بعدما هدّدوا نفّذوا...هل تطير الانتخابات النيابيّة؟

  • محليات
بعدما هدّدوا نفّذوا...هل تطير الانتخابات النيابيّة؟

إتخذ قضاة لبنان قراراً بالاعتكاف الشامل بدءاً من يوم الإثنين في 19 آذار 2018، تحقيقاً لمطالبهم المحقّة وفي طليعتها إعادة النظر في مخصّصاتهم المالية والتي يفترض مقاربتها ومعالجتها على أساس أنّهم متولّو سلطة دستورية، وليسوا موظّفين عاديين في الدولة اللبنانية.

وقد جاء هذا القرار في الإجتماع الحاشد الذي عقد ظهر اليوم في الطبقة الرابعة من قصر عدل بيروت بحضور كبار قضاة لبنان.

وعلمت "محكمة" أنّ المجتمعين قرّروا إمهال السلطتين التنفيذية والتشريعية مهلة زمنية إضافية من أجل المبادرة إلى تصحيح الوضع قبل البدء بالإعتكاف الشامل يوم الإثنين المقبل، على أن تكون مهلة أخيرة لا تراجع عنها ولا تمديد لها.

وإزاء هذه الخطوة التي لوّح بها قضاة لبنان قبل فترة وأصبحت قراراً نهائياً لا رجوع عنه، السؤال الذي يطرح ما هو مصير الإنتخابات النيابية المقرّرة في 6 أيّار 2018 إذا لم تبادر السلطة السياسية إلى تحقيق مطالب القضاة وأصرّ هؤلاء على المضي قدماً في اعتكافهم الشامل؟ وما هو البديل في حال استمرّ الطرفان على موقفيهما خصوصاً وأنّ السلطة السياسية تمادت في التغاضي عن تحقيق مطلب القضاة؟

وكان وفد قضائي قد التقى وزير المال علي حسن خليل في 28 شباط 2018 وبحث معه مصير المخصّصات المالية للقضاة، ويومها أصدر مجلس القضاء الأعلى بياناً أكّد فيه أنّه جرى التداول في "الطروحات المرتبطة بالضمانات المعنوية المكرّسة للجسم القضائي، وأهمّها صندوق تعاضد القضاة وسبل تعزيز موارده والحفاظ على تقديماته".

هذا وعقد مجلس القضاء الأعلى إجتماعا بعد ظهر اليوم بحضور رئيس مجلس شورى الدولة ورئيس ديوان المحاسبة والنائب العام لدى الديوان والرؤساء الأول لمحكمة الإستئناف في المحافظات كافة ورئيس مجلس ادارة صندوق تعاضد القضاة.
وتداول المجتمعون، بحسب بيان، في "المستجدات القضائية وما آلت اليه الجهود التي بذلها القضاء وما زال بهدف تحصينه معنويا وماديا، وقرروا عقد لقاءات في الأيام القادمة مع القضاة في المحافظات كافة لعرض آخر التطورات وللبحث في الخطوات الواجب إتخاذها، كما قرروا أن يقوم رئيس مجلس القضاء الأعلى بإطلالة إعلامية خلال جمعية عامة للقضاة تعقد قريبا يتلو فيها بإسم السلطة القضائية بيانا يعرض فيه أمام الرأي العام وكل المعنيين ما يواجهه القضاء بمعرض سعيه لتحصيل الحد الأدنى من المقومات المعنوية والمادية التي تكفل مكانته وحسن سير عمله".
وأبقى المجتمعون جلساتهم مفتوحة لمتابعة كل مستجد. 

المصدر: Kataeb.org