بعد الفضيحة الكهربائيّة الجديدة...وزراء يستوضحون رئاسة الحكومة

  • محليات
بعد الفضيحة الكهربائيّة الجديدة...وزراء يستوضحون رئاسة الحكومة

وجّه وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده، كتاباً إلى الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، طالبا فيه توضيحات لقرار مجلس الوزراء المتعلق بالإستعانة بباخرة الطاقة المجانية الثالثة، متسائلا عن مدى الصلاحية المعطاة لوزارة الطاقة والتي قد تتعارض كليا مع اللجوء إلى إدارة المناقصات.

وجاء في نص الكتاب :" لفتني في قرارات مجلس الوزراء المتعاقبة حول استجرار الطاقة الكهربائية وخصوصا في القرارين الصادرين بتاريخ 16/5/2018 و21/5/2018 لغط حول الصلاحيات الممنوحة لوزارة الطاقة للاستعانة بباخرة ثالثة لم يتوضح لنا بعد إن كانت مجانيتها محصورة بثلاثة أشهر استئجارا ودفعا أو للثلاثة أشهر الأولى من عقد مجهول المدة والقيمة.

بناء عليه، نتمنى عليكم إفادتنا كما باقي الزملاء بالنسخة الأصلية للقرار الصادر في الجلستين المذكورتين والمتوافق مع المحضر المكتوب والمسجل لكي يتبين لنا مدى الصلاحية التي أعطيت لوزارة الطاقة والتي قد تتعارض كليا مع وجوب لجوئها إلى إدارة المناقصات لاستجرار أو تلزيم أية طاقة إضافية كما تفاهمنا على ذلك في الجلستين المذكورتين".

بدوره، صدر عن المكتب الاعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني البيان الآتي:

وجّه نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني كتابا الى رئاسة مجلس الوزراء لتوضيح الصيغة المعتمدة في قرار استجرار الطاقة.

نص الكتاب:

بالإشارة إلى الموضوع والمرجع المبينين أعلاه،

بتاريخ 21/5/2018 صدر عن مقام مجلس الوزراء القرار رقم 84 الذي نص في فقرته الثالثة على ما يلي:

" الموافقة على تمديد العقد مع شركة Karpowership Company limited المالكة والمشغلة للباخرتين العاملتين حالياً وذلك لمدة 3 سنوات وبسعر (4.95 سنت للكيلوات ساعة) مع قبول إضافة باخرة ثالثة بحد أدنى 200 ميغاوات بدءاً من صيف 2018 على أن تكون مجاناً لأول ثلاثة أشهر.

في حال التمديد لمدة سنة واحدة يكون السعر (5.60) للكيلوات ساعة.

وتكليف وزير الطاقة والمياه اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك وتكليف مؤسسة كهرباء لبنان التوقيع على عقد التمديد.

ويمكن للدولة اللبنانية وبعد انقضاء سنتين من العقد أن تقوم بنسخة على أن تقوم بإعلام الشركة بذلك قبل ستة أشهر".

لفتنا مضمون القرار المشار إليه أعلاه لأن الصيغة ليست هي الصيغة التي اتفق عليها في مجلس الوزراء بل هي صيغة مختلفة.

وقد صدر في هذا المجال بيان عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء جاء فيه:

"يهم الأمانة العامة لمجلس الوزراء التأكيد بأن كل ما حصل هو بمثابة تصحيح مادي لبعض العبارات بخصوص القرار المذكور، استناداً إلى مراجعة محضر جلسة مجلس الوزراء بهذا الخصوص. وقد تمّ إرسال كتاب التصحيح إلى جميع الوزراء لإبلاغهم بفحوى التصحيح المادي في ما يخص البندين 1 و 3 من قرار مجلس الوزراء رقم 84 تاريخ 21/5/ 2018 وتم استبدال عبارة لمدة ثلاثة أشهر بعبارة لأول ثلاثة أشهر.

بناء عليه،

نبلغكم أنه حتى تاريخه لم نتبلغ بفحوى التصحيح المادي في ما يخص البندين 1 و 3 من قرار مجلس الوزراء رقم 84 تاريخ 21/5/2018 كما جاء في بيان الأمانة العامة.

تبلغنا فقط القرار بصيغته المتداولة  من دون الإشارة فيه إلى أي تصحيح ومن دون الاطلاع على نص المحضر.

فضلاً عن ذلك إن هذا القرار والبيان الذي صدر عن الأمانة العامة بخصوصه يتطلب التوضيح في نص القرار سيما وأن صيغته ليست الصيغة التي اتفق عليها في مجلس الوزراء بل هي صيغة مختلفة تحصر تشغيل باخرة ثالثة بحد أدنى 200 ميغاوات بدءاً من صيف 2018 على أن تكون مجاناً لأول ثلاثة أشهر أو ثلاثة اشهر من دون تحديد توقيتها كما التداول به.

في حين لم يتم الاتفاق على استخدام الباخرة الثالثة خارج إطار المجانية بل الاستفادة منها مجاناً طيلة مدة تشغيلها، لكامل طاقتها الانتاجية.

إضافة إلى ما ذكر أعلاه، في حال فسخت الدولة اللبنانية العقد بعد انقضاء سنتين من تاريخه لم ينص القرار المذكور على عدم ترتيب أي أعباء مالية على الدولة جراء هذا الفسخ مع الشركة كما اتفق عليه بوضوح في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 21/5/2018 ونتمنى غذافة هذه الفقرة على نص القرار.

لذلك،

يقتضي تصويب الأمر واعتماد الصيغة التي اتفق عليها كما وردت في محضر جلسة مجلس الوزراء رقم 84 تاريخ 21/5/2018 والعودة إلى التسجيل الصوتي وتفريغه ورقياً كما نطلب وتزويدنا بنسخة عن هذا المحضر.

آملين الاطلاع وإجراء اللازم.

في المقابل، كان قد صدر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ما يلي: "نشرت إحدى وسائل الإعلام خبرا تحت عنوان "فضيحة جديدة...وهكذا تم تغيير قرار مجلس الوزراء بخصوص استئجار بواخر الطاقة"، ضمنته معلومات مغلوطة في ما خص قرار مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة بخصوص تجديد عقد بواخر استئجار الطاقة، وادّعت فيه أنه تم تزوير قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص، واستندت في معلوماتها إلى شهادة أحد الوزراء.

يهم الأمانة العامة لمجلس الوزراء التأكيد بأن كل ما حصل هو بمثابة تصحيح مادي لبعض العبارات بخصوص القرار المذكور، استنادا إلى مراجعة محضر جلسة مجلس الوزراء بهذا الخصوص. وقد تم إرسال كتاب التصحيح إلى جميع الوزراء لإبلاغهم بفحوى التصحيح المادي في ما يخص البندين 1 و3 من قرار مجلس الوزراء رقم 84 تاريخ 21-5-2018، وتم استبدال عبارة "لمدة ثلاثة أشهر" بعبارة "لأول ثلاثة أشهر".

إن ما أوردته الوسيلة الإعلامية التي نشرت الخبر، وتحت العنوان المذكور، يفتقد إلى الدقة، في حين أن ما استندت إليه في شهادة الوزير المعني، إما يدل على أن هذا الوزير يريد تجاهل ما اتخذه مجلس الوزراء من قرارات لا تتناسب مع رؤيته السياسية، أو أنه كان حاضرا غائبا عما اتخذه المجلس من قرارات في هذه الجلسة".

 

 

المصدر: Kataeb.org