بالفيديو - الجديد: المجرم سامي الجميّل!

  • محليات

تمكّن المفوّضُ السامي شعبياً من قلبِ البلد.. الكتائبيُّ المُتّهمُ بتأليبِ الناس وصنعِ ثورة.. استطاع وحدَه أن يغيّرَ فكرَ جعجع.. ويدفعَ بري إلى البلاغ رقْم واحد.. ويلاقيه الحريري إلى خطاب ببيانين على يومين.. ويستدرجَ جبران إلى رسالةِ الغُفران.. ويستنفرَ المُستنْفَر وئام وهاب.. ويَزيدَ مِن زحفِ وليد جنبلاط بينَ الساحلِ والجبل.. ويوحّدَ صفوفَ الحَراكِ الشعبيِّ غدًا إلى الأحدِ الكبير.

إرتكبَ سامي الجميل جنايةَ التحفيزِ على الغضَب فتقدّمَ رئيسُ مجلسِ النواب ببيانِ الأولويات.. حيثُ قانونُ الانتخاب يَسبِقُ إقرارَ الموازنةِ معَ اتهامٍ لمافياتٍ مَصرفيةٍ بقيادةِ حملةٍ مُنظّمةٍ على المجلس وأطلق وزيرُ الخارجية جبران باسيل الحملةَ على الجيوبِ الكبيرة.. طالباً إلى المواطنِ المشاركةَ في الإصلاح لا في التضليل..

وطَرح سمير جعجع كُتلتَه وجمعَها لتقدّمَ البديلَ مِن الضرائب فيما اتّخذ وليد جنبلاط خِيارَ الشارعِ بفَرعين: جبلاً للحشد حولَ الزّعامةِ الدُّرزيةِ التي لا شريكَ لها.. وساحلاً في الصفوفِ الأمامية حيث كواردُ الحزبِ الاشتراكيّ تتظاهرُ بفاعليةٍ وتُغطّي على الجُمهور وتأكُلُ الشاشاتِ رَفضاً لأيِّ شيء.. ومطالبةً بتمويلِ السلسلةِ مِن أموالِ السارقين على ما قال جنبلاط.

هذهِ حصيلةُ الجريمة التي نفّذها الجميّل في وَضَحِ الجلَسات.. وبموجِبِها فإنّ الشكرَ موجّهٌ إلى رئيسِ حزبِ الكتائب الذي قلب الطاولة على الجميع وحرّك القيادات ودفعها إلى تحديدِ الأولويات ومِن حسَناتِ هذا الفتى أنّه وضعَهم عند سيّئاتِهم فاضْطُروا إلى تبديلِ الموقِفِ وإعلانِ الثورةِ المُضادة..

لكن هل فعلاً ستُنتجُ السلطةُ في اللَّحَظاتِ الأخيرةِ ما هو خيرٌ للناس؟ فكلامُ باسيل يُصنّفُ في خانةِ العظَمة.. وقد يُدخلُ لبنان إلى نادي الدولِ النِّفطية.. ومن شأنِه أن يجعلَ هذا البلدَ المدينةَ الفاضلةَ في جُمهوريةِ أفلاطون.. لكن هل يَجري تطبيقُه؟ ليس مؤكداً بعد..

وأولى علائمِ التغييرِ في الطروحِ إقلاعُ باسيل عن كاملِ طروحِه الانتخابية.. والعودةُ إلى النسبيةِ الحقّة غيرِ المشوهةِ إنقاذاً لسمعةِ العهدِ المهدَّدةِ بالتمديد فنحن وَفقَ تَصنيفِ الأمينِ العامّ لحزبِ الله السيد حسن نصرالله نقعُ جغرافياً على حافَةِ الهاوية وسياسياً في قلبِ المغامرة وانتخابياً وانتهى الوقت ولذلك اقترحَ نصرالله تسويةَ التنازل والعملَ ليلَ نهارَ لإنجازِ قانونِ الانتخاب قبل السلسلةِ والموازنة..

ولا تستهينوا بما سيحصُلُ ما لم تَحسِمِ القوى السياسيةُ أمرَها في القانون وهذه التسويةُ يراها نصرالله مزودةً بحوافزِ التنزيلاتِ حيث التضحياتُ مِن جهة وعودةُ الاحجامِ المنتفخةِ الى وضعِها الطبيعيِّ من الجهةِ المقابلة أما ضرائيبًا فإنّ الامينَ العامَّ لحزب الله رَصَدَ أيضاً ما عُدَّ شائعاتٍ وأكاذيب.. معتبرًا أنّ الشعبويةَ في هذا المِلفّ لا تنفع وقال إننا نريدُ أكلَ العنب لا قتلَ الناطور واستخدامَ هذا المِلفِّ كتصفيةٍ للحسابات السياسية كاشفاً عن اجتماعٍ ستتمثلُ فيه كلُّ الكُتل والحزب ضمنُها لتقديمِ البدائلِ من ضرائبِ الفقراء.

المصدر: الجديد

popup closePopup Arabic