الكواليس الانتخابية تشير الى تمديد رابع

  • محليات
الكواليس الانتخابية تشير الى تمديد رابع

عاد القانون الانتخابي الذي انتظره لبنان منذ سنوات الى التداول والخلاف بين اقطابه، لكن هذه المرة على حجج جديدة تتمثل بطريقة تنفيذه، بعد ان اطيح به لثلاث مرات فحصل التمديد الثالث للمجلس النيابي، الذي يقوم بهذه المهمة لنفسه مرغماً بحسب ما يعلن النواب... وفي الكواليس السياسية الانتخابية بدأت رائحة تمديد رابع تظهر بقوة، بحسب ما ينقل وزير سابق نجح في مهامه الوزارية، اذ يرى بأن العرقلة تبدو ظاهرة على مستوى كل الملفات، والشعب «قرف» من كل هذا الوضع وهو بالتأكيد لن يعيد تصويته الخاطئ  لأكثرية  النواب الموجودين. وانطلاقاً من هنا فهؤلاء خائفون على مصيرهم الانتخابي لذا باتوا يعرقلون ويكرّرون سيناريو التمديد كي لا يخسروا كراسيهم في المجلس النيابي.
ويشير الوزير السابق الى انه سمع هذا الكلام من احد النواب الذي يدعو يومياً عبر وسائل الاعلام الى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها مهما حصل... فيما يؤكد الواقع ان التحضير قائم كالعادة لإيجاد مخرج لائق له سيتولاه احدهم، من خلال تقديمه اقتراح قانون معجّل مكرر لتمديد ولاية رابعة، معتبراً بأن «البندورة والبيض» سيصلان بعد التمديد الرابع الى بيوت النواب وغرف نومهم من قبل  اللبنانيين والحراك الشعبي وحتى اكثر من ذلك بكثير.
ويعتبر بأن لبنان سيبقى في هذا الوضع السياسي المترّدي طالما لا يزال الطقم النيابي هو نفسه، آملاً من المجلس الدستوري إلغاء قانون التمديد للمجلس بشكل حاسم، لان اكثرية النواب الحالييّن اصبحوا عبئاً على لبنان وشعبه. لافتاً الى ان التشكيك بإجراء هذه الانتخابات بدأ يظهر بقوة والدليل ان الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس «طارت» من دون أي حجة وشهر ايار المقبل سيحمل الصورة عينها، كما ان الخلاف لا يزال قائماً بين اعضاء اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب الجديد حول اعتماد البطاقة الممغنطة او الهوية  البيومترية خلال اقتراع الناخبين في ايار المقبل، كما ان ضيق الوقت بات ذريعة لديهم على الرغم من اننا لا نزال في شهر ايلول.
هذا وتشير المعلومات الى ترجيح اعتماد الهوية بظل وجود صعوبة تقنية في إنجاز البطاقة الممغنطة للناخبين البالغ عددهم  حوالي اربعة ملايين، ما عدا الزيادات التي ستضاف الى لوائح الشطب بإدخال ناخبين جدد  لبلوغهم سن الحادية والعشرين في آذار المقبل، أي قبل شهرين من الانتخابات. مع التذكير بقول وزير الداخلية نهاد المشنوق ان هنالك إمكانية لإنجاز الهوية البيومترية لجميع الناخبين قبل نهاية نيسان المقبل، بعد تحديد مراكز عدة لإنجازها في معظم المناطق، مما يعني بأن لا سبب جوهرياً لتأجيلها، مشيراً الى ان ما يقارب الـ 700 ألف ناخب لبناني لم يسبق لهم ان تقدموا بطلب الحصول على الهوية المستخدمة حالياً، وهنالك ايضاً حوالى 600 الف ناخب ممن لديهم هويات لبنانية غير صالحة للاستعمال، لانها تحتاج الى تحديث الصور الشمسية لحامليها وبعضها لا يحمل بصماتهم اذ كان ينوب عنهم بذلك مختار البلدة. من هذا المنطلق تطرح اسئلة عدة حول الحجج التي يطلقها المعنيون لتأخير الانتخابات ايضاً وايضاً وكأن تمديداً رابعاً على الطريق.
ويلفت المصدر الى ان الحجج التي يطلقونها ليست في محلّها ابداً، فإذا عدنا الى إعتماد بطاقة الهوية او جواز السفر كما  طرح في العام 2008 خلال التحضيرات لإجراء الانتخابات النيابية في العام 2009، نجد ان هذا الطرح مقبول اكثر بكثير من إعتماد البطاقة الممغنطة، يقول الوزير السابق الذي يشير الى ان اغلبية اللبنانيين يملكون هذه الهوية وهنالك اقلية ممن يستوجب تغييّر صورهم عليها، وبالتالي فالمعلومات المطلوبة موجودة عليها وهذا هو المهم، كما ان إنجاز جواز السفر لا يحتاج اكثر من اربع وعشرين ساعة، لذا فكل الحجج التي يطلقونها غير مقنعة.
ورأى بأن إنجاز البطاقة الممغنطة مستحيل من ناحية ضيق الوقت المتبقي،  وهم طرحوها كذريعة لتمديد غير تقني، واعلنوا قانون الانتخابات الجديد في شهر حزيران على ان تجري الانتخابات في ايلول لكن النتيجة كانت تمديداً  ل 11 شهراً تحت حجة البطاقة الممغنطة، لذا ينبغي عليهم تقريب موعد الانتخابات الى شهر آذار بدل ايار طالما لم  تتبّع البطاقة الممغنطة، والافضل إعتماد الهوية وبأن يتقدم طالبو تجديدها في توقيت موّحد ومحدّد تعلنه وزارة الداخلية. وابدى المصدر الوزاري تخوفاً من لجوء النواب الى تأخير هذه الانتخابات حتى وقت طويل، أي تمديد جديد تحت حجة إدخال تعديلات على قانون الانتخابات، لاننا سمعنا منذ ايام  بأنهم وجدوا شوائب في هذا القانون ويريدون إدخال تعديلات عليه وهذا سيؤخر إجراء الانتخابات بالتأكيد.
واعتبر المصدر بأن الإنقسام الحاد بين أطراف اللجنة الوزارية المعنية بتطبيق الانتخابات لا يبشّر بالخير، بل ينعكس سلباً حول إمكانية تطبيق القانون، وبالتالي ينذر بخطورة  شهر ايار الذي سيحمل الويلات في حال لم يتحقق ما نصبو اليه، املاً ان تحّل الامور خلال اجتماع اللجنة يوم غد الخميس على الرغم من ان  الاجواء لا توحي بذلك لان اجتماعهم سيكون صاخباً بالتأكيد. مذكّراً بما قاله النائب وليد جنبلاط عن القانون الانتخابي «بأن لا مثيل له على وجه الارض»، وختم: «الوصف عينه ينطبق ايضاً على العدد الاكبر من النواب لانه عن حق لا مثيل لهم على وجه الارض».

المصدر: الديار

الكاتب: صونيا رزق