بالوثائق - "المرسوم الشبح" تابع...فخامة الرئيس إليكم بعض المعلومات

  • خاص

قبل عشرات السنين كان يعيش في بلدة عكار العتيقة رجل سوري يدعى إبراهيم القادري، تزوّج من لبنانية تدعى أمون إسبر (أرملة نجيب سلمان، رقم سجلها 131 عكار العتيقة) التي لم ترزق لا منه ولا من زوجها الأول بأولاد.

وقبل خمسين عاماً وتحديداً في العام 1968 تزوّج إبراهيم القادري من لبنانية ثانية تدعى فاطمة المحمد (سجل 154 عكار العتيقة) ورزق منها بثمانية أولاد هم مريم ومصطفى وفاطمة وخديجة وأحمد وختام ومحمد وآمنة .

إبراهيم، الذي يروى عنه أنه كان يدّعي انه رجل دين، سجّل قسما من أولاده في مديرية الشؤون المدنيّة التابعة لوزارة الداخلية السورية شأنهم شأن كل طفل سوري يولد من أب سوري، وقرّر تسجيل كلّ  من أحمد وختام ومحمد وآمنة ومصطفى (سجله أيضاً في سوريا) كأولاد غير شرعيين على إسم زوجته الأولى أمون إسبر.. وفي عملية تدقيق صغيرة يظهر أن المرحومة أمون إسبر هي من مواليد العام 1906 في حين أن أصغر أبنائها المزعومين هو من مواليد 1982 أي عندما كانت في السادسة والسبعين من عمرها.

هنا تنتهي رواية "الشيخ إبراهيم" وزوجتيه الراحلتين أمون وفاطمة، لتبدأ رواية أخرى.. رواية أبنائه غير الشرعيين.. أبناء وردت أسماؤهم في إحدى اللوائح المسربة لمرسوم التجنيس "الشبح" .. والقيد مكتوم..

إنتهت رواية "الشيخ إبراهيم" لتبدأ رواية أخرى..رواية تكشف حجم التزوير الذي يلف هذا الملف منذ عشرات السنين..

ففي قوائم الناخبين الذي زوّد إبن عكار العتيقة مشهور علي غصن kataeb.org  بها، ترد أسماء كلّ من أحمد وآمنة ومصطفى ومحمد من دون ذكر العائلة ومع ذكر الأب إبراهيم وعلى رقم سجل "والدتهم" المزعومة أمون إسبر(131).

إشارة إلى أن السيد غصن، ومنعاً للإضرار بقيود بلدته عكار العتيقة، سبق أن تقدّم بواسطة وكيله المحامي أحمد الرجب بشكوى مع إتخاذ صفة الإدعاء الشخصي أمام النائب العام الإستئنافي في الشمال (18 آذار 2014) ضدّ كلّ من مصطفى وأحمد ومحمد وختام وآمنة إبراهيم المعروفين بالقادري بتهمة التزوير بما أنهم يعرفون أن والدتهم هي فاطمة المحمد وليست أمونة إسبر.. وحتى اليوم لم يصل إلى نتيجة.

هذا فصل من فصول "المرسوم الشبح" ننشره بناء على طلب فخامة رئيس الجمهورية الذي غرّد قبل أيام كاتباً "يُطلب من كلّ من يملك معلومات عن غير مستحقي الجنسيّة تقديم معلوماته للأمن العام للإستثبات"..ونزولاً عند طلب فخامته، نضع هذه "القضية-الفضيحة" بين يدي الامن العام ورئيس الحكومة مرفقين إياها بالوثائق الرسمية كي لا يقول أحدهم إن الإعلام "بيعمل من الحبّة قبة"..ونسأل: كم من رواية شبيهة لرواية "الشيخ إبراهيم" يتضمّن هذا "المرسوم الشبح"؟

 

يوسف يزبك

 

المصدر: Kataeb.org