باسيل يكرّم صاحب سوكلين..."المسامح كريم"

  • خاص

لم نفهم على وزير الخارجية كالعادة، فهو يقوم بواجباته على ابعد حدود حتى انه تخطاها ولم نفهم بالتالي لماذا يقوم بالتكريم للبعض، وآخر هذه التكريمات كانت لرئيس مجلس إدارة شركة "سوكلين" ميسرة سكر على عطاءاته كما جزمها باسيل، ولم نكد نكمل مقالنا هذا حتى إشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي التي علّق اصحابها على التكريم بطريقة سلبية كما جاء معظمها، وبالتالي لم نفهم لماذا جرى هذا التكريم خلال لقاء كما  تظهر الصورة.

فالسيّد ميسرة سكر كان قد اعلن مراراً بأن الشركة نفذّت العقد الموقع مع مجلس الإنماء والإعمار في لبنان مما يعني انتهاء مسؤوليتها عند هذا الحدّ، رافضاً تحميل "سوكلين" اي مسؤولية خصوصاً الأزمة التي أفضى اليها ملف النفايات. كما صرّح مراراً بأنّ الدولة هي المسؤولة وفق العقد عن إيجاد المطمر لنفايات بيروت، وليست هذه مسؤولية "سوكلين" كما ردّد دائماً.

والقصة بدأت في العام 1994 ، حين توّلت مجموعة Averda أي "سوكلين وسوكومي" معالجة النفايات وطمرها ضمن بيروت، إضافة الى 225 بلدة وقرية في محافظة جبل لبنان.

هاتان الشركتان المملوكتان للسيّد ميسرة سكر وقّعتا في حينها العقد الذي يتضمّن تأمين الدولة المطمر والآليات مقابل ارقام خياليّة زادت وتراكمت سنة بعد سنة مع تمديد مستمر لهذه الشركة كلما انقضت مدة العقد الموقّع.

لكن النتيجة كانت أزمة نفايات إستمرت وستستمر، والمفارقة ان أكلاف عقود "سوكلين وسوكومي" هي الاغلى، ناهيك عن المخاطر البيئية حيث ثبت ان النفايات كانت ترمى كما هي ولا تتخطى معالجتها 8 في المئة  ما راكم على الدولة اللبنانيّة كوارث بيئية تضاف الى خسارة مئات ملايين الدولارات التي سحِبت من جيوب المواطنين.

وبالتكريم هذا تحوّل وزير الخارجيّة جبران باسيل من "الإبراء المستحيل" الى "المسامح كريم"!

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق