المستشار العام في الكتائب: "ركبوا حكومة"

  • خاص
المستشار العام في الكتائب:

وكأن تشكيل الحكومة بات لعبة بين أيدي أولياء أمر البلاد.. فيوماً يُقال إن الحكومة ستبصر النور في خلال أسبوع على الأكثر ويوماً يُقال "ننتظر قمة هلسنكي" ويوماً يُحكى عن مهلة أسبوعين لبت التشكيل ويوماً يربط الأمر بتطورات الوضع الإقليمي ...ويوماً ما ستولد الحكومة. يوم لا أحد يعرف متى يأتي، ومن يفترض أن يكون القرار بيده لا يحسم والشعب اللبناني يدفع الثمن.
هذا من حيث المدة الزمنية، أما من حيث شكل حكومة الوحدة الوطنية (بعدما سقطت فكرة تشكيل حكومة أكثرية) فرواية أخرى.. حيناً يسمع المواطن بحكومة ثلاثينية وحيناً آخر بحكومة من أربعة وعشرين وزيراً، هذا إلى جانب الكلام والكلام المضاد عن حصة الرئيس وإن كان يجب فصلها عن حصة تكتل لبنان القوي الذي خاض معركته الإنتخابية طالباً من الناخبين التصويت للعهد. وإلى جانب حصة الرئيس يضيع المواطن المنتظر التشكيلة لتسيير اموره الحياتية، في جدال عقيم حول ما يعرف بالوزارات السيادية... عرف يشكّل بحدّ ذاته بدعة من مجموعة بدع اعتاد عليها اللبناني منذ إتفاق الطائف.
وبعد مواعيد الولادة المنتظرة والبحث في شكل الحكومة العتيدة، تأتي تلك الهرطقة الجديدة القائلة بتحديد وزير لكل كتلة مؤلفة من أربعة نواب. هرطقة تضرب كلياً مبدأ فصل السلطات. وكأن السلطة التنفيذية باتت صورة مصغّرة عن السلطة التشريعية..وتتعدّد الروايات والهرطقات والنتيجة واحدة: لا حكومة، أما السبب الحقيقي فيكمن في أن "كل واحد عم بيعارض يعطي الثلث المعطل للتاني" كما يقول المستشار العام في حزب الكتائب الدكتور فؤاد أبو ناضر معتبراً أن "كل واحد عندو حساباتو وما حدا عم يعمل حساب البلد الواصل على ازمة اقتصادية".
أبو ناضر وفي اتصال مع kataeb.org رفع الصوت عالياً حيال الوضع المعيشي الذي يمرّ به اللبنانيون كاشفاً عن وجود خمسين مدرسة كاثوليكية ستقفل أبوابها قريباً و"الناس ميتة من الجوع وعايشين عالزبالة والمستشفيات الخاصة مأنذرة الدولة انو آخر الشهر بتبطل تستقبل ع حساب الوزارة او الضمان".
ويرى المستشار العام في الكتائب أن بمجرد الإطالة في عملية التشكيل تصبح التأثيرات الخارجية أكبر "وما حدا بدّو يتنازل للتاني وباقية الحالة هيك وناطرين تيشوفوا اقليميا شو بدو يصير".
والحل؟ نسأل أبو ناضر فيجيب "ركبوا حكومة".
يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org