؤتمرات الدولية الخاصة بلبنان، خصوصاً "سادر"، ومع ان محرّكات "التوربو" تسير بسرعة 180 درجة من خلال لقاءات ومشاورات مكثّفة موزّعة بين مقار رسمية وحزبية، الا ان لا مؤشرات ايجابية تلوح في الافق تُنذر بولادة حكومية قريبة، ما دام كل فريق معني بالتشكيل يرفض ان يتنازل ولو قيد انملة عن مطالبه من اجل مصلحة البلد.

نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الذي يرفض الدخول في "تفاصيل" تشكيل الحكومة التي تستند برأيه الى معايير خاطئة تضرب الدستور عرض الحائط ونظام عمل المؤسسات، جدد نصحه عبر "المركزية" الرئيس المكلّف سعد الحريري "تشكيل حكومة اكثرية واقلية تعارض من اجل سلامة عمل المؤسسات الدستورية"، معتبراً "ان لا يجوز الا تكون هناك معارضة في المجلس النيابي".

ولفت الى "ان تشكيل حكومة اشبه بمجلس نيابي مصغّر يقتل عمل المجلس النيابي ويُعطّل الحكومة من اساسها".

واذ اعتبر "ان المعيار الذي انطلقت منه رحلة تشكيل الحكومة غير مناسب ويقتل النظام الديموقراطي البرلماني الذي لنا مصلحة استراتيجية في الحفاظ عليه، لانه صمّام امان للبلد"، شدد على "ان بعد صدور نتائج الانتخابات التي تمّت على اساس قانون جديد، اصبحت المكوّنات السياسية ممثلة افضل تمثيل، وبالتالي مجرّد تطبيق نص المادة 95 من الدستور، نجعل من الحكومة العتيدة حكومة وحدة وطنية".

وسأل "اذا عطّلنا عمل امّ المؤسسات الرقابية الا وهي مجلس النواب من خلال اشراك الجميع في الحكومة، كيف سيتم الشروع في محاربة الفساد ووقف الهدر"؟

وبالعودة الى لغة الارقام وليس النص الدستوري المعتمد في عملية تشكيل الحكومة، بحيث وُضعت معادلة: لكل 4 نواب وزير، استغرب الفرزلي "كيف يُطبّق هذا المعيار على فريق دون اخر. كيف مثلاً يُعتمد لتحديد حصة فريق معيّن ويتم اغفاله لجهة النواب السنّة العشرة المنتخبين من خارج "تيار المستقبل؟ كيف سنُبرر لاحقاً فقدان ميثاقية الحكومة اذا ما استقال 3 وزراء دروز ينتمون الى جهة سياسية معيّنة، (علماً انني ارفض ان اُعطي موقفاً في هذا المجال)؟ ما يجري على هذا الصعيد غلط بغلط"؟

ورداً على سؤال عن اصوات بدأت ترتفع مطالبةً بسحب التكليف من الرئيس الحريري وتوقيع عريضة نيابية في هذا الشأن، اعتبر "ان من هذا الحديث سابق لاوانه وغير دقيق ولا سليم، لان الرئيس الحريري صاحب التمثيل الاكبر للمكوّن السياسي الذي ينتمي اليه، ونحن معه ومع اعطائه كل المدة اللازمة، لكن كل تأخير في التشكيل مع ما ينطوي عليه تفاقم للازمات يتحمّل هو مسؤوليته، باعتبار انه يأتي على حسابه"، الا انه لفت في المقابل الى "ان الرئيس الحريري يتعاطى مع هذه المسألة بروية ومسؤولية وتصرّفه لا بأس به".

وختم الفرزلي "كلما مرّ يوم من عمر التشكيل ترتفع شكوكي من ان العُقد الخارجية اكبر من الداخلية. فهناك "ايحاء" لبعض القوى الداخلية كي تُجهض نتائج الانتخابات النيابية، وبالتالي ضرب العهد برمّته. هذه اهداف غير سليمة ولن تصل الى مبتغاها مهما حدث".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية