النهار- ماذا بعد طعن الكتائب بقانون الكهرباء؟ 10 نواب وقَّعوا المخالفات وشهر لبتّ مصيرها

  • محليات
النهار- ماذا بعد طعن الكتائب بقانون الكهرباء؟ 10 نواب وقَّعوا المخالفات وشهر لبتّ مصيرها

ماذا بعد تقديم الطعن بقانون الكهرباء؟ اليوم، بات الطعن امام المجلس الدستوري الذي عيّن أول من أمس مقرراً للنظر في الطعن، فما هي الآليات التي ستُتَّبع؟

مرة أخرى، يُقدِم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على خطوة الطعن والاحتكام الى المجلس الدستوري. بعد الطعن الشهير بقانون الضرائب، والذي قُبِل يومذاك، يلجأ الجميّل مجدداً الى الدستور ليبطل قانون الكهرباء بعدما نجح في جمع تواقيع عشرة نواب هم: نديم الجميّل، الياس حنكش، بولا يعقوبيان، مروان حماده، اسامة سعد، فيصل كرامي، جهاد الصمد، نقولا نحاس وعلي درويش.

انطلق الطعن الذي أعدّته مستشارة الجميل المحامية لارا سعادة، من مخالفة واضحة وصريحة هي عدم التصويت على القانون في مجلس النواب، عن طريق المناداة، مما يشكل مخالفة للمادة 36 من الدستور والمادة 81 من النظام الداخلي للمجلس.

المخالفات والآلية

في تفاصيل الطعن الذي اطّلعت عليه "النهار" مخالفات أربع:

اولاً، لم يخضع قانون خطة الكهرباء لقانون المحاسبة العمومية في ما يتعلق بآليات المناقصات. واللافت ان هذا الاستثناء جاء حرفياً في المادة الثانية من القانون، الامر الذي يعني ان عدم الخضوع للقانون جاء واضحاً كالشمس، من دون اي التفاف او مواربة، وكأن المسؤولين يعلنون صراحة عدم الخضوع لقانون المحاسبة العمومية.

ثانياً، في المادة الثانية من القانون ورد الآتي: حصر صلاحية إعداد دفتر الشروط بوزارة الطاقة نفسها، بحيث نصت المادة على: "تُلزَّم مشاريع بناء معامل تعتمد طريقة التصميم والتمويل والانتاج والتشغيل والتسليم الى الدولة بعد فترة زمنية، بشروط تُحدَّد بتفاصيلها الادارية والتقنية والمالية الكاملة في دفتر شروط خاص تعدّه وزارة الطاقة والمياه". هكذا تم حصر "التفاصيل الادارية والتقنية والمالية" بالوزارة نفسها.

ثالثاً، خالف القانون قانون تنظيم الشركة بين القطاعين العام والخاص الذي تنص الفقرة الثانية من المادة الثانية منه على: "خلافاً لأي نص آخر، تخضع المشاريع المشتركة المنصوص عليها في القوانين المنظِّمة لقطاعات الاتصالات والكهرباء والطيران لأحكام قانون الشركة".

هذا القانون هلَّل الجميع لاقراره، واعتُبر احد شروط اصلاحات "سيدر"، واذ بهذه المخالفة يضربون ضربتين دفعة واحدة: التشريع الداخلي واستقراره، وتهديد الاصلاحات المطلوبة خارجياً.

رابعاً، في قانون الكهرباء ايضا تخطٍ واضح لقانون المناقصات، من خلال تفويض وزيرة الطاقة إعداد دفتر الشروط، بحيث تستقبل اللجنة الفنية العروض وتفضّها وتلزّمها، مما يعني انهم استخدموا مقر ادارة المناقصات ولا شيء سواه.

هذه المخالفات الاربع هي ابرز الركائز التي استند اليها الطعن، وما هو لافت ايضا انه خلال المصادقة على القانون في الجلسة العامة التشريعية، ما قاله الوزير جبران باسيل، حين تولى بنفسه الشرح المستفيض عن القانون، فأقرَّ علناً امام الهيئة العامة للمجلس بان "هذا القانون هو قانون استثنائي". وكأننا بذلك نعود الى تكريس المعادلة القديمة – الجديدة: "استثنائياً ولمرة واحدة"، و"نزجّ" بكل المخالفات وراء الاستثناءات.

...وماذا بعد الطعن؟

أمام المجلس الدستوري خمسة أيام حداً اقصى من تاريخ تقديم الطعن ليعقد اجتماعه الاول. بعده، يعيّن الدستوري مقرراً يبقى سرياً، (وهذا ما فعله المجلس اول من امس)، ويعمد المقرر الى إعداد تقرير خلال مهلة اقصاها 10 أيام، ويكون التقرير عن كل مراجعة الطعن والاسباب التي وردت في المراجعة. ثم يرسل تقريره الى جميع اعضاء المجلس الدستوري. ومن وقت تاريخ تقديم التقرير حتى انتهاء مهلة الشهر، يجتمع الدستوري ليتخذ القرار النهائي.

 

المصدر: النهار