الكتائب احيت ذكرى شهداء قسم اهمج

  • كتائبيات

أكد النائب نديم الجميّل رفضه العودة الى المعادلة التي كانت مطروحة على لبنان بين 1990 و 2005: " تأخذون الأمن ولكن عليكم التخلي عن السيادة والحرية. سلمّنا حريتنا مدة 15 سنة، وشفنا من حكمنا وتحكّم بنا وكيف تصرّف السوري بالوطن. واليوم لسنا أبداً على استعداد ان نستعيد هذه المرحلة السوداء، وان نستبدل الجزمة السورية بأخرى ايرانية تحاول التحكّم بلبنان من جديد".

جاء كلامه بعد القداس الحتفالي الذي أقامه قسم إهمج الكتائبي في كنيسة البلدة حضره ممثل رئيس الكتائب الدكتور شربل يزبك الى جانب النائب نديم الجميّل ورئيسا بلديتي إهمج و بجة وأعضاء في المكتب السياسي ورئيس إقليم جبيل الكتائبي الرفيق جورج حداد ومنسق القوات اللبنانية في المنطقة ورئيس اتحاد كرة الطائرة ومخاتير حشد من أبناء البلدة وفعالياتها ومنطقة جبيل وأهالي الشهداء.

بعد كلمة رئيس القسم جورج أبي رميا، القى النائب نديم الجميّل كلمة جاء فيها:

هذه الكلمة موجهة الى الشهداء الى الابطال، هي كلمة الحق التي سمحت لنا ان نبقى في هذا الشرق وهذا الوطن على مدار آلاف السنين. ونحن جئنا لنؤكد أن هذه الشهادة لم تذهب سدى، فشهادتهم سمحت لنا بالبقاء كما سمحت لنا باعادة بناء هذا الوطن كما نريد.

وليست مصادفة ان نقيم القداديس لشهدائنا في عدة أمكنة. اليوم في إهمج وبالامس في كفرعبيدا والقبيات وفي كل المناطق من الشمال الى الجنوب وبيروت حيث سقط للكتائب شهداء. فشهداؤنا سقطوا على ال10452 دون تفرقة بين المناطق. استشهدوا من أجل كل لبنان. هذا هو المعنى الاساسي في الدفاع عن وطننا ووجودنا و هويتنا اللبنانية.

وعندما ندافع عن هوية وديمقراطية نقوم بالدفاع عن لبنان والشعب اللبناني. فليس هناك من قضايا صغيرة وكبيرة. فشهداؤنا لم يستشهدوا من أجل القضايا اليومية التي نعاني منها. لم يستشهدوا من أجل القليل من الزفت ولا من أجل الكهرباء ولا من أجل تأمين المياه، هذه القضايا التي يحاولون إلهاءنا بها اليوم. شهداؤنا دافعوا واستشهدوا من اجل الحرية والكرامة دون منّة من احد. فلسنا بحاجة الى من يدافع عنا، لأنه عندما يدق الخطر، نحن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا و عن شعبنا ووطننا. ولن نطلب من احد ان يدافع عنا.

وتابع الجميّل: " رأينا منذ 1990 حتى 2005 كيف كانت المعادلة مطروحة علينا: تأخذوا الأمن ولكن عليكم التخلي عن السيادة والحرية. سلمّنا حريتنا مدة 15 سنة، وشفنا مَن حكمنا وتحكّم بنا وكيف تصرّف السوري بالوطن. واليوم لسنا أبداً على استعداد ان نستعيد هذه المرحلة السوداء، وان نستبدل الجزمة السورية بأخرى ايرانية تحاول التحكّم بلبنان من جديد. نريد ان نعيش في هذا البلد بأمن وسلام وحرية، في وطن نحن نحكمه ونتحكّم به.

نضالنا ككتائب هو الذي رسمه شهداء الكتائب وشهداء المقاومة اللبنانية من الوف السنين. هو نفس النضال، حيث سقط لنا شهذاء في كل مرحلة وصولاً الى شهداء ثورة الأرز من بيار الى جبران وأنطوان وعدد من الشهداء الذين كانت لديهم قضية.

ولفت الجميّل الى أن "ثورة الارز المستمرة منذ مئات السنين والتي تُرجمت في وحدة وطنية حقيقية سنة 2005 يجب ان تستمر، لأننا نحن كمسيحيين بنينا هذا الوطن وسنستمر به بالشراكة الاسلامية المسيحية الحقيقة، لأننا متساوون في هذا الوطن في الحقوق والواجبات. هذا الوطن، لسنا على استعداد أن نتقوقع به، لأن شهداءنا لم يموتوا من أجل أن ننسى البقاع لنتقوقع في جبيل، أو ننسى القبيات وعكار ونتقوقع في البترون، أو ان ننسى الجنوب لنتقوقع في الدامور. فهذا الأمر غير وارد على الإطلاق. لقد تأمنت الاستمرارية والوجود عبر انفتاحنا وانتشاريتنا على كامل الأراضي اللبنانية ليكون دفاعنا عن كل لبنان.

وأضاف :"نعرف ان لبنان هو لبنان واحد وجيش واحد وقضاء واحد ومؤسسات واحدة وقضية واحدة هي القضية اللبنانية. والتراجع الذي نراه اليوم ناتج عن التقوقع والانعزال الذي نفكر به. وعلى لبنان ان يبقى كما هو.

وسنستمر كحزب كتائب مع رفاقنا في النضال في المقاومة اللبنانية، مع القوات اللبنانية مع الوطنيين الأحرار وكل حلفائنا في هذا النضال، ولن تفرّقنا السياسات الآنية والصغيرة. لذا مطلوب منا الوحدة من جديد. واتمنى كمسيحيين ان نكون يداً واحدة من أجل القضية التي جمعتنا في الماضي وهي أكبر من أي شخص أو حزب.

معاً سنستمر رغم الظرف الاجتماعي الصعب. فعندما نخلق لهذا البلد استقرار حقيقي وديمقراطية حقيقية وتداول للسلطة بصورة دورية، تعود الاستثمارات وتتأمن فرص العمل ولا يفكّر الشباب بالهجرة بل بالبقاء ليساهموا بالبناء والنضال من أجل مستقبل زاهر.

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: Kataeb.org