بعد السيّد، وهاب يهاجم الجيش... والقيادة: مصالح آنية سياسية لن ننجر للرد عليها

  • محليات
بعد السيّد، وهاب يهاجم الجيش... والقيادة: مصالح آنية سياسية لن ننجر للرد عليها

يعود قائد الجيش العماد جوزيف عون الى بيروت خلال الساعات المقبلة مختتما زيارة الى الولايات المتحدة الاميركية، تصفها مصادر مواكبة لما تضمنها من لقاءات واتفاقات بالممتازة بكل المقاييس. في المقابل تصدح اصوات سياسية في الداخل موجهة سهامها نحو المؤسسة العسكرية لاتهامها تارة بالفساد وطورا بالتورط في عمليات مشبوهة ومخالفات من دون ان تقرنها ولو لمرة واحدة بدليل حسي او عملي يثبت ادعاءاتها.

فبعد حملة شنّها نائب البقاع اللواء جميل السيّد على الجيش، لم يوفّر فيها قائده ومدير مخابراته وضباطه مصوّباً في اتجاه تقصيره في فرض الامن في البقاع الشمالي واتهام بعض عناصره وضباطه بالتورط مع مطلوبين بقبض رشاوى، أطلّ الوزير السابق وئام وهاب اليوم عبر "تويتر" مغرّدا": مخالفات كثيرة تحصل في مؤسسة الجيش ولا نعلم لمصلحة من؟ هل يجوز أن تكون فوق المحاسبة؟

ووسط صمت مطبق من أهل السياسة، تؤكّد مصادر عسكرية لـ"المركزية" ان ثمة قرارا بعدم الردّ من المؤسسة العسكرية التي لا ترى في الحملة سوى مصالح سياسية آنية صغيرة لا تستأهل الانحدار الى هذا المستوى، لأنّ المهام الموكلة اليها اعلى قدرا من ان تنجرّ الى سجالات واتهامات لا تتوافر فيها ادنى مقومات الحقيقة. وذكّرت في السياق بموقف القائد عون الذي دعا "من لديه الدليل الى ارتكابات داخل الجيش لتقديمه مسندا بالوقائع والارقام والمؤسسة تحت القانون وحاضرة للمحاسبة"، والا تضيف المصادر، فليكفوا عن اقحامها في بازار خلافات السياسة وليبقوا معاركهم بعيدة منها، خصوصا في مرحلة دقيقة كتلك السائدة راهنا حيث المهام الجسام ملقاة على كاهل الاجهزة العسكرية والامنية.

وترى المصادر انّ اي ردّ على هذه الادّعاءات لا يكون الا من خلال الميدان الذي يشهد للجيش وانجازاته وتضحياته التي بلغت اصداؤها دول العالم، بدليل التقدير البالغ لقائد الجيش في مجمل اجتماعاته في واشنطن والاشادة باداء ضباطه وعناصره الذين يواكبون التطور التكنولوجي ويواجهون الارهاب ويضبطون الامن في الداخل وعلى الحدود ما يحفزّ الادارة الاميركية على استمرار مساعداتها العسكرية لا بل تسعى الى رفعها ايضا.

وبعيدا من الاهداف التي تدفع بعض السياسيين لشنّ هجمات مركّزة على الجيش لم تعد ابعادها خافية على احد، تؤكد المصادر ان فرض الامن في البقاع لا سيما في بعلبك والجوار هو مسار متواصل لا نقطة بداية له ولا خط نهاية، فهو يتطلّب جهدا يوميا جبّارا في ضوء التعقيدات المحيطة به والسعي الى توقيف رؤوس كبيرة متورطة في عمليات خطف وتزوير وتهريب. وتشير الى ان المؤسسة العسكرية لن تتعب لأنها لن تنهك قواها في الميدان، بل تعمل من ضمن خطة مرسومة ومنظمة اعدّت بدقة وإحكام من ضمن اطار الامن الدائم. واذ تؤكد انها في المرصاد لمن غادروا لبنان هربا من توقيفهم، تلفت الى تعاون مباشر او غير مباشر من الاحزاب الفاعلة والمؤثرة في المنطقة، وتحديدا من زاوية ضبط ردات الفعل على التوقيفات والمداهمات، جازمة بأن اجراءات الجيش الاخيرة تركت موجة ارتياح عارمة في صفوف اهالي المنطقة.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية