بالفيديو- "المياه التي تكذّب الغطّاس"!

  • خاص

في السادس من آب من العام 2009 وقف أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان ممثلا يومذاك التيار الوطني الحر رافضا خطوط التوتر العالي في منطقة المنصورية عين سعادة وقبلها الكثير من المرات وأخذ النائب يفنّد مضار هذه الخطوط على الصحة العامة "وخصوصا على الأطفال" من دون ان ينسى ان يعظنا عن الكلفة التي "تبقى أقل في حال تمديد هذه الخطوط تحت الأرض" لافتا الى أنه "رغم كل ذلك، نتفاجأ بالعودة الى تركيب هذه الخطوط مستغلين الوضع الهادىء وعدم وجود حكومة رغم ضررها على الصحة العامة، مع العلم اننا لن ندعهم يطبّقون هذا المشروع"!!

نعم انه النائب الذي ينتمي الى الفريق نفسه الذي ينتمي اليه وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل الذي أعاد اليوم العمل بالقرار القديم بحيث اكتملت استعدادات وزارته لمدّ خطوط التوتر العالي فوق الارض غير آخذة بالاعتبار لا الضرر الصحي ولا الكلفة ولا اعتراض الاهالي.

فهل وصلت المعلومة الى نائب التغيير والاصلاح ام ان معلومات النائب لم تصل الى مسامع وزير الطاقة والمياه او ان الازدواجية باتت السمة الاساسية في التيار نفسه؟

فيا سعادة النائب هل صحة المواطن أيضا شعبويّة؟ وهل مد الخطوط من تحت الارض بكلفة أقل أيضا شعبوية؟ وهل الوقوف الى جانب الاهالي المقهورين أيضا شعبويّة؟

يا سعادة النائب، البجع الحقيقي هو الذي يحطّ على خطوط التوتر العالي، يرصد اهالي المنصورية عين سعادة، يحوم حول رزقهم وبيوتهم قبل ان ينقضّ عليهم بكل غطرسته ليزيد مأساتهم مأساة ويضربهم بصحتهم ومستقبل أبنائهم!

ويا معالي الوزير اذا صممت اذنيك عن صراخ اهالي المنصورية عين سعادة لانشغالك ببواخرك، فبإمكانك ان تراجع تصاريح نائب التيار السابقة واذا حتى فاتك الامر فارجع الى الورقة الاقتصادية للتيار والذي نصت على ما حرفيته: "معالجة العوائق الاساسية لموضوع نقل الطاقة الكهربائية وأهمها انهاء وصلة المنصورية، من خلال تأمين التمويل اللازم لمد الشبكات تحت الارض، والا لن يكون امام الاهالي والمجتمع الاهلي ونحن كحركة المستقلون الا التحرك المضاد في شتى الوسائل لمنع تهجير اهلنا في عين سعاده والمنصورية".

ولكن يبدو ان الاجماع الشعبي الرافض ومن ضمنه وقوف الكتائب الى جانب الاهالي المتضررين أغرى النائب اذ اصدر بيانا متأخرا جدّد فيه تضامنه مع "اهله"  داعيا حليفه في وزارة الطاقة الى اعتماد حلول مقبولة من الاهالي كخيار تمرير الخطوط تحت الارض.

النائب سيجتمع الى الوزير غدا لمتابعة المسألة. فهل في الامر شعبويّة ما؟؟ ولماذا لم يراعِ الوزير النائب قبل الاقدام على مثل تلك الخطوة اللامدروسة؟ الجواب رهن التطورات.

 

المصدر: Kataeb.org