بعثة دولية سرّيّة إلى بيروت لرصد ردود الفعل فور صدور حكم المحكمة الدولية

بعثة دولية سرّيّة إلى بيروت لرصد ردود الفعل فور صدور حكم المحكمة الدولية

كشفت مصادر مواكبة لعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق الشهيد رفيق الحريري ورفاقه لصحيفة الشرق الاوسط أن هيئة المحكمة في لاهاي أوفدت بعثة أمنية دولية إلى بيروت كُلِّفت برصد ردود الفعل فور صدور الحكم المتوقع قريباً.

وأكدت المصادر للصحيفة أن فريق البعثة الأمنية الدولية وصل إلى بيروت قبل أيام "وباشر بعقد لقاءات مع أقارب الضحايا الذين سقطوا من جراء الانفجار، إضافة إلى تواصله مع عدد من أنسبائهم والشهود الذين تعذّر على البعثة الاجتماع بهم مباشرة".
ولفتت إلى أن عدد من التقتهم البعثة الأمنية الدولية مباشرة أو تواصلت معهم نحو 300 شخص.

وأوضحت المصادر أن فريق البعثة الأمنية الدولية «توخى من زيارته لبيروت، القيام بمهمة استطلاعية طرح من خلالها مجموعة من الأسئلة على أنسباء الضحايا والمتضرّرين تمحورت حول توقعاتهم لردود الفعل على إصدار الحكم في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه، وما إذا كانت ستحدث (خضّة) في البلد أو تقتصر على تبادل المواقف السياسية والإعلامية المتضاربة كما حصل في السابق فور تشكيل هيئة المحكمة بقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي وكذلك خلال انعقاد الجلسات» لمحاكمة المتهمين في الجريمة غيابياً والذي تولى فريق من المحامين الدفاع عنهم، في مقابل وكلاء الدفاع عن الضحايا بتكليف من ذويهم وأنسبائهم.
وأشارت إلى أن المهمة الاستقصائية للبعثة «أحيطت بسرية تامة وبقيت بعيدة عن الأضواء»، لافتة إلى أنها «اتفقت مع أنسباء الضحايا على ضرورة التواصل من دون أن تبلغ من التقتهم بموعد صدور الحكم في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه».
وعزت السبب إلى أن مهمة البعثة الأمنية استقصائية وبتكليف من المحكمة الدولية، وليست مخوّلة للدخول في أي تفاصيل تتعلق بموعد صدور الحكم. إلا أنه فور صدور الحكم، ستعاود المحكمة الدولية النظر في جريمة اغتيال حاوي ومحاولتي اغتيال حمادة والمر، بعدما تبين لها من خلال التحقيقات التي أجرتها في جريمة اغتيال الحريري والمعطيات التي توفرت لديها بأن هناك ترابطاً بين جميع هذه الجرائم، وهذا ما ستورده المحكمة في الحكم الذي سيصدر عنها.

المصدر: الشرق الأوسط