الكتائب تعترض ولا تصوّت والجميّل يفنّد قانون الانتخابات ويصفه بالتهريبة

  • محليات
الكتائب تعترض ولا تصوّت والجميّل يفنّد قانون الانتخابات ويصفه بالتهريبة

5 دقائق لكل نائب.. مدة اعتبرتها السلطة السياسية كافية لمناقشة قانون تكوين السلطة السياسية، ما جعل تمرير قانون الانتخابات اشبه بمسرحية "بصم" بسوء إخراج موصوف. ثلاث ساعات كانت كافية ليُقرّ مجلس النواب قانوناً انتخابياً شَوّه النسبية واقصى المرأة والمغتربين ومن هم دون الـ21 سنة، وافضى الى التمديد 11 شهراً للمجلس النيابي. وحدهم نواب حزب الكتائب وقفوا بوجه إقراره كما صوتوا وحدهم مع الكوتا النسائية. كذلك صُدِّق طلب النائب سامي الجميّل باعتماد ظرف مع ورقة الاقتراع.

إذاً، فقد أقرّ مجلس النواب في جلسته العامة مشروع قانون الانتخابات المحال من الحكومة، مع اعتراض نواب الكتائب. وقال رئيس الكتائب لدى مغادرته الجلسة "نحن الحزب الوحيد الذي صوّت على الكوتا في المكتب السياسي الكتائبي وتمنينا نقل هذا الامر الى المجلس النيابي"، مشدداً على انه إذا اردنا تصحيح تمثيل المرأة في لبنان كان يجب التصويت على بند الكوتا النسائية.

ووصف الجميّل ما حصل اليوم بأن هدفه منع النواب من مناقشة واقرار قانون الانتخابات الذي هو قانون "تمريقة" وقال "مبروك عليكم "التمريقة". إلا انه اكد ان بهذا القانون او غيره نحن رابحون مهما حصل.

مداخلة رئيس الكتائب تدفع بالحريري الى مغادرة الجلسة

الجميّل وفي مداخلته داخل الجلسة، اتّهم الحكومة بأنها تريد التمديد لسنة من اجل افساح المجال لاعطاء الرشاوى للناخبين من خلال الخدمات. فعلا صوت الحريري وحاول مقاطعه قائلاً "ليس هذا ما تقوم به الحكومة"، فردّ عليه الجميّل "انا حرّ برأي واقول ما اريده ولا يحق لك مقاطعة مداخلتي". ما دفع الحريري للانسحاب من الجلسة، وطلب بري شطب كلام الجميّل من المحضر.

وتابع الجميّل "هذه الحكومة اوصلتنا في خلال 9 اشهر عمداً الى اقرار قانون انتخابي بالشكل الحاصل اليوم والى التمديد، من خلال عدم اطلاع الشعب اللبناني على القانون الانتخابي وصياغته في الغرف المغلقة وعدم مناقشة القانون".  

وطلب التصويت على المادة 52 على ان يضاف عليها "على الا تُقبل أي لائحة لا تضم 30% من النساء كحد ادنى" وتوجّه للرئيس بري بالقول "اريد أجوبة على المادة 2 ولماذا هناك استنسابية في تقسيم الدوائر مشيرا الى ان اعتماد الصوت التفضيلي على القضاء فيه تشويه للنسبية .

كما اكد الجميّل انه "لم يتسن لنا الفرصة كمجلس نيابي ان نناقش المشروع الذي سيُنتخب على اساسه المجلس الجديد وهناك نقاط كثيرة لم نستطع مناقشتها". وسأل "كيف يمكن اقرار قانون انتخابي خلال 24 ساعة دون مناقشة، هل المطلوب ان نكون شهود زور على القانون لانه صُنع في الغرف المغلفة ولم يتمكّن المجلس النيابي من الاطلاع عليه؟"

فردّ رئيس المجلس نبيه بري قائلاً "معاذ الله ان تكون شاهد زور على شيء، لكن هناك سقف يحكم عملي وعملك وهو القانون، واذا جاءني اقتراح بمادة وحيدة سأطرحه على التصويت".

الجميّل: الكوتا هي المدخل الأساس لتمثيل النساء بعدالة في البرلمان

وقبيل الجلسة غرّد رئيس الكتائب عبر تويتر قائلاً "لو كانت المرأة اللبنانية قادرة أن تتمثّل بعدالة في البرلمان دون الكوتا، لكانت نسبة النواب الاناث تخطت ٣٪ منذ ١٩٥٣ ولغاية اليوم." وارفق تغريدته بنصّ تحت عنوان "لمَ "الكوتا النسائي" ضروري لتمثيل صحيح وعادل؟" جاء فيه:

حصلت المرأة اللبنانية على الحق بالترشح والاقتراع نتيجة نضال الحركة النسائية وعلى رأسها المحامية لور مغيزل، رئيسة المنظمة النسائية الكتائبية، سنة 1953، أي منذ 64 سنة.

البعض يقول لا حاجة لاعتماد الكوتا.

يمكن للمرأة أن تترشح وتصل الى البرلمان دون الحاجة الى أي تدبير، إلا أن ذلك غير صحيح. فقد جرّبنا هذه الطريقة، أي دون الكوتا، منذ سنة 1953 ولم يصل عدد كبير من النساء الى البرلمان. نسبة النواب النساء في البرلمان 3% فقط، في الوقت الذي تشكل النساء 53% من المجتمع اللبناني. وبالتالي لا عدالة في التمثيل. إنّ الدول الأخرى التي عانت من المشكلة نفسها اعتمدت الكوتا كتدبير موقت في الانتخابات، وأدى ذلك الى زيادة عدد النساء في البرلمانات والحكومات. وعندما ألغت الكوتا بعد دورتين أو ثلاث، بقي عدد النساء البرلمانيات عاليا، حتى أنه زاد في أحيان اخرى. وبالتالي فقد أثبتت الكوتا فاعليتها في حث المرأة ومساعدتها للوصول الى مراكز القرار.

فلماذا لا تريدون اعتماد الكوتا في قانون الانتخاب اللبناني؟ ألا يكفي 64 سنة لنفهم أنّ التمثيل العادل لنساء لبنان لن يتحقق إلا عبر اعتماد الكوتا؟

قبل 1953 كان ممنوعًا على المرأة اللبنانية أن تترشح أو تنتخب. قد يكون هذا التمييز ضدها ألغي في النص لكنه لا يزال الأساس في الممارسة والعوائق الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والدينية وغيرها،

 لذلك كله الكوتا هي المدخل الأساس لتمثيل النساء بعدالة في البرلمان اللبناني.

الجميّل يدين الاعتداء على المتظاهرين  

ومساء الجمعة، غرّد الجميّل متناولا الاعتداء الذي تعرّض له متظاهرو الحراك المدني في ساحة النجمة وقال:" الاعتداء اليوم على المتظاهرين نموذج عن قدرة السلطة في لبنان على تقبل الرأي الآخر !".

المصدر: Kataeb.org