القوة المفتقدة

  • مقالات
القوة المفتقدة

وما الفائدة من "لبنان القوي" أو "الجمهورية القوية" اذا ظلّت الحياة في لبنان على نحو ما هي عليه من تردّ في مقوّماتها كلها وعلى كل المستو يات؟

          أو بسؤال اكثر وضوحا ً: ما الفائدة من "استرداد الحقوق"، حقوق المسيحيين طبعا ً، اذا جاء هذا الاسترداد على النحو الذي انتجته " اوراق التفاهم" ، أي كناية عن تقاسم حصص في سلطة هي نفسها متهالكة متنازلة عن كرامتها وصلاحياتها ؟

          ولعلها المرة الاولى في تاريخ الجمهورية يكون فيها  رئيسها رئيسا ً على هذا العدد من الوزراء والنواب المسيحيين ، "أصحاب الحقوق" الدائمة والثابتة في كل عهد وعصر . والحق يقال ان ما حدث يوم السابع من ايار كان انقلابا ً وليس انتخابات: . السلطة كلها في ايدي الموقعين على اوراق التفاهم لكنها عاجزة عن تشكيل حكومة . فكيف بمنع الكارثة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ايضا وبطبيعة الحال..     وهذا ما ينبغي الدل ّ اليه بالاصبع.: فلا سبيل لوقف التدهور في احوال البلد إلا ّبفضح هذا الالتباس في علاقة الدولة بدولة حزب الله   أمّا التوفيق بين الدولتين والجيشين فتجربة فاشلة . واذا صحّ ان حزب الله يستطيع منع الدولة من ان تكون إلا لأنه لا يستطيع الحلول مكانها . وهو في اي حال لا يخجل بالجهر بهذه الحقيقية عندما يقول ان الحل هو في مقولة "الشعب والجيش والمقاومة" وهذا ليس صحيحا. فلا اصلاح ولا نهوض ولا ثمة عودة لحكم القانون في اي مجال إلاّ بعودة الدولة بسيادتها الكاملة على كل اراضيها وحدودها . البديل من الدولة ـ اذا صحّ اعتباره بديلا ًـ هوالفساد . ولهذا السبب تتدهوراحوال البلد على كل المستويات .كما لو انه القدر.  

          في اي حال ان "لبنان القوي" هو مثل "الجمهورية القوية " محاولة للايحاء الى المسيحيين بانهم اقوياء او بانهم واصلون الى الانتصار الذي يفتشون عنه منذ الهزائم التي لحقت بهم في حروب التحرير والالغاء وتوابعها وذيولها . هاتوا حكومة لائقة وقادرة وخذوا كل الانتصارات. 

المصدر: Kataeb.org