الموسوي: بالأمس خرج علينا "دون كي شوت" الغبي!

  • محليات
الموسوي: بالأمس خرج علينا

قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي في احتفال في طيردبا: "نحن اليوم نستمتع بالانتصارات التي تتحقق، والتي بسببها يعاني أعداؤنا وخصومنا تقرحات في أجسامهم كافة، فمنهم من يتقرح قلبه، ومنهم من تتقرح حناجره بسبب اضطراره إلى إطلاق صيحات الحقد على المقاومة، ولكن كل هذه الأصوات لا تغير الحقائق الميدانية، فجرود لبنان التي كانت محتلة أصبحت اليوم محررة، وبالتالي فإن الكلام لا ينفع على الإطلاق".

ورأى أن "المفرقعات الصوتية التي على ما يبدو لم تكف، لن تستطيع أن تغير حقيقة الواقع الذي يقول إننا انتصرنا، وعلى ما يبدو ان أصوات البعض في لبنان لم تخف أحدا أو تؤثر على المعنويات، فاضطروا إلى الاستعانة بالأصيل بدلا من الوكيل، فلم يجدوا وسيلة للمس بمعنويات اللبنانيين إلا من خلال هذه المفقرعة الصوتية التي قام بها الطيران الحربي الإسرائيلي فوق مدينة صيدا، ولكن ما الذي تغير؟ فهذه مفرقعة صوتية كما غيرها من المفرقعات، وما شاء الله عندما ينجح أولادنا تستخدم مفرقعات أعلى صوتا مما حصل في مدينة صيدا، وإذا كانوا يعتبرونها حربا نفسية، فإننا نقول لهم إننا نحن أسياد الحرب النفسية الصادقة على يد سماحة السيد حسن نصرالله، وبالتالي فإن هذه المفرقعة لن تقدم أو تؤخر في حقيقة أننا نواصل الاستعداد لمنع العدو الاسرائيلي من أن يتخذ قرارا بالعدوان على لبنان".

وقال: "ظنوا أن قتالنا في سوريا انتحار وسوف يضعف حزب الله، فإذا هم يعترفون بأن قتالنا في سوريا قد مكّننا من إيجاد نخبة مقاتلة لم يسبق أن وجدت من قبل، إذ إنها تقاتل في جميع الظروف، في الصيف والثلج والحر".

وشدد على أن "التفاهم السياسي الذي على أساسه شكّلت الحكومة الراهنة، هو تفاهم سياسي متين لا يزال جميع الأطراف يتمسّكون به، ونحن من بينهم، لكننا نعرف جميعا أن التفاهم لم يحل جميع الاختلافات بيننا، فما زلنا مختلفين حول موضوعات شتى آثرنا أن نحيد نقاط الخلاف عنها، ولا تؤثر على نقاط التفاهم، ومن هذه النقاط الخلافية العلاقة مع سوريا والسعودية، وبالتالي عندما يريد أي أحد أن يتحدث عن تباين بيننا في الرؤى، يجب ألا يقتصر على ذكر تباين الرؤى في ما يخص العلاقات مع سوريا، فنحن متباينون أيضا في شأن العلاقات مع السعودية، ولكن الفرق بيننا وبينهم أننا لم نقم الدنيا ونقعدها على علاقتهم مع السعودية، ولكن بمجرد أن قام وزراء بزيارة سوريا، ثارت ثائرة البعض لتقول إن هذه الزيارة شخصية".

وأضاف: "سنعتبر أن العلاقات مع سوريا هي مقابل العلاقات مع السعودية، علما أن وجهة نظرنا تقول كما اتفاق الطائف يقول، إن العلاقات مع سوريا يجب أن تكون مميزة عن سائر العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، ومن هنا كان من الطبيعي أن نعلن عن رأينا في هذا الموضوع كما كان للآخرين رأيهم فيه، وبالتالي من غير الطبيعي أن يخرج علينا غوغائي يحاول قلب الحقائق وتزييفها، ونحن في المقابل نقول إن الذي يحاول ويتوسل السعار الطائفي ليصنع قاعدة شعبية لنفسه تعينه في انتخابات مقبلة، هو ذميم الخلق سياسيا، فليس باللجوء إلى التحريض الطائفي تكون السياسة، ولا الخلق السياسي الحميد يتناغم مع تزييف الحقائق وفبركة الوقائع التي ليس لها أساس، والتي منها من خرج علينا بالأمس من يجعل نفسه مثل "دون كي شوت"، وأعلن أنه يحارب مثل "دون كي شوت" الأصلي أذرع طاحونة هواء، والتي سماها الدفاع عن رئاسة الحكومة، وهنا الغباء بعينه. فالغبي هو الذي يحول رئاسة الحكومة من رئاسة حكومة لجميع اللبنانيين إلى منصب خاص بطائفة لا علاقة للطوائف الأخرى به، والغبي هو الذي يظن أنه بهذه الطريقة يدافع عن رئاسة الحكومة، بينما هو في حقيقة الأمر يتجنى عليها ويصغر من شأنها وليس العكس، فرئيس الحكومة موقع دستوري يعني اللبنانيين جميعا، وأما إذا كان يظن أن حملاته الغوغائية يمكن أن تخيف النواب فيمتنعوا عن القيام بواجبهم الدستوري في الرقابة على السلطة الإجرائية، فهو أكثر غباء من ذي قبل، لأن واجب النائب الدستوري هو أن يراقب السلطة الإجرائية، وإذا تبين له أن السلطة الإجرائية ترتكب خطأ، فمن الواجب عليه أن يرفع صوته ويعلن موقفه، ولذلك نقول لمن يجعل نفسه ك "دون كي شوت" أن يقلع عن مسألة أنه يدافع عن رئاسة الحكومة، فهذا الأمر ليس من شأنه، والتفاهم السياسي الذي تقوم على أساسه الحكومة هو أكبر من محاولته الصبيانية".

وختم الموسوي: "اليوم نجد أنه صار لزاما علينا أن نعطي دروسا في الدستور، وبما أنه ليس لدينا الوقت، فإننا ندعو البعض الى قراءة ديباجة المادة 94 والبند الأول من المادة 65، وأعطف عليهما الفقرة الأخيرة من المادة 66، فالمادتان الأوليان تنصان على أن السياسة العامة للدولة يضعها مجلس الوزراء ولا يضعها وزير أو رئيس وزراء، ولذلك قالت المادة 66 إن الوزراء إجماليا مسؤولون أمام المجلس النيابي عن سياسة الحكومة، وكيف يكونون كذلك إذا لم يكونوا مشاركين في صناعة السياسة الحكومية؟ هذا ما نصت عليه المادة 64، أن رئيس الحكومة هو من يمثلها وينطق باسمها من حيث كونه مسؤولا عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء، إذا يجب أن تكون السياسات صادرة عن وضع تم في مجلس الوزراء، وفي هذا المجال نقول ليس من مصلحة اللبنانيين وليس موقفنا في مجلس الوزراء ولا موقف مجلس الوزراء أن نربط عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم برحيل الرئيس بشار الأسد، فما عسانا نفعل إن بقي 30 سنة أو أتى ابنه من بعده؟"

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام