انعقاد جلسة المجلس الدستوري أوعدم اكتمال النصاب لافتتاحها

  • مقالات
انعقاد جلسة المجلس الدستوري أوعدم اكتمال النصاب لافتتاحها

بتاريخ 30/8/2017 تقدم عشرة نواب بطعن امام المجلس الدستوري بالقانون رقم /45/ تاريخ 21/8/2017 ،

وبتاريخ 31/8/2017 اصدر المجلس الدستوري بالاجماع قراراً قضى بتعليق مفعول القانون المطعون في دستوريته رقم /45/ تاريخ 21/8/2017 وابلاغ هذا القرار من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ونشره في الجريدة الرسمية ،

كما صار بنفس التاريخ الى تعيين مقرر لوضع التقرير ، على ان يضع المقرر تقريره خلال مهلة عشرة ايام من تاريخ ابلاغه قرار تعيينه ( المادة 35 من النظام الداخلي للمجلس الدستوري) ( اي ان هذه المهلة تنتهي في العاشر من ايلول 2017 )

وفور ورود التقرير يبلغ من جميع الاعضاء ويدعوهم الرئيس الى جلسة تعقد خلال خمسة ايام من ورود التقرير ، وقد حدد رئيس المجلس الدستوري يوم 15 ايلول موعداً لانعقاد المجلس  ويمكن للمجلس ان يصدر في هذا التاريخ قراره بالطعن ، او قد تبقى الجلسة مفتوحة الى ان يصدر القرار في غرفة المذاكرة خلال مهلة اقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ افتتاح الجلسة ، (اي خلال مدة تنتهي في 30 ايلول 2017)

والسؤال المطروح هنا :

ماذا لو لم تنعقد الجلسة بتاريخ 15 ايلول لعدم اكتمال النصاب ؟ ؟ 

اذا لم يكتمل النصاب ( 8 اعضاء ) لعقد الجلسة ، يحرر محضراً بالواقع ويرجأ انعقادها الى موعد آخر يحدد تاريخه في المحضر ويبلغ من الاعضاء الغير حاضرين  ،

وفي حال عدم اكتمال النصاب مجدداً في الجلسة الثانية ، يستمر الوضع على حاله حتى اكتمال النصاب وانعقاد الجلسة للنظر بالطعن ،

اما بالنسبة لمهلة الخمسة عشر يوماً لاصدار القرار ، فهي مهلة تبدأ منذ تاريخ افتتاح الجلسة ، ولطالما هذه الجلسة لم تنعقد فان هذه المهلة لا تبدأ بالسريان ، ويبقى الوضع معلقاً على اكتمال النصاب وانعقاد الجلسة،

وبهذا الوضع وبانقضاء المهلة القانونية ، هل يعتبر النص المطعون فيه ساري

المفعول ؟؟

نصت الفقرة الثانية من المادة /37/ من النظام الداخلي للمجلس الدستوري على ما يلي :

"  اذا لم يصدر القرار ضمن المهلة القانونية ، يكون النص ساري المفعول

" وينظم محضر بالواقع ويبلغ رئيس المجلس المراجع المختصة عدم توصل

" المجلس الى قرار . "

ان تطبيق هذه الفقرة يبقى معلقاً وغير جائز التطبيق لسببين :

السبب الاول :

لحين انعقاد الجلسة وابتداء مهلة الـ 15 يوماً منذ تاريخ افتتاحها لاصدار القرار النهائي

( م. 36 ) ( وهذه المهلة القانونية هي نفسها المنصوص عنها بالمادة /37/ )

فهذه المهلة اصلاً لم تبدأ ، كي يصدر قرار بنهايتها او عدم صدور قرار ، ليصار الى تطبيق الفقرة الثانية من المادة /37/ واعتبار النص المطعون فيه ساري المفعول ،

والسبب الثاني :

صدور القرار بتعليق مفعول القانون المطعون فيه ، الذي يبقى ساري المفعول لحين انعقاد المجلس الدستوري واتخاذ القرار مجدداً بالرجوع عنه او بتعديله ، وذلك سنداً لنص المادة /554/ معطوفة على المادة /555/ من قانون اصول محاكمات المدنية ، التي اوجبت على المحكمة التقيد بقرارهاً ما لم تطرأ واقعة جديدة او غير معلومة تحتم معها تعديله او الرجوع عنه ،

ان قرار وقف التنفيذ وتعليق مفعول القانون المطعون فيه رقم 45/2017 اتخذ في

جلسة 31/8/2017  باجماع اعضاء المجلس الدستوري ، وللرجوع عنه او تعديله يتوجب انعقاد المجلس بحضور ثمانية اعضاء كي تفتتح الجلسة وتتخذ القرارات باكثرية سبعة اعضاء

( المادة 12/250 ) 

وهذا الموجب القانوني الملزم للمجلس ، لا يمكننا الجزم تقرير حصوله ، والمتعلق تحقيقه بانعقاد المجلس بنصاب قانوني ، وهذا مرهون بالايام القادمة ،

فعلى كل ما تقدم

وفيما لو انعقدت جلسة المجلس الدستوري في 15 ايلول بنصاب قانوني تبقى الجلسة مفتوحة الى ان يصدر القرار باحد الاحتمالات الثلاثة: 

1 – بردّ الطعن برمته ،

2 – او  قبول الطعن كليا وابطال القانون المطعون فيه واعتباره كانه لم يكن ،

3 – او  قبول الطعن جزئياً وابطال بعض مواد القانون المطعون بدستوريته واعادته الى مجلس النواب ،

اما في حالة عدم اكتمال النصاب بجلسة 15 ايلول ، يبقى قرار تعليق مفعول القانون نافذاً الى حين انعقاد المجلس الدستوري واتخاذ القرار بالرجوع عنه او تعديله ،

وعليه والحالة ما ذكر ، من غير الجائز قانوناً تطبيق الفقرة الثانية من المادة /37/ نظام داخلي واعتبار النص المطعون فيه ساري المفعول ، ما لم تعقد جلسة قانونية للمجلس وتبقى الجلسة مفتوحة لحين صدور قرار نهائي بالطعن او صدور قرار بالرجوع عن القرار بوقف التنفيذ او تعديله ،

وعليه ، يبقى القرار المؤقت بتعليق مفعول القانون ساري المفعول. 

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: سمير خلف