الكتائب: صفقة التمديد لسنة تتظهر

  • محليات
الكتائب: صفقة التمديد لسنة تتظهر

يؤكد كل السياسيين في العلن أنهم مع قانون انتخابي جديد يؤّمن التمثيل الصحيح لكل الفئات، لكن خلف الكواليس نراهم يتناحرون لتفصيل كل منهم قانوناً حسب قياسهم، وبالتالي تتوّحد امنيات معظمهم على إعتماد قانون الستين المشابه للتمديد لانه سيعيد الطقم السياسي عينه. إنطلاقاً من هنا يبدو ان إرجاء المواعيد ناشط بعد تأجيل جلسة 15 ايار الى 29 منه، وبعد شهر من التخبّط والارتباك والسياسي بين المعنييّن من خلال عدم إحترام أي آلية لإقرار قانون الإنتخابات، فيما يبقى بصيص امل ضئيل جداً لدى بعض المتفائلين بأن يحصل الاتفاق على قانون انتخابي، في ظل تمديد تقني مع أرجحية إعتماد القانون النافذ ولمرة واحدة.
إزاء هذا المشهد الانتخابي وضمن إتجاه معارض لما يجري على الساحة الانتخابية من خروقات، يعتبرمصدر كتائبي مسؤول أن عقم السلطة السياسية وفشلها وعدم قدرتها على احترام المواعيد الدستورية، وضع البلاد على حافة اسوأ الخيارات وهي الفراغ  او التمديد او الستين، وهذه ثلاثية بعناوين متعددة غايتها التمديد. إنطلاقاً من هنا يُحمّل حزب الكتائب  اركان الحكم والحكومة والمجلس النيابي مسؤولية ما وصلت اليه الامور من طريق مسدود خصوصا بالنسبة الى قانون الانتخاب.
ويقول المصدر الكتائبي: «ان تفسير الوضع الراهن يكون من احدى زاويتين: اما ان السلطة عاجزة عن اتخاذ القرارات نتيجة قيامها على اسس غير ثابتة، من خلال حصر الاتفاق الذي قام بين اركانها قبل اشهر بتوزيع المواقع الرئاسية والحكومية والوزارية، من دون تصوّر سياسي مشترك وقراءة واحدة للمشاكل والحلول المطروحة، مع الاكتفاء بتقاسم صفقات الغاز وبواخر الكهرباء والمحاصصات الادارية.
واما ان ما رافق الصفقة الرئاسية الخريف الماضي من كلام عن شمول صفقة التمديد سنة كاملة لمجلس النواب والابقاء على قانون الستين، تتظهّر صحته من خلال السيناريوهات الاعلامية التي يظهرون بها على الناس تارة في الحديث عن قرب الاتفاق على قانون جديد للانتخاب، وتارة اخرى من خلال تظهير عقد وخلافات تمنع الاتفاق على القانون». معتبراً  في كلتا الحالتين أن العلاج لا يمكن ان يكون الا من خلال معارضة حزبية وسياسية وشعبية ضاغطة على اركان السلطة لاجبارهم على الرضوخ للارادة الشعبية في التغيير الحقيقي.
ولفت الى ان إمعان اهل السلطة في حرمان الناس حقهم في اختيار ممثليهم، سوف يدفع بالقوى السياسية المعارضة وبالمجتمع المدني الى الانفجار في وجه مغتصبيّ السلطة، مثلما كان الانفجار في وجههم عندما حاولوا فرض ضرائب جديدة على الناس بحجة تمويل سلسلة الرتب والرواتب.
واكد المصدر ان الكتائب ستكون رأس الحربة في التصديّ لأي اتجاه الى فرض ضرائب سياسية جديدة على الناس، سواء من خلال التمديد لمجلس النواب بقانون يمدّد ولاية المجلس الحالي، او من خلال قانون يتم السعي لتفصيله على قياس مصالح اركان السلطة ومحاصصاتهم ليعيد انتاج التركيبة عينها. كما اكد رفضه سياسة ابتداع المهل وتمديدها والهاء الرأي العام اللبناني بمواعيد واجتماعات ولقاءات ولجان لم تؤد كلها الى انتاج قانون للانتخاب، يعيد انتاج السلطة ويضع حداً لمصادرة حق الناس في اختيار ممثليهم.
وختم  أن السلطة السياسية التي تستبدل الدستور بالصفقات والتسويات ستجد نفسها في مواجهة قريبة مع معارضة حزبية وسياسية وشعبية شرسة رفضاً لسياسة الامر الواقع.

المصدر: الديار