اللواء صليبا: امن الدولة يلاحق الارهابيين وبالمرصاد للفساد والرشاوى

  • محليات
اللواء صليبا: امن الدولة يلاحق الارهابيين وبالمرصاد للفساد والرشاوى

بدأت المديرية العامة لامن الدولة تأخذ مكانها في العمل الامني بعد غياب قسري فرضته الازمة التي حلّت بها، وانعكست تقييداً على عملها الوطني، اذ لهذه المديرية اضافة للمهام الامنية في شتى المجالات، مهام اكثر حساسية في بلد الطوائف والمذاهب مثل لبنان.

المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا يقول ان من مهام المديرية الوطنية ملاحقة الهدر والفساد وملاحقة الصفقات المشبوهة ما يضعها وجهاً  وهو بالترجمة العملية ما يضعها امام حسابات حساسة من النواحي المذهبية والطائفية في مؤسسات الدولة.لكن لأن التدخلات السياسية قررت الابتعاد عنها وتركتها تمارس مهامها المطلوبة وواجباتها، فأن سير العمل يسجل هذه النجاحات.

ويضيف اللواء صليبا ان مديرية امن الدولة، سجلت نجاحات في مهامها في متابعة اوضاع مؤسسات الدولة من مختلف النواحي وتدخلت في تصحيح مناقصات وتعديلها، كما اوقفت اشخصاً من المؤسسات وهم الآن رهن التحقيق، كما عمدت الى توقيف ما يزيد عن ستون شخصاً من الجماعات التكفيرية وفق الاصول القانونية.

بالطبع عندما تواجه هذه المديرية الهدر والفساد وملفات مشابهة في ادارات الدولة، يعني انها تدخل الى الامكنة الحساسة، المحمية من الطوائف والمذاهب، فكيف يمكن ان تسير بين نقاط الطوائف والمذاهب، اللواء صليبا ببساطة بجدية العسكري الملتزم بالقانون يقول، القانون واضح، وان القوى السياسية اخذت قراراً بعدم التدخل السياسي، وكلها شددت على ان القانون هوسيد الاحكام، في الصلاحيات وفي علاقات المؤسسات

اذن اخذت مديرية امن الدولة مكانها بين اخواتها في المؤسسات الامنية الاخرى، بالاضافة الى متابعتها لاوضاع المؤسسات الرسمية من مختلف النواحي. بما في ذلك متابعتها او ملاحقتها للفساد والهدر والرشاوى وامن المواطن في هذا الخصوص وفق المقتضى.

وايضاً اذا كانت الاجهزة الامنية من مخابرات جيش وأمن عام وشعبة معلومات، تأخذ حيزاً من الاعلام الللبناني، فبدأت المديرية العامة بدورها تحجز مكاناً لها، في الصحف وعلى شاشات الاخبار.

كل هذا الامر يعود وفق مصادر متابعة للدم الجديد الذي ضخته، القيادة الجديدة ممثلة باللواء طوني صليبا ونائبه سمير سنان، الا ان الرجلين تربطهما علاقة ممتازة مع بعضهما البعض، كما ان القانون هو سيد الصلاحيات والاحكام في عمل الرجلين وفي عمل هذه المديرة.التي بالاساس انشئت لتكون واحدة من المؤسسات اوالاجهزة الامنية الفاعلة في العمل الوطني والمؤسساتي. وهذا الكلام يوافق عليه اللواء صليبا نفسه.

هذه الاندفاعة الجديدة، تشير اليها الانجازات التي حققتها مديرية امن الدولة من حيث توقيف المشبوهين والمرتبطين بجماعات تكفيرية، وكما تشير اليها تلك التوقيفات التي حصلت مع موظفين في ادارات ما يزالون رهن التحقيق.

ومن المهم ان تتذكر القوى السياسية الفاعلة في البلد، ان نجاح اي جهاز أمني في لبنان، تضيف المصادر، يعني نجاحاً امنياً وطنياً لا يتعلق بطائفة او مذهب او منطقة، لكن ما يتوقف عنده المدير العام لأمن الدولة ويراه امراً هاماً وممتازاً عدم التدخل السياسي في عمل هذه المؤسسة الامنية. لأن هذه الخطوة تنعكس ايجابية وطنية على نفس المؤسسة وعلى واجباتها الامنية الوطنية، كما ان ايجابياتها لا تتوقف على المؤسسة، بل على كل المناطق اللبنانية دون استثناء، في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ لبنان، وهذا ما يحققه اليوم الهرم القيادي في المديرية العامة لامن الدولة.

لبنان المزنر بالنيران الاقليمية، كما، وتحيط به جماعات تكفيرية، تحاول ذئابها المنفردة، ان تصطاد من شعبه ومناطقه وأمنه، تدخل هذه المديرية برأي اللواء صليبا ميدان العمل بثقة وقوة وحضور امني وفق الاصول.

واليوم بفضل فصل الامن عن المواقف السياسية وتمحورها،وعدم تدخل السياسة بالاجهزة وعمل المؤسسات الامنية، يقول اللواء صليبا حقق لبنان عبر تعاون وتنسيق مختلف الاجهزة الامنية، نجاحاً مميزا بين دول العالم في الحرب الاستباقية، ضد الجماعات التكفيرية. والبيانات اليومية للاجهزة الامنية وتوقيفاتها تؤكد انجازاتها، وبذات الوقت يسجل للاجهزة الامنية المختلفة بدورها قدرتها، على عدم الوقوع في خضم الخلافات السياسية الداخلية. حيث تمارس عملها بكفاءة وبعاد وطنية، جعلت كل اللبنانيين ينظرون اليها على انها مؤسساتهم الامنية الوطنية، وليست مؤسسات محسوبة على طائف، ومن هذه المؤسسات الامنية، المديرية العامة لامن الدولة.

بالطبع وفق العارفون ان اهمية اي عمل امني ان يبتعد عن الضجيج السياسي، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، كون العين الامنية الوطنية لا تنظر الى الزوايا السياسية الضيقة، بل تسهر على امن جميع اللبنانيين موالين ومعارضين ولا تميز بين مواطن وآخر.

ياسر الحريري

المصدر: الديار