المطران رحمة لـkataeb.org: لحكومة اختصاصيّين تقضي على البازارات السياسية

  • خاص
المطران رحمة لـkataeb.org: لحكومة اختصاصيّين تقضي على البازارات السياسية

بعد تكرار مطالبة البطريرك الماروني بشارة الراعي، بتشكيل حكومة مصغّرة من الاختصاصيّين، مهمتها تسهيل أمور الناس ونهضة البلد من الانهيار، عبر وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. تزامنت هذه الدعوة مع مطالبة مماثلة من رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، جدّدها ضمن جولة قام بها على المسؤولين قبل فترة وجيزة، طارحاً هذا الحل للمحافظة على ما تبقّى من البلد. والطرح عينه لاقى تأييداً من الخبراء الاقتصاديّين، ومن الأوساط الشعبية التوّاقة الى الانفراج في ظل الازمات المتراكمة من دون أي حل.

 

وفي هذا الاطار وللاضاءة على هذا الحل، اجرى موقعنا اتصالاً براعي أبرشية ​بعلبك​ ​ودير الأحمر​ المارونية ​المطران حنا رحمة،​ الذي اكد تأييده لهذا الطرح لانه الحل المناسب، لا بل الوحيد في ظل هذه الظروف الصعبة. وقال:" لبنان لم يعد يتحمّل حكومة من 32 وزيراً او اكثر، لان البعض طرح فكرة تشكيلها من 36 وهذا مرفوض، فيما الأفضل تشكيل حكومة من 15 وزيراً ،لان جمع بعض الوزارات المتشابهة لا يشكو من شيء، وهو حل إيجابي لان المشكلة الأساسية في الروتين الإداري".

 وتابع المطران رحمة:" من هذا المنطلق نريد حكومة مصغّرة من اختصاصيّين بعيدين عن السياسة، لا يعملون وفق البازارات السياسية، الذين يأتون بجماعاتهم للتوظيف، أي كل وزير ضمن وزارته، لأننا نحتاج الى وزراء يعملون في مجالاتهم حتى ساعات الليل، وليس لمن يريد ان يحظى بالمكاسب الشخصية له فقط".

 

ورداً على سؤال حول إمكانية تنفيذ هذا الحل، أشار الى ان من طرح هذه الفكرة، وفي مقدمهم البطريرك الراعي إنطلق من المنطق. لكن للأسف هنالك صعوبة في تنفيذ هذا الطرح لان اغلبية السياسيّين يريدون تحقيق أهدافهم، مما جعلنا نعيش ضمن ازمة أخلاقية، أي اننا نحتاج الى الاخلاق والمناقبية لدى بعض السياسيّين.

وعن رأيه بصمت الشعب اللبناني وعدم ثورته على المسؤولين، ابدى المطران رحمة آسفه الشديد للأوضاع التي وصل اليها لبنان، وقال:" كأننا لا نعيش في وطن، لان لا احد يسأل عن هذا الشعب الذي اصبح مأثوراً وصامتاً، فحتى لو شارك في التظاهرات يرسلون له المندسين، الذي يمعنون خراباً وتكسيراً لتشويه صورة التظاهر المطالبة بتأمين ابسط سبل العيش الكريم .

 

وحول قراءته المستقبلية لوضع البلد، اعتبر بأن الوضع صعب وهو الى تفاقم، في حال لم يستدرك السياسيون الأسوأ. لذا نقول لهم :" لم يفت الآوان بعد وعليكم التحرّك سريعاً لإنقاذ ما تبقى". كما ندعو الشعب الى التحرّك لانه مسؤول ايضاً، وعليه ان يطالب بحقوقه ويتواجد في الشارع، ضمن مظاهرات منظّمة تحافظ على الامن بصورة خاصة لكي تنجح، وليس كما حصل يوم الاحد الماضي.

وعن وضع المسيحيّين في منطقة البقاع الشمالي، ختم المطران رحمة "بأن الوضع في المنطقة جيد، ونحن نتشارك مع الاخوان الشيعة في كل المناسبات، وهنالك روح انفتاح سائدة بعيدة عن التعصّب الديني، مما يؤكد بأن الايمان الحقيقي يجمع دائماً ويُبعد التعصّب الاعمى".

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org